اختبارات جاهزية 2026: تقييم 700 برنامج أكاديمي في السعودية

الاثنين 26 يناير 2026 05:12 مساءً - أعلنت هيئة تقويم التعليم والتدريب في المملكة العربية السعودية عن إطلاق الدورة الرابعة من الاختبارات المعيارية لخريجي الجامعات والكليات ضمن برنامج “جاهزية” لعام 2026. يأتي هذا البرنامج الطموح، الذي يُنفذ بالتعاون الكامل مع مجلس شؤون الجامعات، كخطوة استراتيجية لقياس وضمان جودة مخرجات التعليم العالي، ورفع مستوى جاهزية الخريجين السعوديين للانخراط بفعالية في سوق العمل المتطور.

Advertisements

في دورته الحالية، يستهدف البرنامج نطاقاً واسعاً يشمل قرابة 68 ألف طالب وطالبة على وشك التخرج، موزعين على أكثر من 700 برنامج أكاديمي في 50 جامعة وكلية سعودية، ويغطي 51 تخصصاً جامعياً حيوياً. ومن المقرر عقد هذه الاختبارات خلال الفترة من 1 إلى 17 فبراير 2026، لتقييم المهارات والمعارف التي اكتسبها الطلاب خلال مسيرتهم الأكاديمية.

مبادرة استراتيجية ضمن رؤية المملكة 2030

لا يمكن النظر إلى برنامج “جاهزية” بمعزل عن الإطار الوطني الأوسع، فهو يمثل أحد المرتكزات الأساسية لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً برنامج تنمية القدرات البشرية. تهدف الرؤية إلى بناء اقتصاد مزدهر ومتنوع يعتمد على سواعد أبنائه، وهو ما يتطلب إعداد مواطن منافس عالمياً، يتمتع بمهارات ومعارف تواكب متطلبات القرن الحادي والعشرين. يعمل “جاهزية” كأداة قياس دقيقة لتقييم مدى نجاح المنظومة التعليمية في تحقيق هذا الهدف، وتحديد مجالات التحسين لضمان مواءمة المخرجات التعليمية مع الاحتياجات الفعلية للاقتصاد الوطني.

آلية العمل والتأثير المتوقع

تعتمد الاختبارات المعيارية في “جاهزية” على أطر تخصصية تم إعدادها بعناية فائقة بالتعاون مع خبراء وأكاديميين وجهات وهيئات وطنية تمثل مختلف قطاعات سوق العمل الحكومي والخاص. هذه الأطر تحدد الحد الأدنى من المعارف والمهارات والقيم التي يجب أن يمتلكها الخريج في كل تخصص. وبذلك، لا تقتصر فائدة البرنامج على تقييم الطلاب فحسب، بل تمتد لتصبح أداة تشخيصية قوية للبرامج الأكاديمية نفسها. فالنتائج التي يقدمها “جاهزية” تساعد الجامعات على تحديد نقاط القوة في مناهجها وفرص التحسين، مما يدفعها نحو تطوير خططها الدراسية وأساليب التدريس لتلبية متطلبات سوق العمل بشكل أفضل.

على المستوى المحلي، يُتوقع أن يسهم البرنامج في سد الفجوة بين التعليم الأكاديمي والواقع العملي، مما يرفع من فرص توظيف الخريجين ويقلل من حاجة الشركات لبرامج تدريبية مكثفة. أما على المستوى الدولي، فإن وجود نظام وطني موحد لتقييم جودة الخريجين يعزز من سمعة الجامعات السعودية ويرفع من تصنيفها العالمي، ويجعل من خريجيها أكثر قدرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.

في الختام، يمثل برنامج “جاهزية” استثماراً في رأس المال البشري، ويعكس التزام المملكة بتطوير منظومتها التعليمية بشكل مستمر، لضمان إعداد جيل متميز علمياً ومهارياً، قادر على قيادة مسيرة التنمية وتحقيق طموحات الوطن.

أخبار متعلقة :