الحارثي: المنتدى السعودي للإعلام يطلق ميثاق أخلاقيات الذكاء الاصطناعي

الثلاثاء 3 فبراير 2026 03:22 مساءً - في خطوة استراتيجية تهدف إلى رسم ملامح مستقبل القطاع الإعلامي في المملكة العربية السعودية، أطلق الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لتنظيم الإعلام، الدكتور عبداللطيف العبداللطيف، وثيقتين مرجعيتين هامتين هما: تقرير "حالة الإعلام في السعودية وفرص الاستثمار"، وتقرير "حالة الطلب على المحتوى: ذائقة المجتمع السعودي الإعلامية". جاء هذا الإعلان الهام خلال فعاليات المنتدى السعودي للإعلام 2026، الذي يُعد المنصة الأبرز لمناقشة واقع ومستقبل الإعلام في المنطقة.

Advertisements

وأوضح العبداللطيف أن إصدار هذين التقريرين يأتي بدعم وتوجيه مباشر من وزير الإعلام ورئيس مجلس إدارة الهيئة، الأستاذ سلمان الدوسري، وذلك في إطار الدور التنظيمي والتمكيني الذي تضطلع به الهيئة لتطوير البنية التحتية للقطاع الإعلامي، وجعله رافداً أساسياً للاقتصاد الوطني.

خارطة طريق للاستثمار الإعلامي ومواكبة رؤية 2030

يكتسب تقرير "حالة الإعلام" أهمية خاصة في ظل التحولات الجذرية التي تشهدها المملكة ضمن رؤية 2030، حيث لم يعد الإعلام مجرد وسيلة لنقل الخبر، بل تحول إلى صناعة ضخمة ومحرك اقتصادي حيوي. ويقدم التقرير قراءة معمقة لواقع السوق الذي يشهد نمواً متسارعاً مدفوعاً بالتحول الرقمي الشامل. وتشير البيانات إلى توقعات بزيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي، مما يفتح الباب واسعاً أمام نماذج استثمارية مبتكرة، سواء للمستثمرين المحليين أو من خلال استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية التي تبحث عن بيئة خصبة ومنظمة.

كما يسلط التقرير الضوء على الحاجة الملحة لتوطين الصناعة الإعلامية وتأهيل الكفاءات الوطنية الشابة القادرة على إنتاج محتوى محلي عالي الجودة ينافس عالمياً، وهو ما ينسجم مع التوجهات الحكومية لتمكين المحتوى المحلي.

تحولات الذائقة الجماهيرية في العصر الرقمي

في المقابل، جاء تقرير "ذائقة المجتمع السعودي" ليقدم تحليلاً دقيقاً لسلوك الجمهور، مستنداً إلى دراسات ميدانية شملت شرائح واسعة من المواطنين والمقيمين. وكشفت النتائج عن هيمنة منصات التواصل الاجتماعي كمصدر أول للأخبار العاجلة والمحلية، وهو تحول طبيعي في مجتمع يتميز بتركيبة سكانية فتية وتفاعل تقني عالٍ. هذا الفهم العميق لسلوك الجمهور يُعد أداة جوهرية لصناع المحتوى والمعلنين لتوجيه رسائلهم بدقة وفعالية.

تكامل العرض والطلب وبيئة تنظيمية مرنة

يمثل التقريران وجهي عملة واحدة؛ حيث يركز الأول على جانب "العرض" والفرص الاقتصادية، بينما يغطي الثاني جانب "الطلب" وتفضيلات المستهلكين. وأكد الدكتور العبداللطيف أن الهيئة تعمل جاهدة لتعزيز ثقة المستثمرين والمبدعين من خلال تطوير البيئة التنظيمية، وتبسيط إجراءات التراخيص، ورفع كفاءة العمليات، مما يضمن سهولة ممارسة الأعمال وتقليل الازدواجية، ليكون القطاع الإعلامي السعودي بيئة جاذبة ومستدامة.

أخبار متعلقة :