طيران الرياض يضيف جدة ومدريد ومانشستر إلى وجهاته الجديدة

الاثنين 20 أبريل 2026 04:20 مساءً - أطلقت الأكاديمية السعودية اللوجستية برنامج “القيادة الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي في الخدمات اللوجستية”، وذلك في خطوة رائدة تهدف إلى تعزيز قدرات الكوادر الوطنية وتأهيلها لقيادة المستقبل. يأتي هذا الإطلاق بالشراكة الاستراتيجية مع جامعة كوهني للخدمات اللوجستية (KLU) في ألمانيا، ليُعد بذلك أول برنامج تنفيذي من نوعه في المنطقة يدمج بين التخطيط الاستراتيجي اللوجستي وتقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة. يهدف البرنامج بشكل رئيسي إلى تزويد القادة والمديرين التنفيذيين بالمهارات اللازمة لقيادة التحول الرقمي في قطاع النقل وسلاسل الإمداد بكفاءة واقتدار.

Advertisements

دور الأكاديمية السعودية اللوجستية في التحول الرقمي

تأسست الأكاديمية السعودية اللوجستية لتكون المحرك الأساسي لتطوير الكفاءات البشرية في القطاع اللوجستي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. وفي ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة، أدركت الأكاديمية أهمية تبني التقنيات الناشئة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، لتحسين كفاءة العمليات التشغيلية. تاريخياً، شهد القطاع اللوجستي في المملكة العربية السعودية تحولات جذرية منذ إطلاق الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، والتي تهدف إلى ترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي يربط بين القارات الثلاث: آسيا، وأوروبا، وأفريقيا. ومن هذا المنطلق، يأتي هذا البرنامج التدريبي ليسد الفجوة بين الإدارة التقليدية والابتكار التقني الحديث، مما يعزز من مرونة القطاع واستجابته للمتغيرات.

أهمية البرنامج وتأثيره على سلاسل الإمداد العالمية والمحلية

يحمل برنامج القيادة الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي أهمية كبرى على عدة مستويات. على الصعيد المحلي، سيساهم في رفع كفاءة الموانئ والمطارات وشبكات النقل السعودية من خلال تحليل البيانات الضخمة وتوقع الطلب، مما يقلل من التكاليف التشغيلية ويزيد من سرعة الإنجاز. أما على الصعيد الإقليمي، فإن تخريج قادة ملمين بتقنيات الذكاء الاصطناعي سيعزز من تنافسية المملكة في منطقة الشرق الأوسط، ويجعلها الوجهة الأولى للاستثمارات اللوجستية الأجنبية.

دولياً، يتوافق هذا التوجه مع المعايير العالمية الحديثة التي تعتمد بشكل متزايد على الأتمتة والأنظمة الذكية لمواجهة تحديات سلاسل الإمداد العالمية، مثل تلك التي ظهرت بوضوح خلال الأزمات الاقتصادية والصحية الأخيرة. استخدام الذكاء الاصطناعي يتيح تتبع الشحنات بدقة متناهية، وتحسين مسارات النقل لتقليل الانبعاثات الكربونية، مما يدعم جهود الاستدامة البيئية العالمية.

الشراكة مع جامعة كوهني الألمانية: نقلة نوعية في التدريب

اختيار جامعة كوهني للخدمات اللوجستية في ألمانيا لم يكن وليد الصدفة؛ فهي تُعد واحدة من أبرز المؤسسات الأكاديمية العالمية المتخصصة في إدارة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية. هذه الشراكة تضمن نقل أفضل الممارسات العالمية والتجارب الدولية الناجحة إلى المتدربين في المملكة. سيتيح البرنامج للمشاركين فرصة الاطلاع على أحدث الأبحاث والتطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي في بيئة محاكاة واقعية، مما يضمن جاهزيتهم لتطبيق هذه الحلول المبتكرة في مؤسساتهم فور تخرجهم.

في الختام، تؤكد الأكاديمية السعودية اللوجستية من خلال هذه المبادرات النوعية التزامها الراسخ ببناء جيل جديد من القادة القادرين على استشراف المستقبل، وتوظيف التكنولوجيا المتقدمة لخدمة الاقتصاد الوطني، ودعم مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة في قطاع النقل والخدمات اللوجستية.

أخبار متعلقة :