الجمعة 11 سبتمبر 2026 08:12 مساءً - يشهد قطاع الإعلام والاتصال طفرة نوعية متسارعة على المستوى العالمي، وفي هذا السياق، يستعد المنتدى السعودي للإعلام لإطلاق نسخته المرتقبة لعام 2027 في العاصمة الرياض، ليعزز حضوره الدولي كأحد أبرز المنصات العالمية لصناعة القرار الإعلامي. ويأتي هذا الحدث الضخم ليرسخ مكانة المملكة العربية السعودية كمركز إقليمي ودولي رائد للحوار الفكري والتبادل المعرفي، مستقطباً نخبة من قادة الفكر، وصناع المحتوى، والمؤسسات الإعلامية الكبرى من مختلف أنحاء العالم لاستكشاف آفاق التحول الرقمي والتقنيات الحديثة.
المنتدى السعودي للإعلام: تاريخ من التطور والريادة الإقليمية
منذ انطلاقته الأولى في عام 2019، نجح المنتدى في أن يصبح مظلة تجمع شتات الأفكار الإعلامية وتوحد الرؤى لمواجهة التحديات المعاصرة. وتأتي نسخة 2027 كاستمرار طبيعي للنجاحات السابقة التي حققها المنتدى في دوراته الماضية، حيث ركزت النسخ السابقة على قضايا التحول الرقمي، ومستقبل الصحافة، والذكاء الاصطناعي في الإعلام. هذا التراكم المعرفي يعكس التزام المملكة بتطوير البنية التحتية للإعلام تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تسعى لبناء مجتمع حيوي واقتصاد معرفي مستدام يعتمد على الابتكار والتنوع.
أرقام قياسية ومشاركة دولية واسعة في نسخة 2027
أكد رئيس المنتدى السعودي للإعلام، الأستاذ محمد بن فهد الحارثي، أن النسخة المقبلة تستهدف استقطاب أكثر من 300 متحدث يمثلون مختلف المدارس الإعلامية والتوجهات الفكرية حول العالم. كما ستشهد الفعاليات مشاركة ما يقارب 250 شركة ومؤسسة إعلامية رائدة. وأوضح الحارثي أن هذا التوسع الكبير يعكس الثقة الدولية المتنامية في الرياض كحاضنة للابتكار الإعلامي، ويسهم في فتح قنوات اتصال مباشرة لتبادل الخبرات وتطوير المواهب الشابة وتأهيلها لقيادة المستقبل.
شراكات عالمية تصنع مستقبل الاتصال في الرياض
تتميز نسخة 2027 بحضور استثنائي لعمالقة الإعلام الغربي والآسيوي. وتضم قائمة الجهات المشاركة كلاً من مجموعة البث التلفزيوني الفرنسي العمومي “France.tv”، وصحيفتي “The Telegraph” و”The Sunday Times” البريطانيتين، واللتين تقدمان تحليلات سياسية واقتصادية معمقة. كما تسجل وكالة الأنباء الألمانية “dpa” حضورها كأحد المصادر المستقلة للأخبار، إلى جانب شبكة “ITV News” البريطانية. ومن آسيا، تشارك مؤسسة “South China Morning Post” العريقة من هونغ كونغ لتقديم منظور آسيوي شامل، بالإضافة إلى المنصة الرياضية الشهيرة “GIVEMESPORT”، ومنصة “AGBI” المتخصصة في شؤون المال والأعمال بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
الأثر المتوقع للمنتدى على الساحتين الإقليمية والدولية
لا تقتصر أهمية هذا الحدث على كونه ملتقى دورياً، بل يمتد تأثيره ليكون محركاً أساسياً لتطوير السياسات الإعلامية في المنطقة. محلياً، يسهم المنتدى في تمكين الكفاءات السعودية الشابة وإتاحة الفرصة لها للاحتكاك بالخبرات العالمية. إقليمياً ودولياً، يضع المنتدى الرياض في قلب المشهد الإعلامي العالمي، مما يعزز من قدرة الإعلام العربي على صياغة رسائل إعلامية قادرة على المنافسة عالمياً، ومواكبة التحولات التقنية المتسارعة مثل الميتافيرس والذكاء الاصطناعي التوليدي وصناعة المحتوى متعدد المنصات.
أخبار متعلقة :