الأحد 15 فبراير 2026 11:32 مساءً - أصدرت المحكمة العليا في المملكة العربية السعودية دعوة رسمية لعموم المسلمين في كافة أنحاء المملكة، لتحري رؤية هلال شهر رمضان المبارك لهذا العام 1447هـ، وذلك مساء يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من شهر شعبان، الموافق للسابع عشر من شهر فبراير لعام 2026م، وفقاً لتقويم أم القرى.
تفاصيل بيان المحكمة العليا حول تحري الهلال
جاء هذا الإعلان بناءً على ما ورد في قرار المحكمة السابق بشأن تحديد غرة شهر شعبان، حيث ثبت أن يوم الثلاثاء 1 شعبان 1447هـ الموافق 20 يناير 2026م هو بداية الشهر. واستناداً إلى هذه المعطيات، فإن يوم الثلاثاء 29 شعبان هو يوم الترائي المعتمد شرعاً وفلكياً لاستطلاع هلال الشهر الفضيل.
وأوضحت المحكمة في بيانها أنها ترجو ممن يمتلك القدرة على الرؤية، سواء كانت بالعين المجردة أو باستخدام المناظير الفلكية المساعدة، ألا يتوانى عن إبلاغ أقرب محكمة إليه لتسجيل شهادته رسمياً، أو الاتصال بأقرب مركز حكومي لمساعدته في الوصول إلى الجهات القضائية المختصة لتوثيق الشهادة.
أهمية الترائي واللجان الرسمية
حثت المحكمة العليا المواطنين والمقيمين ممن يجدون في أنفسهم القدرة والكفاءة في حدة البصر والمعرفة بمواقع الهلال، على الانضمام إلى اللجان الرسمية المشكلة في مختلف مناطق المملكة لهذا الغرض. وأكدت المحكمة أن المشاركة في هذا الأمر تعد من باب التعاون على البر والتقوى، واحتساب الأجر والثواب، لما يترتب عليه من نفع لعموم المسلمين في تحديد بداية ركن من أركان الإسلام.
السياق الشرعي والمؤسسي لرؤية الهلال في السعودية
تعتبر عملية تحري هلال شهر رمضان في المملكة العربية السعودية حدثاً سنوياً مهماً تترقبه الأمة الإسلامية جمعاء، نظراً لمكانة المملكة كقبلة للمسلمين واحتضانها للحرمين الشريفين. وتتبع المملكة منهجاً شرعياً دقيقاً يجمع بين الرؤية الشرعية المباشرة (بالعين أو المنظار) وبين الحسابات الفلكية التي تحدد إمكانية الرؤية ومواعيد غروب الشمس والقمر.
وتشكل هذه الدعوة جزءاً من التقاليد القضائية والشرعية الراسخة، حيث تعقد المحكمة العليا جلسة خاصة مساء يوم التاسع والعشرين من شعبان لاستقبال الشهادات من مختلف المراصد والمحاكم في المناطق، وبناءً على ما يردها من شهادات موثقة، يتم إصدار القرار السامي بدخول الشهر الكريم أو إكمال عدة شعبان ثلاثين يوماً.
الأبعاد الاجتماعية والدينية للحدث
يمثل إعلان دخول شهر رمضان لحظة فارقة تؤثر على الحياة العامة في المملكة والعالم الإسلامي، حيث تتغير مواعيد العمل والدراسة، وتبدأ الاستعدادات الروحانية والاجتماعية لاستقبال شهر الصيام. وتولي الجهات المعنية اهتماماً بالغاً بتحري الدقة في هذا الشأن لضمان صيام المسلمين وفقاً للضوابط الشرعية الصحيحة، مما يعكس حرص القيادة والمؤسسة الدينية على تطبيق السنة النبوية في إثبات الأهلة.
أخبار متعلقة :