الاثنين 14 سبتمبر 2026 08:21 صباحاً - كشف المركز الوطني للأرصاد في تقريره اليومي عن تفاصيل حالة الطقس في السعودية، متوقعاً استمرار تقلبات جوية ملموسة تشمل هطول أمطار رعدية متفاوتة الغزارة على عدة مناطق، بالتزامن مع نشاط للرياح السطحية المثيرة للأتربة وموجات من الضباب الكثيف التي تؤثر على حركة السير في المنطقة الشرقية وبعض الأجزاء الساحلية.
تفاصيل خريطة الأمطار والتقلبات الجوية المتوقعة
وفقاً للتقرير الصادر عن المركز، فإن فرص هطول الأمطار الرعدية التي تتراوح بين الخفيفة والمتوسطة لا تزال مهيأة، وقد تؤدي هذه الهطولات إلى جريان السيول في الأودية والشعاب. وتتركز هذه الحالة الجوية بشكل خاص على أجزاء من مناطق نجران، وجازان، وعسير، والباحة، بالإضافة إلى منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة. وتصاحب هذه الأمطار رياح نشطة قوية تساهم في إثارة الأتربة والغبار، مما يتطلب توخي الحيطة والحذر من قبل المواطنين والمقيمين في تلك المناطق.
تحذيرات من تدني الرؤية بسبب الضباب والرياح بالشرقية
وفيما يتعلق بالمنطقة الشرقية، أطلق المركز الوطني للأرصاد إنذارات مبكرة تشير إلى تأثر المنطقة بموجة ضبابية كثيفة تشمل مدينة الدمام، والظهران، ومحافظات الجبيل، ورأس تنورة، والقطيف، والخبر، وبقيق، والعديد. ومن المتوقع أن تؤدي هذه الموجة إلى تدني مدى الرؤية الأفقية بشكل حاد لتصل إلى ما بين كيلومتر وثلاثة كيلومترات، خاصة على الطرق السريعة والمناطق المفتوحة، وتستمر هذه الحالة حتى الساعة الثامنة صباحاً. كما تشهد محافظة حفر الباطن نشاطاً ملحوظاً للرياح السطحية التي تتراوح سرعتها بين 40 و49 كيلومتراً في الساعة، مما يتسبب في إثارة الغبار وتراجع الرؤية الأفقية إلى حدود 3 إلى 5 كيلومترات حتى الساعة السابعة مساءً.
السياق الجغرافي والمناخي لتقلبات حالة الطقس في السعودية
تأتي هذه الموجة من التقلبات الجوية في إطار التغيرات الموسمية الطبيعية التي تشهدها شبه الجزيرة العربية. جغرافياً، تتميز المرتفعات الغربية والجنوبية الغربية للمملكة مثل عسير والباحة وجازان بمناخها شبه الجاف الذي يتأثر بالرياح الموسمية الرطبة القادمة من البحر الأحمر والمحيط الهندي، مما يجعلها عرضة للأمطار الرعدية والسيول المفاجئة في مواسم معينة. في المقابل، تخضع المناطق الشرقية والوسطى لتأثيرات الكتل الهوائية الجافة والباردة أو الدافئة التي تتسبب في تشكل الضباب الكثيف عند التقائها بالتيارات البحرية الرطبة للخليج العربي، فضلاً عن العواصف الترابية الناتجة عن الفوارق الحرارية والضغط الجوي.
التأثيرات المحلية والإقليمية لظواهر الطقس المتطرفة
تتجاوز أهمية متابعة حالة الطقس في السعودية مجرد معرفة درجات الحرارة اليومية، إذ تؤثر هذه الظواهر بشكل مباشر على البنية التحتية وحركة النقل البري والبحري والجوي. فالضباب الكثيف في المنطقة الشرقية، التي تعد شريان الاقتصاد والصناعة النفطية بالمملكة، يستدعي اتخاذ تدابير أمنية مشددة لتأمين حركة الشاحنات والسيارات على الطرق السريعة الرابطة بين المدن الرئيسية ودول الخليج المجاورة. كما أن جريان السيول في المناطق الجنوبية والغربية يضع أجهزة الدفاع المدني والبلديات في حالة تأهب قصوى لتفادي الأضرار البشرية والمادية، مما يبرز الدور المحوري الذي يلعبه نظام الإنذار المبكر في حماية الأرواح والممتلكات وتعزيز الاستجابة السريعة للأزمات الطبيعية على المستوى الوطني والإقليمي.
أخبار متعلقة :