الجمعة 27 فبراير 2026 05:12 صباحاً - في خطوة تعكس تحولاً جوهرياً في مسيرة قطاع الطاقة بالمملكة، أعلنت الشركة السعودية للكهرباء رسمياً عن إطلاق هويتها الجديدة تحت اسم “السعودية للطاقة”. هذا التغيير ليس مجرد تحديث للاسم والشعار، بل يمثل تدشيراً لمرحلة جديدة من التحول المؤسسي الذي يهدف إلى مواكبة إعادة هيكلة قطاع الكهرباء في المملكة العربية السعودية، بما يتماشى بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية 2030 الطموحة.
سياق التحول والإصلاحات الهيكلية
يأتي هذا الإعلان تتويجاً لسلسلة من الإصلاحات المالية والتنظيمية الجذرية التي شهدها القطاع منذ عام 2020، والتي تمت بإشراف مباشر من اللجنة الوزارية لإعادة هيكلة قطاع الكهرباء برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، وزير الطاقة. وتهدف هذه الإصلاحات إلى خلق بيئة أكثر استدامة وكفاءة، تضمن أمن الإمدادات وموثوقية الشبكة الكهربائية التي تعد العصب الرئيسي للتنمية الصناعية والحضرية في البلاد.
أهمية الهوية الجديدة ودلالاتها
أكد الرئيس التنفيذي للشركة، المهندس خالد الغامدي، أن الهوية الجديدة “السعودية للطاقة” تعبر عن تطور في الدور والمسؤولية الملقاة على عاتق الشركة، مع الحفاظ على طبيعة نشاطها الأساسي. ويعكس هذا المسمى الجديد التوجه نحو مفهوم أوسع للطاقة لا يقتصر فقط على نقل وتوزيع الكهرباء التقليدية، بل يشمل تبني حلول الطاقة الحديثة والمستدامة.
دعم مزيج الطاقة الأمثل والاستدامة البيئية
من الناحية الاستراتيجية، يلعب هذا التحول دوراً محورياً في دعم خطط المملكة للوصول إلى مزيج الطاقة الأمثل المستخدم في إنتاج الكهرباء، والذي يستهدف إزاحة الوقود السائل واستبداله بالغاز ومصادر الطاقة المتجددة. وتعمل “السعودية للطاقة” كعنصر تمكين رئيسي في هذه المنظومة من خلال تطوير مشروعات تخزين الطاقة، وتوسيع شبكات النقل والتوزيع وتحديثها بأنظمة أتمتة متطورة، مما يسهم بشكل مباشر في تحقيق المستهدفات البيئية للمملكة وتقليل الانبعاثات الكربونية.
محورية العميل والتحول الرقمي
وشددت الشركة على أن الهوية الجديدة تضع المستفيد في قلب اهتماماتها، وهو ما يجسده الشعار اللفظي الجديد “حولك ومن أجلك”. وتسعى الشركة من خلال هذا الوعد المؤسسي إلى الارتقاء بتجربة المشتركين عبر تطوير القنوات الرقمية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للأفراد وقطاعات الأعمال والصناعة، مما ينعكس إيجاباً على جودة الحياة ويدعم تنافسية الاقتصاد الوطني.
ختاماً، تؤكد “السعودية للطاقة” التزامها بتبني أفضل الممارسات العالمية في إدارة الأصول والبنية التحتية، لتعزيز مكانة المملكة كمركز عالمي للطاقة، وضمان استقرار المنظومة الكهربائية وجاهزيتها لتحديات ومتطلبات المستقبل.
أخبار متعلقة :