وكيل إمارة نجران يرأس تحضيري اجتماع المحافظين الأول

الأربعاء 29 يوليو 2026 12:12 مساءً - أصدرت وزارة التعليم ضوابط تنظيمية جديدة تهدف إلى تطوير البيئة التعليمية المخصصة للطلاب من ذوي الإعاقة، حيث شددت الوزارة على تحديد سقف لأعداد الطلاب في فصول الدمج الكلي بمدارس التعليم العام. وتأتي هذه الخطوة في إطار السعي المستمر للارتقاء بجودة التعليم الشامل وتوفير بيئة تربوية ملائمة تضمن حصول كافة الطلاب على فرص تعليمية متكافئة ومتميزة تلاءم احتياجاتهم الفردية وقدراتهم المختلفة.

Advertisements

تفاصيل الضوابط الجديدة لتنظيم فصول الدمج

وفقاً للدليل التنظيمي الصادر عن وزارة التعليم، فقد تم تحديد الحد الأقصى لأعداد الطلاب في فصول الدمج الكلي بحيث لا يتجاوز 30 طالباً في الفصل الواحد. ويشمل هذا القرار جميع المراحل الدراسية الثلاث: الابتدائية، والمتوسطة، والثانوية. وشددت الوزارة على ضرورة مراعاة الطاقة الاستيعابية للفصول والمساحة الجغرافية المخصصة لكل طالب داخل الحجرة الدراسية لضمان حرية الحركة والتفاعل الفعال.

كما نصت الضوابط الجديدة على ألا تتجاوز نسبة الطلاب من ذوي الإعاقة 25% من إجمالي عدد الطلاب في الفصل الواحد. يهدف هذا التحديد النسبي إلى خلق توازن مدروس داخل البيئة الصفية، مما يتيح للمعلمين تقديم الدعم والمساندة اللازمة لكل طالب بشكل دقيق ودون التأثير على سير العملية التعليمية لبقية الطلاب في الصف.

توزيع فئات الإعاقة داخل البيئة الصفية

لم تقتصر التنظيمات الجديدة على تحديد الأعداد الإجمالية فقط، بل وضعت معايير تفصيلية دقيقة لبعض الفئات الخاصة لضمان تقديم رعاية تعليمية فائقة الجودة ومخصصة:

  • اضطراب طيف التوحد وتعدد الإعاقة: حددت الضوابط ألا يزيد عدد طلاب اضطراب طيف التوحد (ذوي الأداء المنخفض) أو ذوي الإعاقات المتعددة على 5 طلاب فقط في الفصل الواحد.
  • الإعاقة السمعية البصرية المزدوجة: بالنسبة للطلاب من الصم المكفوفين، فقد اشترطت التعليمات ألا يتجاوز عددهم 3 طلاب في الفصل الواحد، نظراً لحاجتهم الماسة إلى أساليب تعليمية وتواصلية تخصصية ومكثفة.

الأبعاد التاريخية لسياسة الدمج التعليمي بالمملكة

تاريخياً، مرت مسيرة تعليم ذوي الإعاقة في المملكة العربية السعودية بمراحل متعددة، بدأت من العزل في معاهد متخصصة مثل معاهد النور للمكفوفين والأمل للصم، وصولاً إلى تبني مفهوم التعليم الشامل والدمج الكامل. وتعد فصول الدمج في المدارس العامة ثمرة عقود من التطوير التشريعي والتربوي، حيث أثبتت الدراسات التربوية أن دمج الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة مع أقرانهم يسهم بشكل فعال في تطوير مهاراتهم الاجتماعية والأكاديمية، ويقلل من الفوارق النفسية والاجتماعية ويعزز تقبل الآخر داخل المجتمع المدرسي.

الأثر المتوقع للقرارات الجديدة محلياً وإقليمياً

تحمل هذه القرارات التنظيمية أبعاداً إيجابية واسعة النطاق؛ فعلى المستوى المحلي، تسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى بناء مجتمع حيوي وضمان تكافؤ الفرص في التعليم لجميع فئات المجتمع دون استثناء. كما تعزز هذه الخطوة من كفاءة الكوادر التعليمية عبر تمكينهم من إدارة فصول ذات كثافة مناسبة تتيح تطبيق الاستراتيجيات التدريسية الحديثة والفريدة.

أما على المستويين الإقليمي والدولي، فإن هذه الضوابط تضع المملكة في ريادة الدول التي تطبق أفضل الممارسات العالمية في مجال التربية الخاصة والتعليم الشامل، تماشياً مع الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة المتعلق بالتعليم الجيد والمنصف والشامل للجميع.

أخبار متعلقة :