الجمعة 7 أغسطس 2026 03:22 مساءً - في ضربة أمنية جديدة وموفقة لجهود المملكة العربية السعودية في مكافحة المخدرات وحماية حدودها، تمكنت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (زاتكا) في منفذ الربع الخالي من إحباط محاولة تهريب كمية بلغت 4.559 كيلوجراماً من مادة الميثامفيتامين المخدرة، والمعروفة باسم “الشبو”. وتأتي هذه العملية الناجحة لتؤكد اليقظة العالية لرجال الجمارك في مختلف المنافذ البرية والبحرية والجوية للمملكة، وقدرتهم على كشف أعقد حيل التهريب التي يلجأ إليها الخارجون عن القانون.
تفاصيل إحباط عملية التهريب والتقنيات المستخدمة
أوضح المتحدث الرسمي باسم هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، الأستاذ حمود الحربي، أنه أثناء خضوع إحدى الشاحنات القادمة إلى المملكة للإجراءات الجمركية المعتادة في المنفذ، تم الاشتباه بها وإخضاعها للفحص الدقيق. وبفضل استخدام التقنيات الأمنية الحديثة والمتطورة، والاستعانة بالوسائل الحية (الكلاب البوليسية المدربة)، عثر المراقبون الجمركيون على كمية “الشبو” مخبأة بطريقة احترافية داخل ماكينة الشاحنة.
وأضاف الحربي أنه فور إتمام عملية الضبط بنجاح، جرى التنسيق الفوري والمباشر مع المديرية العامة لمكافحة المخدرات لضمان القبض على مستقبلي هذه السموم داخل أراضي المملكة. وبفضل هذا التعاون المشترك والسرعة في التنفيذ، تم إلقاء القبض على الشخص الذي كان بانتظار استقبال الشحنة المضبوطة، مما يمثل إحباطاً كاملاً لمخطط الشبكة الإجرامية.
الأهمية الاستراتيجية لـ منفذ الربع الخالي في مكافحة التهريب
يُعد منفذ الربع الخالي، الذي يربط بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان الشقيقة، أحد أهم المشاريع الاستراتيجية والحيوية في المنطقة. يمتد هذا الطريق البري عبر صحراء الربع الخالي الشاسعة، وهي واحدة من أصعب التضاريس الجغرافية في العالم. وتكمن أهمية هذا المنفذ في تعزيز التبادل التجاري وحركة المسافرين بين البلدين، إلا أن هذه الأهمية الاقتصادية يرافقها تحدٍ أمني كبير يتمثل في تأمين هذه الحدود المترامية الأطراف.
إن نجاح الكوادر الجمركية في إحباط عمليات التهريب في هذا المنفذ النائي يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن المملكة قد جهزت منافذها بأعلى مستويات التكنولوجيا والتدريب، مما يجعل من المستحيل على المهربين استغلال العوامل الجغرافية لتمرير سمومهم إلى المجتمع السعودي.
التأثير المحلي والإقليمي للتصدي لآفة الشبو
تحمل مادة الميثامفيتامين أو “الشبو” خطورة بالغة على الأمن المجتمعي والصحي، نظراً لآثارها التدميرية السريعة على العقل والجسد، وقدرتها العالية على التسبب في الإدمان من الجرعات الأولى. لذلك، فإن إحباط تهريب هذه الكمية يسهم بشكل مباشر في حماية مئات الشباب من الوقوع في براثن الإدمان، ويحافظ على استقرار الأسر والمجتمع محلياً.
وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، تؤكد هذه العمليات المستمرة الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في الحرب العالمية ضد المخدرات. فالمملكة لا تحمي مجتمعها فحسب، بل تسهم بفعالية في تجفيف منابع تمويل الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، مما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي ويقطع الطريق أمام محاولات استهداف دول المنطقة بهذه الآفات الخطيرة.
الشراكة المجتمعية ودور المواطن في تعزيز الأمن
في ختام تصريحه، شدد المتحدث باسم “زاتكا” على أهمية الشراكة المجتمعية في التصدي لعمليات التهريب بكافة أشكالها. ودعا المواطنين والمقيمين إلى الإسهام الفاعل في حماية المجتمع والاقتصاد الوطني من خلال الإبلاغ عن أي معلومات مرتبطة بجرائم التهريب أو مخالفات نظام الجمارك الموحد.
وأشار إلى أنه يمكن التواصل مع الهيئة لتقديم البلاغات الأمنية عبر الرقم المخصص (1910)، أو من خلال البريد الإلكتروني المعتمد ([email protected])، وكذلك الرقم الدولي (009661910). وأكدت الهيئة أنها تتعامل مع جميع البلاغات بسرية تامة وضمانات كاملة لحماية هوية المبلّغين، مع تقديم مكافآت مالية قيمة في حال صحة المعلومات الواردة في البلاغ.
أخبار متعلقة :