الأربعاء 4 مارس 2026 10:16 مساءً - واصل مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة تسطير إنجازات استثنائية في قطاع الطيران المدني، محققاً قفزات نوعية في أعداد المسافرين والرحلات، مما يعكس نجاح الخطط التشغيلية والاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية. وفي أحدث إحصائياته لشهر فبراير من العام الجاري، سجل المطار رقماً قياسياً جديداً بخدمة 4.79 مليون مسافر، ليؤكد بذلك مكانته المحورية كبوابة رئيسية للحرمين الشريفين ومركز لوجستي عالمي.
أرقام قياسية ودخول فئة المطارات العملاقة
لم تكن أرقام شهر فبراير وليدة الصدفة، بل جاءت استكمالاً لمسيرة نمو متصاعدة، حيث نجح المطار في تخطي حاجز 53.4 مليون مسافر خلال عام 2025م، مما أهله رسمياً للدخول في فئة "المطارات العملاقة" (Mega Airports). وتضمنت الإحصائيات التشغيلية لشهر فبراير تفاصيل لافتة:
- عدد المسافرين: 4.79 مليون مسافر.
- عدد الرحلات: 27.6 ألف رحلة جوية.
- حركة الأمتعة: مناولة 5.6 مليون حقيبة بكفاءة عالية.
- اليوم الذهبي: سجل يوم 22 فبراير 2026 أعلى معدل تشغيلي يومي بواقع 185.8 ألف مسافر.
كما شهد المطار زخماً كبيراً خلال الأسابيع التشغيلية، حيث سجل ثالث أعلى أسبوع تشغيلي خلال الشهر بنحو 1.23 مليون مسافر، مما يعكس استدامة الطلب وكفاءة إدارة التدفقات البشرية.
الاستعدادات لموسم العمرة ورمضان
تأتي هذه الأرقام تزامناً مع الاستعدادات المبكرة التي نفذتها "مطارات جدة" لمواكبة موسم ذروة العمرة وشهر رمضان المبارك. وقد ارتكزت الخطة التشغيلية على عدة محاور لضمان انسيابية الحركة:
- تشغيل ثلاث صالات رئيسية بكامل طاقتها.
- زيادة عدد الموظفين والكوادر البشرية إلى أكثر من 10 آلاف موظف لخدمة ضيوف الرحمن.
- تعزيز منصات الجوازات والجمارك وأنظمة مناولة الأمتعة والجسور المتحركة.
هذه التجهيزات تهدف بشكل مباشر إلى تحسين تجربة المسافر، وتقليص أوقات الانتظار، وتوفير رحلة آمنة وميسرة، وهو ما يتماشى مع مستهدفات برنامج خدمة ضيوف الرحمن، أحد برامج رؤية المملكة 2030.
البعد الاستراتيجي والأثر الاقتصادي
يكتسب هذا النمو المتسارع في حركة مطار الملك عبدالعزيز الدولي أهمية استراتيجية بالغة تتجاوز مجرد الأرقام. فمنذ تأسيس شركة "مطارات جدة" في عام 2022م لتولي إدارة وتشغيل المطار، والعمل يجري على قدم وساق لتنفيذ برنامج الطيران المنبثق من الاستراتيجية الوطنية للنقل. يهدف هذا الحراك إلى ترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث، بالإضافة إلى دعم القطاع السياحي والاقتصادي في منطقة مكة المكرمة.
إن الوصول إلى فئة المطارات العملاقة يعزز من تنافسية المطار إقليمياً ودولياً، ويجذب المزيد من شركات الطيران العالمية، مما يوسع خيارات السفر أمام المواطنين والمقيمين والزوار، ويدعم النمو الاقتصادي المستدام للمملكة.
أخبار متعلقة :