الثلاثاء 31 مارس 2026 12:59 مساءً - في إنجاز طبي سعودي عالمي جديد، تُوج استشاري جراحة القلب بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، الدكتور زهير الهليس، بجائزة “الإنجاز مدى الحياة” لعام 2026 من الكلية الأمريكية لأمراض القلب. يأتي هذا التكريم الرفيع تقديراً لمسيرته الطبية الحافلة بالعطاء والابتكار في مجال جراحة القلب، والتي امتدت لعقود من الزمن، قدم خلالها إسهامات جليلة أنقذت حياة الآلاف من المرضى وأسهمت في تطوير بروتوكولات العلاج الجراحي على المستويين المحلي والدولي.
مسيرة الدكتور زهير الهليس: ريادة في جراحة القلب وتاريخ من العطاء
يُعد تخصص جراحة القلب من أدق وأعقد التخصصات الطبية التي تتطلب مهارة استثنائية وتحديثاً مستمراً للمعرفة. وقد برز اسم الطبيب السعودي في هذا المجال منذ سنوات طويلة، حيث ارتبط اسمه بتأسيس وتطوير برامج جراحة القلب المتقدمة في المملكة العربية السعودية. عمل في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، الذي يُصنف كأحد أبرز الصروح الطبية في الشرق الأوسط، وساهم في تحويله إلى مركز إقليمي رائد يستقطب الحالات المعقدة من داخل المملكة وخارجها. إن حصوله على هذه الجائزة المرموقة من الكلية الأمريكية لأمراض القلب ليس وليد اللحظة، بل هو تتويج لسنوات من البحث العلمي الدؤوب، والمشاركة الفاعلة في المؤتمرات الدولية، ونشر العشرات من الأبحاث المحكمة التي أصبحت مرجعاً علمياً للأطباء والجراحين حول العالم.
أهمية جائزة الإنجاز مدى الحياة وتأثيرها على القطاع الصحي
تكتسب جائزة الإنجاز مدى الحياة من الكلية الأمريكية لأمراض القلب أهمية بالغة، إذ تُمنح لنخبة قليلة من الأطباء الذين أحدثوا تغييراً جذرياً وملموساً في ممارسة طب وجراحة القلب. على المستوى المحلي، يمثل هذا التتويج فخراً كبيراً للقطاع الصحي السعودي، ويعكس مدى التطور الذي شهدته الرعاية الصحية في المملكة تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى الارتقاء بجودة الحياة وتعزيز مكانة المملكة كوجهة طبية عالمية.
أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذا الإنجاز يسلط الضوء على الكفاءات العربية القادرة على المنافسة والريادة في المحافل العلمية العالمية. كما أنه يشكل مصدر إلهام للأجيال الشابة من الأطباء وطلاب الطب في العالم العربي، محفزاً إياهم على السعي نحو التميز والابتكار. إن تكريم شخصية طبية عربية من قبل مؤسسة عريقة كالكلية الأمريكية لأمراض القلب يعزز من جسور التعاون الطبي الدولي، ويفتح آفاقاً جديدة لتبادل الخبرات والأبحاث بين المؤسسات الصحية السعودية والمراكز الطبية العالمية، مما ينعكس إيجاباً على جودة الرعاية الصحية المقدمة لمرضى القلب في كل مكان.
في الختام، يظل هذا التكريم شاهداً على أن التفاني والإخلاص في العمل الطبي يثمران نجاحات تتخطى الحدود الجغرافية. إن مسيرة هذا الجراح القدير تمثل نموذجاً يُحتذى به في الإصرار على تقديم أفضل مستويات الرعاية الصحية، وتؤكد أن الكفاءات الوطنية السعودية قادرة على ترك بصمة واضحة ومستدامة في سجلات الطب العالمي، مما يرفع اسم المملكة عالياً في أهم المحافل العلمية والطبية.
أخبار متعلقة :