الجمعة 29 مايو 2026 10:02 مساءً - أعلن معالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، رئيس مجلس إدارة هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، المهندس عبدالله السواحة، عن نجاح الخطط التشغيلية لقطاع الاتصالات والتقنية خلال موسم الحج لعام 1447هـ، والذي شهد تسجيل أرقام قياسية في حجم الاستهلاك والاتصال. وأوضح السواحة أن الشبكات استوعبت أكثر من 202 مليون مكالمة محلية ودولية، بنسب نجاح عالية، مما يؤكد جاهزية البنية التحتية الرقمية للمملكة لخدمة ضيوف الرحمن وتسهيل تواصلهم مع أهاليهم وذويهم في مختلف أنحاء العالم.
ويأتي هذا النجاح في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لضمان تقديم أفضل الخدمات للحجاج، حيث يُعد الحج أحد أكبر التجمعات البشرية السنوية في العالم، مما يفرض تحديات لوجستية وتقنية هائلة. وعلى مر السنين، استثمرت المملكة بشكل كبير في تطوير البنية التحتية لقطاع الاتصالات، بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030 التي تهدف إلى إثراء التجربة الدينية والثقافية لضيوف الرحمن. وتشمل هذه الاستثمارات توسيع تغطية شبكات الجيل الخامس (5G) في المشاعر المقدسة، وتوفير نقاط واي فاي مجانية، ودعم التطبيقات الرقمية التي تساعد الحجاج في أداء مناسكهم بسهولة ويسر.
بنية تحتية رقمية متطورة لخدمة ضيوف الرحمن
لم يعد نجاح إدارة الحشود وتقديم الخدمات مقتصراً على الجانب التنظيمي التقليدي، بل أصبح يعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا المتقدمة. إن تسجيل هذا العدد الهائل من المكالمات بنجاح يعكس قدرة الشبكات السعودية على تحمل الضغط الهائل خلال فترات الذروة، وهو ما لم يكن ليتحقق لولا التخطيط المسبق والتطوير المستمر. وتعمل شركات الاتصالات السعودية بالتعاون مع الجهات الحكومية على مدار العام لرفع كفاءة الشبكات وتوسيع نطاقها، لضمان استمرارية الخدمة وجودتها العالية، ليس فقط للمكالمات الصوتية، بل أيضاً لنقل البيانات الذي شهد نمواً كبيراً مع تزايد اعتماد الحجاج على تطبيقات التواصل الاجتماعي والخرائط الرقمية والبث المباشر لمشاركة لحظاتهم الروحانية.
تأثير نجاح الاتصالات في موسم الحج
يمتد تأثير هذا الإنجاز التقني إلى ما هو أبعد من مجرد أرقام؛ فهو يعزز من سمعة المملكة كدولة رائدة في تنظيم وإدارة الفعاليات الكبرى. على الصعيد الدولي، يقدم هذا النجاح نموذجاً يمكن الاستفادة منه في إدارة التجمعات المليونية الأخرى حول العالم. أما على الصعيد الإنساني، فإن توفير اتصالات موثوقة يساهم بشكل مباشر في طمأنة ملايين الأسر حول العالم على سلامة ذويهم، كما يلعب دوراً حيوياً في عمليات الطوارئ والتنسيق بين الفرق الميدانية المختلفة، من أمنية وصحية وخدمية، مما يرفع من مستوى السلامة العامة لجميع الحجاج. إن هذا التكامل بين التكنولوجيا والخدمات الإنسانية هو جوهر التجربة التي تسعى المملكة لتقديمها في كل موسم حج.
أخبار متعلقة :