الثلاثاء 3 فبراير 2026 08:21 مساءً - رأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء اليوم في العاصمة الرياض، والتي شهدت إصدار حزمة من القرارات الحيوية التي تمس الهوية الوطنية والشأن السياسي والاقتصادي للمملكة.
مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية
في مستهل الجلسة، وضع سمو ولي العهد المجلس في صورة المحادثات والمشاورات الأخيرة التي أجرتها المملكة مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في إطار الدور القيادي الذي تضطلع به المملكة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين. وقد جدد المجلس التأكيد على مواقف المملكة الثابتة تجاه القضايا الراهنة، مشدداً على أهمية تغليب لغة الحوار لحل النزاعات، وهو نهج دأبت عليه الدبلوماسية السعودية تاريخياً لضمان استقرار المنطقة وتجنيبها ويلات الصراعات.
وفي الشأن الفلسطيني، شدد مجلس الوزراء على المضامين القوية للبيان الصادر عن وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية، مدينًا استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة. وأكد المجلس أن هذه الممارسات تقوض فرص السلام، مجدداً الدعوة للمضي قدماً نحو حل عادل وشامل يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وهو المطلب الذي طالما تصدر أولويات السياسة الخارجية السعودية في المحافل الدولية.
تعزيز الهوية الوطنية: السياسة الوطنية للغة العربية
في خطوة استراتيجية تعكس اهتمام القيادة بترسيخ الهوية الثقافية، أصدر مجلس الوزراء قراره بالموافقة على السياسة الوطنية للغة العربية في المملكة العربية السعودية. ويأتي هذا القرار ليعزز مكانة لغة الضاد كركيزة أساسية للهوية الوطنية، ويتناغم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تولي الثقافة والتراث اهتماماً بالغاً. وتعد هذه السياسة خطوة مفصلية لتوحيد الجهود الحكومية والأهلية في خدمة اللغة العربية، وضمان استخدامها السليم في مختلف المجالات، ومواكبة المتغيرات التقنية الحديثة بما يخدم المحتوى العربي.
وفي سياق متصل، فوض المجلس وزير الثقافة للتباحث مع جامعة الدول العربية بشأن مذكرة تفاهم لخدمة اللغة العربية، مما يعكس بعداً إقليمياً لجهود المملكة في حماية اللسان العربي وتعزيز حضوره عالمياً.
حراك تنموي واقتصادي وبيئي
استعرض المجلس مخرجات عدد من المؤتمرات الكبرى التي استضافتها المملكة مؤخراً، مشيداً بالنتائج الإيجابية لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر التي ارتفع عدد أعضائها إلى 35 دولة. وتستهدف المبادرة زراعة أكثر من 22 مليار شجرة، وهو مشروع بيئي ضخم يضع المملكة في مقدمة الدول المكافحة للتغير المناخي والتصحر، ويؤكد التزامها بالمسؤولية البيئية العالمية.
كما نوه المجلس بالنجاحات التي حققها المؤتمر الدولي للبيانات والذكاء الاصطناعي، ومنتدى مستقبل العقار، والمنتدى السعودي للإعلام. وتعكس هذه الفعاليات، وما نتج عنها من عشرات الاتفاقيات، الحراك الاقتصادي المتسارع الذي تشهده الرياض كمركز إقليمي للأعمال والابتكار، وسعي المملكة لتوطين التقنية وتنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط.
قرارات واتفاقيات دولية
واختتم المجلس جلسته بالموافقة على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع دول عدة، شملت:
- اتفاقية تعاون عامة مع قبرص.
- مذكرة تفاهم في المجال العدلي مع المعهد الدولي لتوحيد القانون الخاص.
- تعاون بريدي مع البرازيل، واتفاقية نقل جوي مع فنلندا.
- اتفاقيات بحثية استراتيجية بين وزارة الاقتصاد والتخطيط وجامعة هارفارد الأمريكية، لتعزيز التنافسية وبناء المنظومات البحثية.
- تعاون أمني مع أوزبكستان لمكافحة الإرهاب وتمويله.
وتؤكد هذه الاتفاقيات سعي المملكة المستمر لبناء شراكات استراتيجية متنوعة تخدم مصالحها الوطنية وتعزز حضورها الفاعل على الخارطة الدولية.
أخبار متعلقة :