الخدمات الإلكترونية للأحوال المدنية: تدشين مشاريع جديدة بأبشر

الخميس 30 يوليو 2026 12:32 مساءً - تشهد المملكة العربية السعودية طفرة غير مسبوقة في مجالات الموهبة والبحث العلمي، حيث تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق مستهدفات رؤية 2030. وفي هذا السياق، كشفت قراءة حديثة لبيانات مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع ‘موهبة’، والتقرير السنوي للهيئة السعودية للملكية الفكرية، عن نمو متسارع وغير مسبوق في منظومة اكتشاف الموهوبين و رعاية الابتكار في السعودية وحماية حقوق الملكية الفكرية، مما يعكس التزام المملكة ببناء اقتصاد معرفي مستدام قائم على العقول المبدعة والكوادر الوطنية المؤهلة.

Advertisements

مسيرة رعاية الابتكار في السعودية من التأسيس إلى الريادة العالمية

تأسست مؤسسة ‘موهبة’ لتكون الركيزة الأساسية في الكشف عن المبدعين ورعايتهم، ومنذ انطلاق البرنامج الوطني للكشف عن الموهوبين في عام 2011، خضع للبرنامج أكثر من 686 ألف طالب وطالبة من مختلف مناطق المملكة. وقد أسفرت هذه الجهود الوطنية الممتدة عن اكتشاف 244 ألف موهوب وموهوبة، مما يمثل قاعدة بيانات بشرية ضخمة تسهم في صياغة مستقبل الوطن المعرفي.

ولم تقتصر هذه الجهود على النطاق المحلي، بل امتدت لتسجيل أكثر من 1.76 مليون مشاركة في الأولمبياد الوطني للإبداع العلمي ‘إبداع’، وحصد الموهوبون السعوديون 1,683 جائزة محلية ودولية، منها 210 جوائز في معرض ‘آيسف’ الدولي المرموق، و691 ميدالية وشهادة تقدير في الأولمبيادات الدولية المختلفة، مما يضع المملكة في مصاف الدول المتقدمة علمياً على الساحة الدولية.

أرقام استثنائية تعزز الاقتصاد المعرفي في عام 2025

أظهرت البيانات الإحصائية لعام 2025 قفزة نوعية في مؤشرات الابتكار والملكية الفكرية؛ فقد استقبلت الهيئة السعودية للملكية الفكرية 10,300 طلب براءة اختراع خلال هذا العام، مسجلة زيادة قياسية بلغت 28% مقارنة بعام 2024. وجاء هذا النمو مدفوعاً بارتفاع هائل في طلبات الأفراد بنسبة 96%، وزيادة طلبات المؤسسات الوطنية بنسبة 80%، لتصل حصتهما المشتركة إلى 45.4% من إجمالي الطلبات المقدمة. وتكشف هذه الأرقام عن تنامي الوعي المجتمعي والمؤسسي بأهمية حماية الأفكار وتحويلها إلى أصول اقتصادية ذات قيمة مضافة.

بالإضافة إلى ذلك، استقبلت الهيئة أكثر من 2,600 طلب لتسجيل التصاميم الصناعية، و4,800 طلب للتسجيل الاختياري لمصنفات حقوق المؤلف، وأكثر من 64 ألف طلب لتسجيل العلامات التجارية. وترافق هذا النشاط مع ارتفاع ملحوظ في مستوى الوعي العام بالملكية الفكرية ليصل إلى 70.7%، في حين تجاوز عدد المتدربين في أكاديمية الملكية الفكرية حاجز 100 ألف متدرب ومتدربة.

الأثر الاستراتيجي لتمكين الموهبة محلياً ودولياً

إن هذا التطور المتسارع في منظومة الموهبة والابتكار يحمل أبعاداً استراتيجية بالغة الأهمية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. محلياً، يسهم تمكين الموهوبين في سد الفجوة بين التعليم وسوق العمل المستقبلي، حيث حصل 963 طالباً وطالبة على قبول في أفضل 100 جامعة عالمية، بإجمالي 3,024 قبولاً أكاديمياً في تخصصات نوعية تدعم التحول الرقمي والصناعي للمملكة، بالإضافة إلى تسجيل برامج ‘موهبة’ لأكثر من 149 ألف حالة مشاركة واستفادة.

إقليمياً ودولياً، تعزز هذه الإنجازات من مكانة المملكة العربية السعودية كمركز إقليمي رائد للتكنولوجيا والابتكار في منطقة الشرق الأوسط. ومن خلال حماية الملكية الفكرية وجذب الاستثمارات القائمة على المعرفة، تصبح المملكة شريكاً أساسياً في صياغة التوجهات العلمية العالمية، مما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتنويع مصادر الدخل الوطني بعيداً عن .

أخبار متعلقة :