الخميس 26 فبراير 2026 06:12 مساءً - كشفت الهيئة العامة للنقل عن نتائج حملاتها الرقابية المكثفة التي نفذتها خلال الأيام الأولى من شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، والتي تهدف إلى ضمان انسيابية حركة النقل وسلامة قاصدي الحرمين الشريفين. وأعلنت الهيئة عن تنفيذ أكثر من 73 ألف عملية فحص ميدانية في الفترة من 1 إلى 4 رمضان، شملت مختلف مناطق المملكة، مع تركيز خاص على منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة نظراً للكثافة العالية للزوار والمعتمرين.
نتائج الحملات الرقابية في مكة المكرمة
استحوذت منطقة مكة المكرمة على النصيب الأكبر من العمليات الرقابية، حيث سجلت الفرق الميدانية أكثر من 37 ألف عملية فحص. وقد أسفرت هذه الجهود عن رصد 9 آلاف مخالفة، بمعدل امتثال للأنظمة بلغ 85%. وفي إطار الحزم مع المخالفات الجسيمة، تم حجز أكثر من 266 مركبة لم تلتزم بالاشتراطات النظامية والفنية.
وقد تمركزت الفرق الرقابية في نقاط استراتيجية حيوية لضمان تغطية شاملة، شملت مركز الشميسي (النموذجي والقديم)، ونقاط النوارية والكعكية، بالإضافة إلى محطة قطار الحرمين، والمناطق المحيطة بالمسجد الحرام، ومطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، ومطار الطائف، لضبط أي تجاوزات قد تؤثر على تجربة ضيوف الرحمن.
الرقابة في المدينة المنورة وباقي المناطق
وفي المدينة المنورة، واصلت الهيئة جهودها بتنفيذ أكثر من 12.7 ألف عملية فحص، نتج عنها تحرير 2.5 ألف مخالفة، محققة معدل امتثال قدره 86%. وتركزت الحملات في المنطقة المركزية، ومحطة الحافلات، ومسجد الميقات، ومسجد قباء، ومحطة قطار الحرمين، ومطاري الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي وينبع.
كما امتدت الحملات لتشمل مناطق أخرى مثل الرياض، والمنطقة الشرقية، وتبوك، وحائل، حيث تم تنفيذ نحو 23 ألف عملية فحص، رُصد خلالها قرابة 3 آلاف مخالفة وحجز 73 مركبة، مما يعكس شمولية الرقابة لضمان جودة الخدمات في كافة أنحاء المملكة.
أهمية الحملات ومكافحة "الكدادة"
تأتي هذه الحملات المكثفة في سياق حرص الهيئة العامة للنقل على مكافحة ظاهرة النقل غير النظامي المعروفة محلياً بـ "الكدادة"، والتي تنشط عادة في المواسم الدينية. وتعد محاربة هذه الظاهرة ركيزة أساسية لضمان أمن وسلامة الركاب، حيث تفتقر المركبات غير النظامية غالباً لوسائل السلامة اللازمة ولا تخضع للفحص الدوري الصارم الذي تفرضه الهيئة على المشغلين النظاميين.
وتهدف الهيئة من خلال هذه الإجراءات الصارمة إلى تعزيز مبدأ التنافسية العادلة في قطاع النقل، وحماية حقوق المستثمرين النظاميين، بالإضافة إلى رفع مستوى جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.
السياق العام وتأثير الرقابة على موسم العمرة
يكتسب شهر رمضان المبارك أهمية خاصة في قطاع النقل السعودي، حيث يشهد تدفقاً هائلاً للمعتمرين والزوار من داخل المملكة وخارجها. ويشكل هذا الموسم اختباراً حقيقياً للبنية التحتية والخدمات اللوجستية، مما يجعل الدور الرقابي للهيئة العامة للنقل عاملاً حاسماً في نجاح الموسم.
إن تحقيق معدلات امتثال تتراوح بين 85% و88% في الأيام الأولى من الشهر الفضيل يعكس وعياً متزايداً لدى الناقلين، ويؤكد فاعلية الإجراءات الاستباقية التي تتخذها الجهات المعنية. وتسهم هذه الجهود بشكل مباشر في تحسين التجربة الكلية لضيوف الرحمن، وتسهيل تنقلاتهم بين المشاعر المقدسة ومرافق الإقامة والمطارات بيسر وطمأنينة.
أخبار متعلقة :