الجلاجل: تكامل الجهود الصحية بالمملكة نموذج عالمي فريد

Advertisements

الثلاثاء 24 فبراير 2026 03:42 صباحاً - أكد معالي وزير الصحة، الأستاذ فهد الجلاجل، أن المملكة العربية السعودية قدمت نموذجاً استثنائياً في تكامل الجهود الحكومية لدعم القطاع الصحي، مشيراً إلى أن ما شهدته المملكة من تكاتف بين مختلف القطاعات لم تشهده أي دولة أخرى، وهو ما انعكس إيجاباً على جودة حياة المواطنين والمقيمين.

مبادرة “تأكد لصحتك”: ركيزة للوقاية المبكرة

وفي حديثه لـ”أخبار24″ على هامش زيارته لمراكز مبادرة “تأكد لصحتك”، أوضح الجلاجل أن هذه المبادرة تعد خطوة استراتيجية تهدف بشكل مباشر إلى زيادة متوسط عمر الإنسان في المملكة من خلال تعزيز ثقافة الاكتشاف المبكر للأمراض. وأشار إلى أن الكشف المبكر عن أمراض العصر الشائعة مثل السكري، وضغط الدم، واختلال الدهون، يمنح الفرصة لتدخلات علاجية وسلوكية بسيطة وفعالة.

وأضاف الوزير أن هذه التدخلات لا تستلزم بالضرورة استخدام العقاقير الطبية في المراحل الأولى، بل يمكن السيطرة عليها عبر تحسين اللياقة البدنية وتعديل نمط الحياة، مما يساهم في تأخير ظهور أعراض المرض ومنع تدهور الحالة الصحية للمستفيدين، وبالتالي تجنب الدخول في مراحل مرضية مزمنة يصعب علاجها.

التحول الصحي ورؤية المملكة 2030

تأتي هذه التصريحات في سياق برنامج تحول القطاع الصحي، أحد برامج رؤية المملكة 2030، الذي يهدف إلى إعادة هيكلة القطاع الصحي ليكون نظاماً صحياً شاملاً وفعالاً ومتكاملاً. ويرتكز هذا التحول على مبدأ “الوقاية خير من العلاج”، حيث تسعى المملكة لرفع معدلات العمر المتوقع للسكان وتحسين جودة الحياة.

وأشار الجلاجل إلى أن مسيرة التحول الصحي تسير بخطى ثابتة ومميزة منذ انطلاقها، مستشهداً بالنجاح الباهر الذي حققته المملكة في مواجهة جائحة “كوفيد-19”. حيث أثبتت المعايير الدولية أن المملكة كانت من أفضل الدول للعيش خلال تلك الأزمة العالمية، بفضل البنية التحتية الرقمية المتطورة والخدمات الصحية المتميزة التي وفرتها الدولة.

تكامل الجهود وانعكاسها على المؤشرات الدولية

ولفت وزير الصحة إلى أن النجاحات المحققة لم تكن نتاج عمل وزارة الصحة بمفردها، بل هي ثمرة تكامل جهود كافة الجهات الحكومية تحت مظلة رؤية 2030. وقد انعكس هذا التعاون الفريد على البيانات الصحية المحلية والدولية، حيث سجلت المملكة تحسناً ملحوظاً في مؤشرات حيوية مثل “رضا المستفيدين عن الخدمات الصحية”، و”زيادة العمر الصحي”، و”انخفاض معدلات الوفيات”.

ويعد هذا التكامل الحكومي نموذجاً يحتذى به عالمياً، حيث أشاد العديد من المنظمات الدولية بسرعة وكفاءة الاستجابة الصحية في المملكة، والتحول النوعي من التركيز على العلاج إلى تعزيز الصحة العامة والوقاية، مما يضمن مستقبلاً صحياً أكثر استدامة للأجيال القادمة.

أخبار متعلقة :