الاثنين 18 مايو 2026 08:42 مساءً - في خطوة رائدة تهدف إلى تيسير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن والمواطنين، أعلنت الهيئة السعودية للمقيّمين المعتمدين “تقييم”، ممثلةً بمنظومة “تقدير”، عن إطلاق خدمة جديدة تتيح تقدير أضرار حوادث المركبات إلكترونيًا خلال موسم الحج. تأتي هذه المبادرة لتمكين المستفيدين من إنهاء إجراءات تقييم الأضرار الناجمة عن الحوادث المرورية بكل يسر وسهولة عبر القنوات الرقمية، دون الحاجة الماسة إلى تكبد عناء زيارة مراكز التقدير الفعلية، مما يسهم في توفير الوقت والجهد خلال هذه الفترة المزدحمة.
السياق التاريخي لتطور خدمات تقدير أضرار حوادث المركبات في المملكة
تاريخياً، كانت عملية التعامل مع الحوادث المرورية وتقييم الأضرار تتطلب إجراءات ورقية وحضورية مطولة. كان يتعين على أطراف الحادث الانتظار لفترات طويلة لإنهاء التخطيط المروري، ثم التوجه شخصياً بمركباتهم المتضررة إلى مراكز التقييم المعتمدة، وهو ما كان يشكل عبئاً كبيراً، خاصة في المواسم التي تشهد كثافة مرورية عالية مثل موسم الحج في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة. ومع انطلاق رؤية المملكة 2030، برز التحول الرقمي كأحد أهم الركائز الاستراتيجية لتطوير الخدمات الحكومية وشبه الحكومية.
وقد عملت الهيئة السعودية للمقيّمين المعتمدين “تقييم” على مدى السنوات الماضية على تنظيم وتطوير مهنة التقييم في المملكة. ومن خلال منظومة “تقدير”، تم إحداث نقلة نوعية في طريقة تقدير أضرار حوادث المركبات، حيث تم ربط الجهات ذات العلاقة مثل الإدارة العامة للمرور، وشركة نجم لخدمات التأمين، وشركات التأمين، ومراكز التقدير في نظام إلكتروني متكامل يضمن الشفافية والسرعة في الإنجاز.
أهمية الخدمة وتأثيرها المتوقع على المستويين المحلي والإقليمي
تبرز أهمية إطلاق هذه الخدمة الإلكترونية بشكل خاص خلال موسم الحج، حيث تتوافد أعداد مليونية من الحجاج إلى مكة المكرمة، مما يفرض تحديات كبيرة على انسيابية الحركة المرورية. إن إتاحة تقدير أضرار حوادث المركبات عن بُعد يساهم بشكل مباشر في فك الاختناقات المرورية بسرعة، وتقليل تواجد المركبات المتضررة في الشوارع، مما يعزز من سلامة وأمن ضيوف الرحمن ويسهل تنقلاتهم بين المشاعر المقدسة.
على الصعيد المحلي، تعكس هذه الخطوة التزام الجهات المعنية بتسخير أحدث التقنيات لخدمة المجتمع، وتقليل الهدر في الوقت والموارد. أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن نجاح المملكة في إدارة الحشود وتقديم خدمات لوجستية ومرورية متطورة ومؤتمتة بالكامل خلال موسم الحج، يرسخ مكانتها كنموذج عالمي يحتذى به في التحول الرقمي وإدارة الأزمات المرورية بفعالية عالية.
آلية عمل التقدير الإلكتروني ومميزاته المستقبلية
تعتمد آلية عمل الخدمة الجديدة على تمكين المستفيد من رفع صور واضحة للمركبة المتضررة وإدخال البيانات اللازمة عبر المنصة الإلكترونية المخصصة. بعد ذلك، يقوم خبراء التقييم المعتمدون بمراجعة الطلب وتقدير أضرار حوادث المركبات بدقة واحترافية بناءً على المعايير المعتمدة، ومن ثم إصدار تقرير التقدير وإرساله إلكترونياً للجهات المعنية وشركات التأمين لاستكمال إجراءات التعويض.
في الختام، يمثل هذا الإطلاق خطوة استباقية هامة ضمن سلسلة من المبادرات التقنية التي تهدف إلى تحسين جودة الحياة وتسهيل الإجراءات. ومن المتوقع أن تستمر منظومة “تقدير” في توسيع نطاق خدماتها وتطوير أدواتها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي مستقبلاً، مما سيجعل عملية تقييم الأضرار أكثر سرعة ودقة، ويضمن حقوق جميع الأطراف بكل شفافية وموثوقية.
أخبار متعلقة :