الأربعاء 18 فبراير 2026 08:42 مساءً - في خطوة استراتيجية تهدف إلى تمكين الكوادر الوطنية ورفع كفاءة قطاع الإعلام في المملكة العربية السعودية، رعى وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، توقيع حزمة من الاتفاقيات النوعية مع تسع شركات إعلامية رائدة، وذلك تحت مظلة برنامج “ابتعاث الإعلام” ضمن مسار (واعد)، أحد المسارات الرئيسية لبرنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث.
شراكة تكاملية بين القطاعين العام والخاص
تأتي هذه الاتفاقيات لتجسد نموذجاً حقيقياً للشراكة الفاعلة بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص، حيث تهدف الوزارة من خلالها إلى الاستثمار المباشر في رأس المال البشري. وشملت قائمة الشركات الموقعة كلاً من: مجموعة MBC، ومجموعة ون، وشركة الظهور الإعلامية، وشركة هوادي، وشركة شبه الجزيرة، وشركة سلهم، وشركة لعبة، وشركة جذر للإنتاج، وشركة ويفز. وتضمن هذه الشراكات ربط مخرجات التعليم الأكاديمي والتدريب العملي بفرص التوظيف المباشر، مما يعزز من استدامة القطاع الإعلامي.
تفاصيل الفرص الدراسية والتدريبية
ويعد البرنامج أداة تمكين اقتصادي فعالة، حيث يوفر 94 مقعداً دراسياً وتدريبياً متنوعاً في أعرق المؤسسات التعليمية العالمية، موزعة كالتالي:
- 21 مقعداً لدرجة الماجستير: في جامعات بريطانيا، وأمريكا، وإسبانيا.
- 56 مقعداً لدرجة البكالوريوس: في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا.
- 11 مقعداً لبرامج الدبلوم: في كندا وإسبانيا.
- 6 مقاعد مخصصة للتدريب المهني: في أمريكا وإسبانيا.
تحول استراتيجي نحو الاقتصاد الإبداعي
وفي سياق تعزيز الاقتصاد الوطني، أوضحت وكيلة وزارة الإعلام لتطوير قطاع الإعلام، إسراء منصور عسيري، أن هذه الخطوة تعكس تحول الوزارة من دورها التشريعي التقليدي إلى دور “المُمكّن” والمحفز للنمو. وأكدت أن الإعلام اليوم لم يعد مجرد وسيلة نقل للخبر، بل أصبح أحد محركات “الاقتصاد الإبداعي”، حيث تمتد سلاسله القيمية لتشمل الإنتاج، التوزيع، صناعة المنصات، والتسويق الرقمي، مما يستدعي وجود كوادر وطنية مؤهلة وفق أعلى المعايير العالمية.
مواكبة رؤية المملكة 2030
تكتسب هذه الاتفاقيات أهمية خاصة في ظل مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تسعى لتنويع مصادر الدخل وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي. ويساهم تأهيل الكفاءات الإعلامية في تعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي ودولي لصناعة المحتوى الإعلامي، مما يعزز من القوة الناعمة للمملكة وينقل صورتها الحضارية للعالم. ويتيح مسار “ابتعاث الإعلام” للشركات تصميم برامج تتوافق بدقة مع احتياجاتها الوظيفية، مما يردم الفجوة بين التعليم وسوق العمل.
الجدير بالذكر أن التقديم على هذه الفرص والبرامج سيتم من خلال منصة “سفير” التابعة لوزارة التعليم، وسيتم الإعلان عن التفاصيل عبر حسابات الشركات الشريكة، تفعيلاً لمسار الابتعاث الذي يدعم التنافسية السعودية عالمياً.
أخبار متعلقة :