زراعة قلب في مستشفى الملك فيصل التخصصي: قصة نجاح درّة

الخميس 1 أكتوبر 2026 08:22 صباحاً - بعد عام كامل من المعاناة والأمل، تكللت قصة الشابة العشرينية “درّة” بالنجاح لتسطر فصلاً جديداً من فصول التميز الطبي في المملكة العربية السعودية. فبعد خضوعها لعملية زراعة قلب في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض، تمكنت درّة من العودة بقوة إلى مقاعد دراسة القانون وممارسة شغفها في رسم اللوحات الفنية التي باتت تنبض بالحياة والأمل، بعد أن كادت طفرة جينية صامتة تنهي حياتها لولا الرعاية الطبية الفائقة والتدخل الجراحي المتقدم.

Advertisements

رحلة الكشف الصامت: من الفحص الجيني إلى قائمة الانتظار

لم تكن درّة تعاني من أي أعراض واضحة تشير إلى اعتلال في عضلة قلبها، إلا أن الأقدار قادتها لإجراء فحص جيني دقيق بعد أن تم تشخيص شقيقتها بمرض اعتلال عضلة القلب الوراثي. أظهرت الفحوصات الطبية المتقدمة أنها تحمل ذات الطفرة الجينية المهددة للحياة. ومن هنا، بدأت رحلة علاجية ومتابعة طبية مكثفة امتدت لأشهر، تراجعت خلالها كفاءة قلبها تدريجياً، مما استدعى إدراجها بشكل عاجل على قائمة انتظار عمليات زراعة الأعضاء. قضت درّة خمسة أشهر بين جدران المستشفى، أمضت جزءاً منها في العناية المركزة تحت مراقبة دقيقة، يحدوها الأمل في الحصول على متبرع ينقذ حياتها.

ريادة سعودية في عمليات زراعة قلب في مستشفى الملك فيصل التخصصي

تأتي قصة نجاح عملية درّة لتسلط الضوء على الريادة التاريخية للمملكة العربية السعودية في مجال زراعة الأعضاء. ويعد مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض من المراكز الرائدة عالمياً في هذا المجال، حيث يمتلك تاريخاً حافلاً يمتد لعقود في إجراء العمليات الجراحية المعقدة وبنسب نجاح تضاهي المراكز الطبية العالمية. إن توفر البنية التحتية الطبية المتقدمة، والكوادر الوطنية المؤهلة، والتقنيات الحديثة مثل الفحوصات الجينية المبكرة، ساهم بشكل مباشر في جعل المستشفى مرجعاً إقليمياً ودولياً في علاج أمراض القلب المستعصية وزراعة الأعضاء.

الأثر الإنساني والطبي لبرامج زراعة الأعضاء

لا يقتصر تأثير نجاح مثل هذه العمليات على الجانب الطبي البحت، بل يمتد ليشمل الأبعاد الإنسانية والاجتماعية محلياً وإقليمياً. إن عودة مريض زراعة القلب لممارسة حياته الطبيعية، كالدراسة والعمل والرياضة، يمثل دليلاً حياً على جدوى الاستثمار في القطاع الصحي وتطوير برامج التبرع بالأعضاء. اليوم، تمارس درّة حياتها الطبيعية وتسافر وترسم لوحاتها التي يبرز فيها رسم القلب كرمز لولادتها الجديدة، مما يعزز الوعي المجتمعي بأهمية التبرع بالأعضاء ودوره في منح فرص ثانية للحياة لآلاف المرضى الذين ينتظرون على قوائم الأمل.

أخبار متعلقة :