إطلاق خدمة حجز النقل للمسجد الحرام من الفنادق رسمياً

الأحد 8 مارس 2026 10:52 مساءً - أطلقت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تحذيراً شديد اللهجة للمواطنين والمقيمين من خطورة الانجراف خلف العاطفة في التعامل مع المتسولين، مؤكدة أن تقديم الأموال لهم بشكل عشوائي قد يؤدي إلى عواقب وخيمة تتجاوز مجرد المساعدة المالية غير المستحقة، لتصل إلى تمويل جهات مشبوهة وجماعات إرهابية تهدد أمن واستقرار الوطن.

Advertisements

مخاطر التعامل مع المتسولين وأثره على الأمن الوطني

أوضحت الوزارة أن ظاهرة التسول لم تعد تقتصر على حالات الفقر الفردية، بل تحولت في كثير من الأحيان إلى نشاط منظم تديره عصابات تستغل عواطف الناس لجمع أموال طائلة دون رقابة. وتكمن الخطورة الكبرى في أن هذه الأموال النقدية التي يتم منحها للمتسولين في الشوارع أو عند الإشارات الضوئية تخرج عن النظام المالي الرسمي، مما يجعل من الصعب تتبع مسارها النهائي. وتشير التقارير الأمنية والاجتماعية إلى أن جزءاً من هذه الأموال قد يتم غسله أو تحويله لدعم أنشطة إجرامية وإرهابية، سواء داخل الحدود أو خارجها، مما يجعل المتبرع بحسن نية شريكاً غير مباشر في دعم هذه المخاطر.

ويأتي هذا التحذير في سياق الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لمكافحة التسول بكافة صوره وأشكاله، حيث تم سن نظام مكافحة التسول الذي يفرض عقوبات صارمة على ممارسي التسول ومن يحرضهم أو يساعدهم، وذلك لحماية النسيج الاجتماعي والحفاظ على الوجه الحضاري للمجتمع.

القنوات الرسمية والبدائل الآمنة للتبرع

في المقابل، دعت الوزارة كافة أفراد المجتمع الراغبين في فعل الخير ومساعدة المحتاجين إلى توجيه تبرعاتهم وصدقاتهم عبر القنوات الرسمية المعتمدة والموثوقة. وتوفر المملكة منصات رقمية متطورة تضمن وصول الدعم لمستحقيه الفعليين بكل شفافية وموثوقية، مثل منصة "إحسان" الوطنية للعمل الخيري، ومنصة "شفاء"، ومنصة "تبرع"، بالإضافة إلى مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية للمساعدات الخارجية. هذه القنوات تضمن للمتبرع أن أمواله تساهم في تنمية المجتمع وتفريج كرب المحتاجين الحقيقيين الذين تم دراسة حالاتهم بدقة، بعيداً عن استغلال المتسولين ومجهولي الهوية.

المسؤولية المجتمعية وواجب الإبلاغ

وشددت الوزارة على أن القضاء على هذه الظاهرة هو مسؤولية مشتركة بين الجهات الحكومية وأفراد المجتمع. وناشدت الجميع بضرورة عدم الاكتفاء بالامتناع عن الدفع، بل المبادرة بالإبلاغ عن أي حالات تسول يتم رصدها. ويمكن الإبلاغ بسهولة عبر الاتصال بالرقم (911) في مناطق مكة المكرمة والرياض والشرقية، أو الرقم (999) في بقية مناطق المملكة. إن تعاون المجتمع في الإبلاغ يساهم بشكل مباشر في تجفيف منابع تمويل الإرهاب وحماية الفئات المستضعفة، وخاصة الأطفال والنساء، من استغلال العصابات لهم في أعمال التسول.

أخبار متعلقة :