الخميس 5 مارس 2026 09:12 مساءً - أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض رسمياً عن بدء تنفيذ أعمال تطوير تقاطع الدائري الشرقي مع الجنوبي الثاني، في خطوة استراتيجية تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في حركة السير داخل العاصمة. يأتي هذا المشروع كجزء من خطة شاملة لرفع كفاءة شبكة الطرق وتحسين انسيابية الحركة المرورية، بما يواكب النمو المتسارع الذي تشهده مدينة الرياض على كافة الأصعدة.
ويكتسب هذا المشروع أهمية قصوى نظراً لموقعه الحيوي، حيث يربط بين شريانين رئيسيين للحركة المرورية في العاصمة. وتهدف الأعمال التطويرية إلى رفع الطاقة الاستيعابية للتقاطع لتصل إلى 440 ألف مركبة يومياً، مما سيسهم بشكل مباشر في فك الاختناقات المرورية وتقليل زمن الرحلات لقائدي المركبات.
سينعكس التطوير بشكل مباشر على حركة السير في المنطقة الجنوبية والشرقية للمدينة.
تفاصيل مشروع تقاطع الدائري الشرقي مع الجنوبي الثاني
أوضحت الهيئة أن المخطط الهندسي للمشروع يتضمن توسعة شاملة للمسارات لضمان تدفق مروري سلس. سيشمل التطوير إنشاء 4 مسارات للطريق الرئيسي في كل اتجاه، بالإضافة إلى 3 مسارات لطريق الخدمة في كل اتجاه. هذا التصميم الهندسي الدقيق يهدف إلى الفصل بين حركة المرور العابرة وحركة المرور المحلية، مما يعزز من معايير السلامة المرورية ويقلل من نقاط التداخل التي تسبب الازدحام عادة.
مواكبة النمو العمراني وتحقيق مستهدفات رؤية 2030
لا يمكن النظر إلى مشروع تطوير تقاطع الدائري الشرقي مع الجنوبي الثاني بمعزل عن السياق العام للتطور الذي تشهده المملكة. فمدينة الرياض، التي تستهدف مضاعفة عدد سكانها وتوسيع نطاقها العمراني ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، تتطلب بنية تحتية متينة وشبكة طرق عالمية المستوى. وتعد الطرق الدائرية بمثابة العمود الفقري لمنظومة النقل في المدينة، حيث يساهم تطويرها في استيعاب الكثافة السكانية المتزايدة ودعم التوسع العمراني نحو الأطراف، خاصة في المناطق الجنوبية والشرقية التي تشهد نهضة عمرانية وتجارية ملحوظة.
الأبعاد الاقتصادية واللوجستية للمشروع
إلى جانب الفوائد المرورية المباشرة، يحمل المشروع أبعاداً اقتصادية هامة. فتسهيل الحركة بين جنوب وشرق الرياض يعزز من كفاءة القطاع اللوجستي، ويسهل حركة نقل البضائع والشاحنات، مما يدعم الحركة التجارية والصناعية في العاصمة. كما أن تحسين الوصول إلى مختلف الوجهات داخل الرياض يرفع من جودة الحياة للسكان والزوار، ويجعل التنقل أكثر سهولة ويسراً، وهو ما ينعكس إيجاباً على الجاذبية الاستثمارية للمدينة كمركز إقليمي ودولي للأعمال.
ختاماً، يعد هذا المشروع خطوة محورية ضمن الجهود المستمرة لتعزيز الربط بين أحياء العاصمة، عبر تحديث البنية التحتية وإيجاد حلول مرورية مستدامة تسهم في تقليل الازدحام ورفع مستوى السلامة على الطرق، مما يبشر بمستقبل مروري أكثر انسيابية لسكان وزوار الرياض.
أخبار متعلقة :