الخميس 12 فبراير 2026 04:46 صباحاً - في إطار الاستعدادات المكثفة لإحياء إحدى أهم المناسبات الوطنية في المملكة العربية السعودية، أجرى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة الرياض، زيارة تفقدية هامة للوقوف على جاهزية موقع الاحتفاء بـ "يوم التأسيس". ويأتي هذا الحدث بتنظيم مشترك بين الهيئة الملكية لمدينة الرياض وإمارة المنطقة، مما يعكس تكامل الجهود لإخراج هذه المناسبة بالشكل الذي يليق بمكانة وتاريخ الدولة السعودية.
وخلال الجولة الميدانية، اطلع سموه بشكل دقيق على كافة التجهيزات والتحضيرات القائمة. وقد شملت الزيارة جولة موسعة داخل المتحف المخصص للمناسبة، حيث اتفرج سموه مجموعة من المقتنيات التاريخية النادرة التي تروي قصصاً من أمجاد الماضي. كما أولى سموه اهتماماً خاصاً بتفقد أعمال التزيين والإضاءة المنفذة على "قصر المصمك" التاريخي، الذي يعد أيقونة تراثية ورمزاً شامخاً في قلب العاصمة الرياض، وشاهداً على ملاحم التوحيد وبناء الدولة.
عمق تاريخي يمتد لثلاثة قرون
واستمع نائب أمير الرياض خلال الزيارة إلى شرح مفصل وشامل حول برنامج الاحتفاء، الذي صُمم ليبرز القيمة التاريخية العظيمة ليوم التأسيس. وتكتسب هذه المناسبة أهميتها القصوى كونها توثق لذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود في عام 1727م (1139هـ). ويمثل هذا التاريخ نقطة تحول محورية في تاريخ الجزيرة العربية، حيث أرسى دعائم الوحدة والأمن والاستقرار بعد قرون من التشتت والفرقة.
وتسعى الفعاليات المصاحبة إلى استحضار قصص الصمود والكفاح التي خاضها الأئمة والملوك والمواطنون على مدار ثلاثة قرون، مما يساهم في ربط الأجيال الحالية بجذورهم العريقة، وتعريفهم بالتضحيات التي قُدمت من أجل رفعة هذا الوطن.
تعزيز الهوية الوطنية ومستهدفات الرؤية
لا تقتصر أهمية هذه الاحتفالات على الجانب التوثيقي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً ثقافية واجتماعية عميقة. فبرنامج الاحتفاء يهدف بشكل مباشر إلى تعزيز الوعي بالهوية الوطنية السعودية، وترسيخ قيم الانتماء والولاء في نفوس النشء والشباب. وتأتي هذه الجهود متناغمة مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تولي اهتماماً بالغاً بالتراث الوطني وتعتبره ركيزة أساسية من ركائز القوة الناعمة للمملكة، وعنصراً فاعلاً في تعزيز السياحة الثقافية.
إن الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة والجهات المعنية، ممثلة في إمارة الرياض والهيئة الملكية، بجاهزية المواقع التاريخية كقصر المصمك، يؤكد الحرص على تقديم تجربة ثقافية متكاملة للزوار، تعكس العمق الحضاري للمملكة العربية السعودية ومكانتها المرموقة إقليمياً ودولياً.
أخبار متعلقة :