الاثنين 23 فبراير 2026 07:16 مساءً - إنفاذًا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، استقبلت العاصمة السعودية الرياض، اليوم (الاثنين)، التوأم الملتصق الباكستاني “سفيان ويوسف” برفقة ذويهما، قادمين عبر مطار الملك خالد الدولي.
وفور وصولهما، قامت الفرق الطبية المتخصصة بنقل التوأم إلى مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بوزارة الحرس الوطني، وذلك للبدء الفوري في إجراء الفحوصات الطبية الدقيقة واللازمة لدراسة حالتهما الصحية، والنظر في إمكانية إجراء عملية فصلهما، ضمن الرعاية الطبية الفائقة التي توفرها المملكة للحالات الإنسانية المماثلة.
وفي هذا السياق، رفع المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ورئيس الفريق الطبي والجراحي في عمليات فصل التوائم السيامية، الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، أسمى آيات الشكر والتقدير إلى القيادة الرشيدة على هذه المبادرة الإنسانية النبيلة. وأكد أن هذه اللفتة الكريمة ليست بمستغربة على المملكة التي دأبت على مد يد العون والمساعدة للمحتاجين، مجسدة بذلك أسمى معاني الإنسانية والريادة الطبية.
وأشار الدكتور الربيعة إلى أن البرنامج السعودي لفصل التوائم الملتصقة قد أصبح علامة فارقة عالمياً، حيث يمتلك الفريق الطبي السعودي خبرات متراكمة وإنجازات نوعية جعلت من المملكة مرجعاً طبياً أولاً في هذا التخصص الدقيق والمعقد. ويعد هذا البرنامج واحداً من أبرز البرامج الطبية والإنسانية على مستوى العالم، حيث نجحت المملكة على مدار العقود الثلاثة الماضية في إجراء عشرات العمليات الناجحة لتوائم من مختلف قارات العالم، مما يعكس التطور الكبير الذي يشهده القطاع الصحي في المملكة في ظل رؤية 2030.
وتحمل هذه المبادرة دلالات عميقة تؤكد الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في العمل الإنساني الدولي، حيث تتجاوز هذه الجهود الحدود الجغرافية لترسم البسمة وتزرع الأمل لدى أسر عانت طويلاً بحثاً عن علاج لأبنائها. إن استقبال التوأم “سفيان ويوسف” يضيف فصلاً جديداً إلى سجل المملكة الحافل بالعطاء، ويعزز من مكانتها كـ “مملكة للإنسانية” ووجهة عالمية للرعاية الصحية المتقدمة.
من جانبهم، أعرب ذوو التوأم الباكستاني عن بالغ امتنانهم وعظيم تقديرهم للمملكة العربية السعودية، حكومة وشعباً، على ما وجدوه من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة منذ لحظة وصولهم. وثمنوا عالياً الاستجابة السريعة من القيادة السعودية لحالة طفليهما، مؤكدين أن ثقتهم كبيرة في الله ثم في الكفاءات الطبية السعودية لإنهاء معاناة التوأم ومنحهما فرصة لحياة طبيعية.
أخبار متعلقة :