ملتقى جسور التواصل: الحج والعمرة كمنصة للتعايش الإنساني

الخميس 1 أكتوبر 2026 08:22 صباحاً - تحت رعاية مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل، وبالتعاون مع جامعة أم القرى، نظّم مركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري ملتقى جسور التواصل تحت عنوان “الحج والعمرة نموذجاً للتعايش والتواصل الحضاري”. وأقيم الملتقى في مقر الجامعة بمكة المكرمة، بحضور رئيس جامعة أم القرى الدكتور معدي آل مذهب، والأمين العام للمركز الدكتور عبدالله الفوزان، إلى جانب نخبة من المسؤولين والمختصين والمهتمين بالعمل الثقافي والاجتماعي، بهدف تسليط الضوء على الدور الريادي الذي تلعبه المشاعر المقدسة في صياغة نموذج عالمي فريد للتقارب الإنساني.

Advertisements

أهداف ملتقى جسور التواصل في تعزيز التلاحم الإنساني

أوضح الأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري، الدكتور عبدالله الفوزان، في كلمته الافتتاحية، أن ملتقى جسور التواصل يمثل منصة استراتيجية لتبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين مختلف الجهات الحكومية والأهلية. وأشار إلى أن الملتقى يسعى لفتح آفاق جديدة لبناء شراكات مثمرة تسهم في تطوير العمل المؤسسي والمجتمعي. وتأتي هذه المبادرة انطلاقاً من رسالة المركز الأساسية الرامية إلى تعزيز التلاحم الوطني، وبناء جسور التفاهم، وتقريب وجهات النظر بين الثقافات المتنوعة التي تلتقي في أقدس بقاع الأرض.

البعد التاريخي لمكة المكرمة كملتقى للحضارات والشعوب

لطالما كانت مكة المكرمة على مر العصور والقرون مركزاً جاذباً للبشرية ومحوراً أساسياً للتواصل الحضاري. فمنذ فجر الإسلام، يتدفق ملايين المسلمين من شتى بقاع الأرض، حاملين معهم ثقافاتهم ولغاتهم المتعددة، لينصهروا جميعاً في بوثقة واحدة تسودها قيم المساواة والتعايش. هذا التراكم التاريخي جعل من مواسم الحج والعمرة أكبر تجمع بشري سنوي يجسد قيم التسامح والسلام عملياً على أرض الواقع، مما يجعل دراسة هذا النموذج وتطويره ضرورة ملحة لنشر السلام العالمي وتوطيد العلاقات الإنسانية.

الأثر الإقليمي والدولي لجهود المملكة في خدمة ضيوف الرحمن

يحمل هذا الملتقى أبعاداً هامة تتجاوز النطاق المحلي لتصل إلى المستويين الإقليمي والدولي. فمن خلال استعراض الخدمات المتكاملة التي تقدمها المملكة العربية السعودية لضيوف الرحمن، يبرز الدور الإنساني والريادي للمملكة في تيسير مناسك الحج والعمرة وتوفير بيئة آمنة ومتقدمة ترتقي بجودة الحياة. هذا الأثر الإيجابي ينعكس على الصورة الذهنية للعالم الإسلامي ككل، حيث تسهم هذه الجهود في تقديم رسالة واضحة للعالم حول وسطية الإسلام واعتداله، وقدرته على قيادة حوار حضاري بناء يحترم التنوع البشري ويدعم الاستقرار العالمي.

جلسات حوارية ترسم ملامح الوسطية والتعايش العالمي

شهد الملتقى عقب جلسته الافتتاحية تنظيم سلسلة من الجلسات الحوارية العميقة التي ناقشت محاور متعددة. وتركزت النقاشات حول التأصيل الديني والتربوي لقيم التعايش المشترك، وكيفية تحويل المشاعر المقدسة إلى منصات دائمة للتواصل الحضاري العالمي. كما سلط المشاركون الضوء على جهود المملكة المستمرة في إثراء التجربة الدينية والثقافية للحجاج والمعتمرين، مؤكدين أن مواسم الحج والعمرة ستبقى دائماً النموذج الإنساني الأرقى للتواصل والتقارب بين الشعوب بمختلف مشاربهم وثقافاتهم.

أخبار متعلقة :