أمطار عرعر اليوم: سيول وزخات برد تعيق المرور وتوقعات الأرصاد

الاثنين 2 فبراير 2026 04:22 مساءً - شهدت مدينة عرعر في منطقة الحدود الشمالية، اليوم (الاثنين)، حالة جوية شتوية بامتياز تمثلت في هطول أمطار رعدية غزيرة كانت مصحوبة بزخات كثيفة من البرد، مما حول أجزاء واسعة من المدينة إلى لوحات بيضاء طبيعية. وقد وثق العديد من المواطنين والمقيمين عبر منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصوراً تظهر غزارة الهطول وكثافة حبات البرد التي تساقطت على المنطقة.

Advertisements

وأدت هذه الأمطار الغزيرة إلى جريان السيول في الشوارع الرئيسية وداخل الأحياء السكنية، مما تسبب في ارتفاع منسوب المياه في الطرقات بشكل ملحوظ. وقد نتج عن ذلك عرقلة انسيابية الحركة المرورية في بعض الطرق العامة والمحاور الرئيسية، حيث اضطر قائدو المركبات إلى تخفيف السرعة وتوخي أقصى درجات الحيطة والحذر لتجنب الانزلاقات أو تعطل مركباتهم وسط تجمعات المياه التي تشكلت بسرعة نتيجة غزارة الهطول.

وفي سياق متصل، كان المركز الوطني للأرصاد قد أصدر تقريره اليومي عن حالة الطقس، مشيراً بوضوح إلى استمرار فرص هطول الأمطار الرعدية على أجزاء واسعة من المملكة. ولم تقتصر التوقعات على الحدود الشمالية فحسب، بل شملت أيضاً مناطق الجوف وتبوك وحائل والمدينة المنورة ومكة المكرمة والباحة. كما نبه المركز في تقريره إلى نشاط الرياح السطحية المثيرة للأتربة والغبار، والتي قد تؤدي إلى تدني مدى الرؤية الأفقية في أجزاء من تلك المناطق، وامتداداً إلى أجزاء من منطقتي الرياض والقصيم، مع احتمالية تكون الضباب على المنطقة الشرقية والمرتفعات الجنوبية الغربية.

وتكتسب هذه الحالة المطرية في منطقة الحدود الشمالية أهمية خاصة من الناحية البيئية والجغرافية. فمدينة عرعر، التي تقع على حافة الوديان الشمالية، تعتمد بشكل كبير على هذه الأمطار الموسمية لإنعاش الغطاء النباتي في الصحراء المحيطة بها. وتعتبر هذه الأمطار بشارة خير للمنطقة، حيث تساهم في ري التربة وتمهيد الطريق لظهور النباتات البرية الربيعية والفقع (الكمأة) الذي تشتهر به المنطقة، مما ينعش الحركة السياحية البرية لاحقاً.

ومن الناحية المناخية، تعد هذه التقلبات الجوية جزءاً من السمات الطبيعية للمناطق الشمالية في المملكة خلال فترات الانتقال بين الفصول أو في ذروة الشتاء، حيث تتأثر المنطقة بالمنخفضات الجوية القادمة من البحر المتوسط أو التمددات الباردة من الشمال. وتؤدي الفوارق الحرارية في طبقات الجو العليا إلى تشكل السحب الركامية الضخمة التي تنتج عنها زخات البرد والأمطار الغزيرة.

وتدعو الجهات المعنية، بما في ذلك الدفاع المدني، المواطنين والمقيمين في مثل هذه الظروف إلى ضرورة الالتزام بتعليمات السلامة، والابتعاد عن بطون الأودية ومجاري السيول، وعدم المجازفة بقطع الطرق المغمورة بالمياه، حفاظاً على الأرواح والممتلكات، خاصة مع استمرار التوقعات الجوية التي تشير إلى احتمالية تواصل التقلبات الجوية.

أخبار متعلقة :