تفاصيل وفاة عبدالله القبيع ووصول جثمانه.. عبده خال يكشف السر

Advertisements

الخميس 19 فبراير 2026 07:42 صباحاً - تتجه أنظار عشاق الفلك والراصدين في المملكة العربية السعودية، مع غروب شمس اليوم الأربعاء 18 فبراير 2026، نحو الأفق الجنوبي الغربي، حيث يزين هلال شهر رمضان المبارك السماء في مشهد فلكي بديع، معلناً بداية الليالي الرمضانية، وموفراً فرصة مثالية للتصوير الفلكي والتوثيق عند صفاء الأجواء.

تفاصيل الاقتران وبداية الشهر القمري

وفي تفاصيل هذا الحدث الفلكي، أوضح المهندس ماجد أبو زاهرة، رئيس الجمعية الفلكية بجدة، أن القمر قد وصل بالفعل إلى مرحلة الاقتران يوم أمس الثلاثاء 17 فبراير في تمام الساعة 03:01 مساءً بتوقيت مكة المكرمة. وتُعد لحظة الاقتران هذه العلامة الفلكية الأساسية لانتهاء شهر قمري وبدء شهر جديد، حيث ينتقل القمر من غرب الشمس إلى شرقها، ليبدأ رحلته الشهرية المعتادة حول الأرض.

وبيّن أبو زاهرة أن الهلال المرصود اليوم سيبدأ بالابتعاد زاوياً عن الشمس، وسيرتفع تدريجياً في قبة السماء خلال الأيام المقبلة، مما يؤدي إلى زيادة مساحة الجزء المضاء منه ليلة تلو الأخرى، في تجسيد دقيق للنظام الكوني المحكم وحركة الأجرام السماوية.

ظاهرة نور الأرض وتألق الهلال

ومن الجوانب الجمالية التي ترافق رصد هلال الليلة، احتمالية ظهور ما يعرف بظاهرة "نور الأرض" أو الوهج الرمادي. وتحدث هذه الظاهرة عندما ينعكس ضوء الشمس الساقط على سطح الأرض ليرتد بدوره نحو القمر، مما يضيء الجزء المعتم منه بوهج خافت وساحر. هذا المشهد يضفي جمالاً استثنائياً يمكن ملاحظته بالعين المجردة، خاصة في المناطق البعيدة عن التلوث الضوئي للمدن، مما يجعله هدفاً مميزاً للمصورين الفلكيين.

أهمية الرصد الفلكي وارتباطه بالتقويم الهجري

يكتسب رصد الأهلة في المملكة والعالم الإسلامي أهمية بالغة تتجاوز البعد الفلكي العلمي لتلامس الجانب الشرعي والثقافي، حيث يعتمد التقويم الهجري بشكل كلي على دورة القمر حول الأرض. وتُعد عملية التحري والرصد تقليداً عريقاً يجمع بين الموروث الديني والحسابات الفلكية الدقيقة، مما يعزز من التكامل بين العلم الشرعي وعلم الفلك.

ويُنصح الراصدون باختيار مواقع ذات أفق مكشوف خالٍ من العوائق كالمباني والجبال، والابتعاد عن أضواء المدن الساطعة لضمان رؤية أوضح للهلال الرقيق وللأجرام السماوية الخافتة التي قد تظهر قريبة من مساره في هذه الليالي الأولى من الشهر الفضيل.

ختاماً، يواصل القمر حركته الظاهرية نحو الشرق بين النجوم يوماً بعد يوم، ليكون بمثابة دليل بصري ومؤقت سماوي طبيعي يتابع من خلاله الناس مرور أيام الشهر الفضيل، في تجربة تجمع بين المتعة البصرية والتأمل في خلق الله.

أخبار متعلقة :