الاثنين 16 فبراير 2026 08:52 مساءً - في خطوة تهدف إلى رفع كفاءة قطاع التعليم العالي وتوائم مخرجاته مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، عقد مجلس الشورى جلسته العادية اليوم (الاثنين) برئاسة معالي الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، حيث أصدر حزمة من القرارات والتوصيات الهامة الموجهة لعدد من الجامعات السعودية، ركزت في مجملها على التحول الرقمي، وتمكين المرأة، وتعزيز الابتكار والاستدامة المالية.
سياق التطوير الجامعي ورؤية 2030
تأتي هذه التوصيات في سياق الحراك التطويري الشامل الذي يشهده قطاع التعليم في المملكة، والذي يرتكز على نظام الجامعات الجديد الهادف إلى منح المؤسسات الأكاديمية استقلالية منضبطة تمكنها من بناء مواردها الذاتية. وتعد مطالبة الشورى للجامعات بالتركيز على "التحول الرقمي" و"الاستثمار" جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية التحول الوطني لبناء اقتصاد معرفي مستدام، وتقليل الاعتماد الكلي على الدعم الحكومي المباشر من خلال تنويع مصادر الدخل عبر الأوقاف والشركات الجامعية.
تمكين المرأة والهوية المؤسسية
وفي تفاصيل الجلسة، وجه المجلس جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن بضرورة تبني هوية مؤسسية واضحة تركز بشكل أساسي على تمكين المرأة في مجالات التنمية ذات الأولوية الوطنية. وشدد المجلس على أهمية زيادة استقطاب الطالبات الدوليات وتفعيل برامج التبادل الطلابي، مما يعزز من التنوع الثقافي ويرفع من التصنيف العالمي للجامعة وسمعتها الأكاديمية.
معالجة القصور وتعزيز الجودة
وفيما يخص جامعة الباحة، طالب المجلس بالإسراع في معالجة أوجه القصور في الأداء المؤسسي، مشدداً على ضرورة رفع جودة المخرجات التعليمية والبحثية. وأكدت التوصيات على أهمية أن تعكس الجامعة هوية المنطقة وميزها النسبية، مع ضرورة تطوير منظومتها الرقمية وبناء شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص لضمان الاستدامة المالية.
الابتكار والاقتصاد المعرفي
وفي إطار تعزيز الاقتصاد المعرفي، طالب المجلس جامعة الملك فيصل بتعظيم الاستفادة من منتجاتها الابتكارية، بما في ذلك براءات الاختراع وحاضنات الأعمال، وتحويلها إلى نماذج استثمارية تدر عوائد مالية. كما دعا المجلس الجامعة لاستثمار بنيتها التحتية الرقمية في تطوير منظومة إرشاد طلابي ذكية، مع التركيز على حوكمة البيانات وحماية الخصوصية.
حفظ التراث والتحول الرقمي
ومن التوصيات البارزة التي تحمل بعداً ثقافياً وإسلامياً عالمياً، مطالبة المجلس للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بتحويل مقتنيات مكتبتها الورقية إلى صيغة رقمية. هذه الخطوة لا تهدف فقط إلى الحفظ، بل تتيح التراث العلمي والإسلامي للباحثين حول العالم، مما يعزز من دور المملكة الريادي في خدمة الإسلام واللغة العربية، مع مراعاة حقوق الملكية الفكرية.
توصيات إضافية ومذكرات تفاهم
كما تضمنت الجلسة مطالبات لجامعة جدة باستكمال منظومة التحول الرقمي وتأسيس منظومة استثمارية للأوقاف، ودعوات لجامعة حفر الباطن لاستقطاب الكوادر الوطنية، وملاحظات حول أداء جامعة المجمعة لتعزيز حوكمة المبادرات.
واختتمت الجلسة بالموافقة على مذكرتي تفاهم؛ الأولى بين الهيئة العليا للأمن الصناعي وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، والثانية بين وزارة النقل والخدمات اللوجستية ونظيرتها التونسية للتعاون في القطاع البريدي.
أخبار متعلقة :