تعزيز وصول الفتوى الموثوقة: لقاء المفتي بمفوضي الإفتاء

الثلاثاء 18 أغسطس 2026 06:52 صباحاً - استقبل مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء الرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء، الشيخ الدكتور صالح الفوزان، في مكتبه بمحافظة الطائف، مفوضي الإفتاء في مختلف مناطق المملكة. وخلال هذا اللقاء، رحّب سماحته بالحضور مؤكداً على عظم المسؤولية الملقاة على عاتقهم في بيان الأحكام الشرعية وتوجيه المجتمع. وشدد على أهمية تذليل العقبات وتطوير الأدوات لضمان وصول الفتوى الموثوقة إلى المستفتين في شتى أرجاء البلاد، بما يضمن الحفاظ على الهوية الإسلامية المعتدلة والحد من الفتاوى الشاذة التي قد تضلل العامة.

Advertisements

تاريخ الإفتاء في المملكة ورسالته السامية

تأسست الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية لتكون المرجع الشرعي الأول والمنبر الموثوق لإصدار الفتاوى وتوضيح المسائل الفقهية. وعلى مر العقود، حظيت هذه المؤسسة بدعم مستمر من القيادة الرشيدة لتمكينها من أداء رسالتها بكفاءة عالية. ويأتي لقاء الشيخ الدكتور صالح الفوزان بمفوضي الإفتاء امتداداً لهذا النهج التاريخي الذي يهدف إلى توحيد الجهود الفقهية وضمان صدور الفتاوى من جهاتها الرسمية المعتمدة، مما يسهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي والفكري.

استراتيجيات مبتكرة لتسهيل وصول الفتوى الموثوقة

ناقش الاجتماع سبل تطوير الأداء الإفتائي في الفروع وتفعيل قنوات التواصل الحديثة لضمان وصول الفتوى الموثوقة إلى أكبر شريحة ممكنة من المستفتين. ولم يعد العمل الإفتائي مقتصراً على اللقاءات المباشرة، بل امتد ليشمل المنصات الرقمية والاتصال الهاتفي الموحد، مما يسهل على السائلين الحصول على الإجابات الشافية لأسئلتهم في أي وقت ومن أي مكان. كما تم استعراض سبل تعزيز التكامل والتنسيق بين الرئاسة العامة وفروعها في مختلف المناطق لتسريع وتيرة العمل وتوحيد الرؤى الشرعية.

الأثر الإيجابي لتنظيم الفتوى محلياً وإقليمياً

إن ضبط الفتوى الشرعية وحصرها في أهل العلم الراسخين ينعكس بشكل إيجابي ومباشر على الأمن الفكري للمجتمع المحلي، حيث يحميه من الأفكار المتطرفة والآراء المتضاربة التي قد تثير الفتن. وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، تمثل المملكة العربية السعودية مرجعية دينية هامة لمليار ونصف المليار مسلم حول العالم؛ لذا فإن تميز نموذج الإفتاء السعودي وتقديم فتاوى تتسم بالوسطية والاعتدال يعزز من مكانة المملكة كقائدة للعالم الإسلامي ومصدر للعلوم الشرعية الرصينة.

تكامل الجهود الإدارية والشرعية في خدمة الدين

وقد شهد اللقاء استعراضاً شاملاً لخطط العمل المستقبلية لمفوضي الإفتاء، وبحث التحديات التي تواجه الفروع في المناطق وطرق معالجتها. وحضر هذا الاستقبال الأمين العام لهيئة كبار العلماء والأمين العام للجنة الدائمة للفتوى والمشرف العام على مكتب المفتي، الشيخ الدكتور فهد الماجد، والذي أكد بدوره على أهمية تضافر الجهود الإدارية والشرعية لتحقيق تطلعات ولاة الأمر في خدمة المواطنين والمقيمين وتسهيل معاملاتهم واستفتاءاتهم اليومية بكل يسر وسهولة.

أخبار متعلقة :