تفاصيل إغلاق طريق المطار بالرياض يومي الجمعة والسبت

الخميس 12 مارس 2026 11:02 مساءً - في خطوة جديدة تعكس الالتزام الإنساني المستمر، أعلنت الفرق الهندسية التابعة إلى مشروع مسام لنزع الألغام في اليمن، بالتعاون المشترك مع المركز التنفيذي للتعامل مع الألغام (فرع المكلا)، عن تنفيذ عملية إتلاف واسعة شملت 926 قطعة من الألغام والذخائر غير المنفجرة ومخلفات الحرب في محافظة حضرموت، وذلك يوم الخميس. تأتي هذه الخطوة ضمن الجهود الحثيثة لتأمين حياة المدنيين وتطهير الأراضي اليمنية من خطر الموت المتربص تحت الأرض.

Advertisements

تفاصيل عملية الإتلاف وأنواع الذخائر

وأوضح المركز الإعلامي التابع للمشروع السعودي أن المواد التي تم إتلافها بنجاح تنوعت لتشمل تشكيلة خطيرة من المتفجرات. وقد تضمنت القائمة إتلاف 6 ألغام مضادة للدبابات، و3 ألغام مضادة للأفراد، بالإضافة إلى 4 عبوات ناسفة. كما شملت العملية التخلص من كميات كبيرة من القذائف، منها 25 قذيفة هاون (عيار 82)، و75 قذيفة هاون (عيار 81)، و105 قذائف هاون (عيار 60)، إلى جانب 55 قذيفة ‘آر بي جي’، و9 قذائف دبابات، و12 قذيفة من طراز (بي – 10). ولم تقتصر العملية على ذلك، بل امتدت لتشمل إتلاف مئات الفيوزات المتفجرة، بواقع 83 فيوز ألغام مضادة للدبابات (T 62)، و258 فيوز كاتيوشا، و253 فيوز مدفعية (عيار 122)، و38 فيوز هاون.

دور مشروع مسام لنزع الألغام في مواجهة التحديات المتراكمة

على مدار السنوات الماضية، عانت الأراضي اليمنية من زراعة عشوائية ومكثفة للألغام والعبوات الناسفة، مما شكل تهديداً مباشراً لحياة الملايين من الأبرياء وأعاق حركة التنمية والزراعة. في هذا السياق المعقد، برز دور مشروع مسام لنزع الألغام كمبادرة إنسانية رائدة أطلقتها المملكة العربية السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. يهدف المشروع منذ انطلاقته إلى تطهير الأراضي اليمنية، وتأمين المدارس، والطرقات، والمزارع، لضمان عودة النازحين إلى قراهم ومنازلهم بأمان. إن تراكم مخلفات الحرب لم يكن مجرد أزمة محلية، بل تحول إلى تحدٍ إقليمي ودولي استدعى تدخلاً احترافياً مستداماً لإنقاذ الأرواح وتقليل الخسائر البشرية والمادية.

الأثر الإنساني وتأمين مستقبل حضرموت

أكد المركز الإعلامي أن عملية الإتلاف التي نُفذت اليوم تُعد السادسة من نوعها في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت منذ منتصف شهر يناير من العام الماضي. هذا الاستمرار في العمليات الميدانية يؤكد عزم المشروع، الذي دأب منذ اليوم الأول لعمله في الأراضي اليمنية على توثيق كافة عملياته، على استكمال رسالته النبيلة في تطهير كل شبر من الأراضي التي يعمل بها. إن الهدف الأسمى هو ضمان استمرار الحياة اليومية للمدنيين في بيئة آمنة تماماً، خالية من الألغام ومخلفات الحرب التي تعيق الاستقرار.

وفي إحصائية تعكس حجم الإنجاز الميداني، أضاف المركز أنه بهذه العملية الأخيرة، يرتفع إجمالي كمية المواد المتفجرة التي تم إتلافها من قبل فرق المشروع في مدينة المكلا، منذ 17 يناير من العام الماضي وحتى اليوم، إلى 12,413 قطعة متنوعة من الألغام والعبوات الناسفة والذخائر غير المنفجرة. هذا الرقم الضخم يعكس حجم الكارثة التي تم تجنبها، ويبرز الأهمية البالغة لاستمرار الدعم والعمل الميداني حتى إعلان اليمن خالية تماماً من هذا الخطر الخفي الذي يهدد الأجيال القادمة.

أخبار متعلقة :