تنظيم أعمال الرعي في القصيم: حماية البيئة وتنمية الغطاء النباتي

الخميس 17 سبتمبر 2026 09:22 مساءً - استقبل صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة القصيم، في مكتبه اليوم، مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة المهندس سلمان الصوينع، يرافقه مدير فرع المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر بالمنطقة المهندس علي عسيري. وخلال هذا اللقاء المبارك، تسلّم سمو أمير القصيم التقرير الختامي لموسم الرعي، الذي استعرض بالتفصيل الجهود المبذولة في تنظيم أعمال الرعي في القصيم، والخطوات العملية المتخذة لتنمية الغطاء النباتي وحماية البيئة ومكافحة التصحر بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030.

Advertisements

منجزات ميدانية وأرقام قياسية في تنظيم أعمال الرعي في القصيم

أوضح التقرير الختامي أن أعمال تنظيم أعمال الرعي في القصيم شملت 3 مواقع حيوية بمساحة إجمالية بلغت نحو 9,737 كيلومترًا مربعًا. ولضمان الالتزام بالأنظمة البيئية، نفذت الفرق الرقابية 18,720 جولة ميدانية مكثفة، أسفرت عن رصد 894 مخالفة بيئية، وتسجيل 505 بلاغات اعتداء على أراضي الغطاء النباتي. كما تم ضبط كميات من الحطب والفحم المحلي بلغت نحو 393.3 مترًا مكعبًا. وفي إطار تنظيم الأنشطة وتسهيلها للمواطنين، جرى إصدار 840 ترخيصًا و184 تصريحًا بيئيًا، إلى جانب تنفيذ أعمال نوعية لإعادة تأهيل أكثر من 900 شجرة ساقطة، وتعديل مسار أكثر من 100 شجرة مائلة لضمان استمرار نموها الطبيعي.

السياق التاريخي لجهود مكافحة التصحر في المملكة

تأتي هذه الخطوات الرائدة في منطقة القصيم كجزء من استراتيجية وطنية شاملة تبنتها المملكة العربية السعودية منذ عقود لمواجهة التحديات المناخية والبيئية. تاريخياً، عانت المراعي الطبيعية في الجزيرة العربية من ضغوطات بيئية متعددة نتيجة الرعي الجائر والاحتطاب غير المنظم، مما أدى إلى تدهور مساحات شاسعة من الأراضي الصالحة للزراعة والرعي وزيادة رقعة التصحر. ومع إطلاق رؤية السعودية 2030 ومبادرة السعودية الخضراء، شهد القطاع البيئي تحولاً جذرياً عبر تأسيس مراكز وطنية متخصصة، مثل المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، لإعادة إحياء النظم البيئية المتدهورة وتطبيق القوانين الصارمة لحماية الطبيعة.

الاستثمار البيئي والأثر المستقبلي للمبادرات الخضراء

لم تقتصر الجهود في القصيم على الجوانب الرقابية فحسب، بل امتدت لتشمل تعزيز الاستثمار الأخضر والسياحة البيئية المستدامة. حيث كشف التقرير عن تحديد أكثر من 37 موقعاً استثمارياً في المنطقة، من بينها 14 موقعاً مخصصاً للتخييم المنظم، بالإضافة إلى توفير أكثر من 100 فرصة للاستثمار الموسمي. وفي سياق الشراكات المجتمعية والاتفاقيات البيئية، تستهدف المنطقة زراعة وتشجير 1.5 مليون شتلة لزيادة الرقعة الخضراء.

وينعكس هذا الأثر بشكل إيجابي على الصعيد المحلي والإقليمي؛ حيث يسهم في تحسين جودة الهواء، وخفض درجات الحرارة، والحد من العواصف الغبارية، فضلاً عن توفير بيئة طبيعية جاذبة تدعم السياحة الداخلية وتخلق فرص عمل جديدة للشباب السعودي في مجالات البيئة والاستثمار المستدام.

تأكيد القيادة على التوازن البيئي والتنمية المستدامة

وفي ختام الاستقبال، أكد الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز على الأهمية البالغة لتعزيز منظومة حماية الغطاء النباتي وتنميته، ورفع كفاءة تنظيم الرعي لضمان تحقيق التوازن الحيوي بين الاستفادة من الموارد الطبيعية والمحافظة عليها للأجيال القادمة. وأشاد سموه بالدور الكبير والتكامل الفعّال بين وزارة البيئة والمياه والزراعة والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي، مؤكداً على ضرورة مواصلة الحملات التوعوية والجولات الميدانية لترسيخ الوعي البيئي لدى كافة فئات المجتمع.

أخبار متعلقة :