شجيرة الجريباء: خصائصها ودورها في مكافحة التصحر بالسعودية

السبت 21 فبراير 2026 02:52 صباحاً - نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، رعى صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، مساء أمس، الحفل الختامي لتكريم الفائزين في المسابقة المحلية على جائزة الملك سلمان بن عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره للبنين في دورتها السابعة والعشرين. وقد أقيم الحفل الذي نظمته وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في فندق الريتز كارلتون بالعاصمة الرياض، بحضور جمع غفير من أصحاب السمو والمعالي والفضيلة.

Advertisements

احتفاء وطني بالقرآن وأهله

شهد الحفل استقبالاً رسمياً لسمو أمير الرياض، حيث كان في مقدمة مستقبليه وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، ووزير التعليم الأستاذ يوسف بن عبدالله البنيان. وقد استهل الحفل بتلاوات عطرة من آيات الذكر الحكيم، تلاها عرض مرئي استعرض مسيرة الجائزة وإنجازاتها، بالإضافة إلى إحصائيات الدورة الحالية التي تعكس الإقبال المتزايد على كتاب الله.

أبعاد الجائزة ودلالاتها التاريخية

تكتسب جائزة الملك سلمان بن عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم أهمية خاصة، كونها تمتد لـ 27 عاماً من العطاء المستمر، مما يجعلها واحدة من أعرق المسابقات القرآنية محلياً وإقليمياً. وتأتي هذه المسابقة امتداداً للنهج الراسخ الذي قامت عليه المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها في العناية بكتاب الله طباعةً ونشراً وتعليماً. ولا تقتصر أهمية الحدث على الجانب التنافسي فحسب، بل تعكس التزام القيادة السعودية بدعم المؤسسات الدينية والتربوية التي تعنى بتنشئة الأجيال على القيم الإسلامية السمحة.

ترسيخ الوسطية ونبذ الغلو

في كلمته خلال الحفل، أكد وزير الشؤون الإسلامية أن هذه المسابقة تمثل مشروعاً وطنياً استراتيجياً يتجاوز مجرد الحفظ والتلاوة، ليهدف إلى ترسيخ القرآن كمنهج حياة. وأشار إلى أن الأهداف الجوهرية للجائزة تتمحور حول تعزيز قيم الوسطية والاعتدال في نفوس الناشئة، وتحصينهم فكرياً ضد التيارات المنحرفة والأفكار المتطرفة. ويعد هذا التوجه جزءاً لا يتجزأ من رؤية المملكة في بناء جيل واعٍ معتز بدينه وهويته الوطنية، وقادر على المساهمة في بناء وطنه بتوازن واعتدال.

أرقام تعكس حجم المنافسة والدعم

كشفت الإحصائيات المعلنة خلال الحفل عن حجم التنافس الكبير في هذه الدورة، حيث شارك في التصفيات الأولية أكثر من 3600 متسابق ومتسابقة من مختلف مناطق المملكة، تأهل منهم 129 متسابقاً للمرحلة النهائية. وقد رصدت الوزارة جوائز مالية ضخمة للفائزين بلغ مجموعها سبعة ملايين ريال، مما يؤكد الدعم السخي الذي توليه القيادة الرشيدة لأهل القرآن.

وفي ختام الحفل، أعرب الأمير فيصل بن بندر عن فخره واعتزازه بهذه الجائزة التي تحمل اسم خادم الحرمين الشريفين، مهنئاً الفائزين ومتمنياً لهم التوفيق في خدمة دينهم ووطنهم. وقام سموه بتكريم أعضاء لجنة التحكيم والفائزين في فروع المسابقة الستة، والتقطت الصور التذكارية بهذه المناسبة الكريمة.

أخبار متعلقة :