الاثنين 2 فبراير 2026 02:52 مساءً - في خطوة تعكس استمرار الدعم السعودي للقضية الفلسطينية، تلقى مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية توجيهاً كريماً يقضي بإطلاق حملة تنشيطية للحملة الشعبية المخصصة لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. ومن المقرر أن تبدأ هذه المرحلة الجديدة اعتباراً من يوم الأحد الموافق 15 رجب 1447هـ، بهدف تعزيز الجهود المبذولة لتخفيف المعاناة الإنسانية المتفاقمة التي يعيشها سكان القطاع في ظل الظروف الراهنة.
وتفاعلاً مع هذا التوجيه، أصدر اتحاد الغرف السعودية تعميماً عاجلاً دعا فيه كافة أصحاب الأعمال والمنشآت في القطاع الخاص إلى التفاعل الإيجابي والمباشر مع هذه المبادرة. وأكد الاتحاد أن هذه المشاركة تأتي انطلاقاً من المسؤولية المجتمعية للمنشآت الوطنية السعودية، وتجسيداً لقيم التكافل والتضامن التي جُبل عليها المجتمع السعودي قيادةً وشعباً تجاه القضايا العربية والإسلامية.
خلفية الحملة والجهود السابقة
تأتي هذه الخطوة امتداداً لسلسلة من المواقف الإنسانية الراسخة للمملكة العربية السعودية؛ حيث كان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، قد وجَّها في شهر نوفمبر من عام 2023 بإطلاق الحملة الشعبية عبر منصة "ساهم" التابعة لمركز الملك سلمان للإغاثة. وقد شكلت تلك الانطلاقة حجر الزاوية في توحيد الجهود الشعبية والرسمية لتقديم العون للأشقاء في فلسطين.
ولم تقتصر الجهود على التبرعات المالية فحسب، بل شهدت العمليات الإغاثية تطوراً نوعياً. ففي الرابع من يناير الماضي، وجهت القيادة بتكثيف الجسور الإغاثية عبر كافة المنافذ المتاحة (الجوية، والبحرية، والبرية). ويأتي هذا التنويع في مسارات الإغاثة لضمان وصول المساعدات الغذائية والطبية والإيوائية إلى المتضررين بأسرع وقت ممكن، نظراً للحاجة الماسة وشح الموارد الأساسية داخل القطاع.
أرقام تعكس حجم التضامن
وبلغة الأرقام التي تعكس حجم التعاطف الشعبي الكبير، كشفت منصة "ساهم" عن إحصائيات لافتة للحملة، حيث تجاوز إجمالي التبرعات حتى وقت إعداد هذا التقرير حاجز 741 مليون ريال سعودي. كما وصل عدد المتبرعين المشاركين في الحملة إلى أكثر من 2.4 مليون متبرع، مما يجعلها واحدة من أكبر الحملات الشعبية تفاعلاً في المنطقة.
ويُعد هذا الدعم المستمر جزءاً لا يتجزأ من السياسة الخارجية للمملكة العربية السعودية، التي تضع العمل الإنساني في صدارة أولوياتها، مؤكدة بذلك دورها الريادي كمحور للعمل الخيري والإغاثي على المستويين الإقليمي والدولي، وسعيها الدائم لمد يد العون للمتضررين في مختلف بقاع الأرض، وتحديداً الشعب الفلسطيني الشقيق الذي يواجه تحديات إنسانية غير مسبوقة.
أخبار متعلقة :