مجلس الشورى يطالب بتطوير صناديق وبنوك التنمية بالمملكة

الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 03:22 صباحاً - استأنف مجلس الشورى السعودي أعمال السنة الأولى من الدورة التاسعة برئاسة معالي رئيس المجلس الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد آل الشيخ. وشهدت الجلسة العادية الأولى نقاشات موسعة ركزت على التقارير السنوية لعدد من المؤسسات المالية والتنموية، حيث طالب أعضاء المجلس بضرورة تحسين وتطوير أداء صناديق وبنوك التنمية لضمان تحقيق الأثر الاقتصادي والاجتماعي المرجو منها، ودعم الفئات المستهدفة بكفاءة أعلى تتماشى مع الحراك التنموي الشامل الذي تشهده المملكة العربية السعودية.

Advertisements

الأهمية الاستراتيجية لتطوير صناديق وبنوك التنمية

تأسست الصناديق والبنوك التنموية في المملكة العربية السعودية لتكون ركيزة أساسية في دعم الاستقرار الاجتماعي وتحفيز النمو الاقتصادي غير النفطي. ومع إطلاق رؤية المملكة 2030، تضاعفت أهمية هذه المؤسسات، حيث بات يُنظر إليها كمحرك رئيسي لتمكين المواطنين والمستثمرين، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تمثل عصب الاقتصاد المستقبلي. إن تحسين أداء صناديق وبنوك التنمية يسهم بشكل مباشر في تنويع مصادر الدخل الوطني، وخلق فرص عمل جديدة، وتحويل الأسر الرعوية إلى أسر منتجة ومستقلة مالياً، مما ينعكس إيجاباً على الناتج المحلي الإجمالي ويعزز مكانة المملكة الاقتصادية إقليمياً ودولياً.

رؤى شورية لتطوير بنك التنمية الاجتماعية وبنك المنشآت

خلال الجلسة، ناقش المجلس التقرير السنوي لبنك التنمية الاجتماعية. وطالب عضو المجلس الدكتور فهد التخيفي البنك بتطوير منظومة متكاملة من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية لقياس أثر البرامج والمحافظ التمويلية، بما يضمن تعزيز الاستقلال المالي للمستفيدين واستدامة المنشآت وكفاءة رأس المال التنموي. من جانبه، اقترح الدكتور محمد الشعيبي تقديم منتجات تمويلية مبتكرة وميسرة من حيث المدة وطرق السداد لتسهيل الإجراءات على المقترضين.

وفي السياق ذاته، طالب الدكتور عبدالله النجار، في تصريح لـ “عكاظ”، بتطوير مسار مؤسسي للتمكين الاقتصادي يتيح للمستفيدين الانتقال بسلاسة من التمويل الاجتماعي إلى العمل الحر والمشروعات متناهية الصغر. كما دعا النجار إلى ابتكار نماذج للتمويل التشاركي مع القطاع الخاص لمواجهة محدودية المحفظة التمويلية وتلبية الطلبات المؤهلة.

أما بشأن بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، فقد طالب الدكتور هاني أبوراس بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لمراعاة أثر الضمانات الائتمانية في قرارات جهات التمويل عند وضع ضوابط الإصدار وتقويم النتائج.

صندوق التنمية السياحي وتحديات تمويل المنشآت الصغيرة

حظي التقرير السنوي لصندوق التنمية السياحي بنصيب وافر من النقاش؛ حيث طالب الدكتور راشد الشريف باعتماد منهجية موحدة وواضحة لتقييم المشاريع قبل تمويلها، توازن بين العائد المالي المتوقع والأثر السياحي والاقتصادي الفعلي.

وفي هذا الصدد، أكد عضو المجلس فضل سعد البوعينين لـ “عكاظ” أن مسؤولية تمويل المنشآت الصغيرة في القطاع السياحي تقع بالكامل على عاتق صندوق التنمية السياحي، خاصة بعد توقيعه شراكة استراتيجية مع برنامج “كفالة”. وأشار البوعينين إلى وجود فجوة تمويلية تعاني منها المنشآت السياحية الصغيرة نتيجة استئثار المشاريع الكبرى بالتمويلات، مطالباً الصندوق باستحداث برنامج ضمان ائتماني بديل ومتخصص لدعم هذه المنشآت الحيوية.

اتفاقيات دولية ومذكرات تفاهم لتعزيز الاستثمار والتعليم

إلى جانب مناقشة أداء صناديق وبنوك التنمية، وافق مجلس الشورى على عدة مشاريع مذكرات تفاهم دولية تعزز التعاون الخارجي للمملكة. وشملت هذه الموافقات مشروع مذكرة تفاهم بين حكومة المملكة وحكومة جمهورية كينيا لتشجيع الاستثمار المباشر، واتفاقية أخرى مع كينيا لتنظيم توظيف العمالة المنزلية عبر وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.

كما وافق المجلس على تعاون بين وزارة التعليم ومركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، بالإضافة إلى مذكرة تفاهم بين هيئة الإذاعة والتلفزيون السعودية والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة في المملكة المغربية لتطوير التعاون الإذاعي والتلفزيوني المشترك. وفي ختام المداولات، طلبت اللجان المتخصصة مهلة إضافية لدراسة مقترحات الأعضاء وصياغة التوصيات النهائية لعرضها في جلسات مقبلة.

أخبار متعلقة :