الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 11:12 مساءً - رأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء السعودي اليوم في محافظة جدة، حيث شهدت الجلسة استعراضاً شاملاً لأبرز الملفات الأمنية والسياسية الاقتصادية على الساحتين المحلية والدولية. واستهل خادم الحرمين الشريفين الجلسة بالحمد والثناء للمولى عز وجل على ما تنعم به المملكة من أمن وأمان واستقرار، وشرف خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، بالتزامن مع احتفاء البلاد بيومها الوطني المجيد، متطلعاً إلى مواصلة مسيرة البناء والتنمية والريادة في مختلف المجالات.
تقدير ملكي لجهود حماة الوطن في مجلس الوزراء السعودي
عبر خادم الحرمين الشريفين خلال الجلسة عن بالغ تقديره واعتزازه بالدور البطولي الذي تؤديه القطاعات العسكرية والأمنية بكافة رجالاتها البواسل. وأكد المجلس أن هؤلاء الأبطال يمثلون الدرع الحصين في الدفاع عن حياض الوطن، والتصدي بكل حزم وقوة لأي محاولات آثمة تستهدف النيل من أمن واستقرار المملكة أو الاعتداء على الأماكن المقدسة وضيوف الرحمن والمواطنين والمقيمين على حد سواء.
وفي هذا السياق، جدد المجلس تنديده واستنكاره الشديدين للمحاولات الإرهابية المتكررة من قبل ميليشيا الحوثي لاستهداف مكة المكرمة. وأشار المجلس إلى أن هذه الأعمال الإجرامية المشينة لا تمثل اعتداءً على المملكة فحسب، بل تشكل استفزازاً صارخاً لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم، وهو ما يفسر الشجب والاستنكار الدولي الواسع الذي تحظى به هذه المحاولات البائسة، مؤكداً على الموقف الثابت في حماية المقدسات الإسلامية.
حراك دبلوماسي لتعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي
تاريخياً، لطالما كانت المملكة العربية السعودية ركيزة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، ومحوراً رئيسياً في صياغة التوازنات السياسية والاقتصادية العالمية. وضمن هذا الدور الريادي، استعرض مجلس الوزراء نتائج الزيارة الرسمية التي قام بها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى جمهورية مصر العربية، وما أكدته مباحثاته مع الرئيس عبد الفتاح السيسي من عمق ومتانة العلاقات الأخوية التاريخية بين البلدين الشقيقين، والرغبة المشتركة في دفع التعاون الثنائي نحو آفاق أرحب.
كما تطرق المجلس إلى فحوى الرسالة التي تلقاها سمو ولي العهد من الملك عبدالله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية، بالإضافة إلى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه سموه من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وتركزت هذه الاتصالات على بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود الدولية المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار، وضمان سلامة الملاحة البحرية وحريتها في الممرات المائية الدولية، بما يحمي حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الحيوية.
ريادة تكنولوجية وصناعية تواكب رؤية السعودية 2030
على الصعيد التنموي والاقتصادي، تشهد المملكة قفزات نوعية غير مسبوقة تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتوطين المعرفة والابتكار. وفي هذا الإطار، أشاد المجلس بنجاح النسخة الرابعة لقمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية، والتي شهدت توقيع أكثر من 40 اتفاقية ومبادرة استراتيجية تهدف إلى ترسيخ مكانة المملكة كمنصة عالمية للاكتشافات الدوائية والتقنيات الطبية المستقبلية.
كما ثمن المجلس خطوة تدشين أولى إصدارات شركة “سير” الوطنية للسيارات الكهربائية، معتبراً إياها خطوة استراتيجية كبرى نحو بناء منظومة صناعية متطورة ومستدامة تسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية وتطوير الكفاءات الوطنية، بما يتماشى مباشرة مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى جعل المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في صناعات المستقبل.
قرارات تنظيمية واتفاقيات دولية جديدة
وفي ختام الجلسة، وافق مجلس الوزراء على جملة من القرارات والاتفاقيات الهامة، أبرزها:
- الموافقة على مذكرة تفاهم لإنشاء مجلس الشراكة الاستراتيجية بين حكومتي المملكة العربية السعودية ومملكة إسبانيا.
- الموافقة على مشروع البروتوكول المعدل لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي الأردني، وتفويض وزير الخارجية بالتوقيع عليه.
- تفويض وزير الخارجية بالتباحث مع الجانبين السورينامي والبنيمي بشأن مشروعي اتفاقيتين عامتين للتعاون الثنائي.
- الموافقة على النموذج الاسترشادي لمذكرات التفاهم الخاصة بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال مع الدول الأخرى.
- اعتماد الحساب الختامي لصندوق التنمية الصناعية السعودي لعام مالي سابق.
أخبار متعلقة :