الأحد 4 أكتوبر 2026 12:22 صباحاً - أعلنت وزارة الداخلية السعودية، في بيان رسمي صدر اليوم السبت، عن تنفيذ حكم القتل حدا في مكة المكرمة بحق أحد الجناة، وذلك بعد إدانته بارتكاب جرائم جنائية مروعة شملت الاستدراج، السلب، الاغتصاب، والقتل. ويأتي هذا الإجراء في إطار حرص حكومة المملكة العربية السعودية المستمر على تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، وبسط الأمن والأمان في مختلف ربوع البلاد، وردع كل من تسول له نفسه المساس بأمن المواطنين والمقيمين أو الاعتداء على أرواحهم وأعراضهم.
تفاصيل الجريمة المروعة التي أدت إلى تنفيذ حكم القتل حدا في مكة
تعود تفاصيل القضية إلى إقدام الجاني، الذي يدعى محمد بن اكرم بن محمد بادكوك (سعودي الجنسية)، على التخطيط المسبق لاستدراج ثلاث نساء في أوقات متفرقة. وقام الجاني باقتياد الضحايا إلى مكان منزوٍ بعيداً عن الأنظار بهدف سلب متعلقاتهن وهواتفهن تحت التهديد. ولم تقتصر جرائمه على السلب فقط، بل امتدت إلى الاعتداء على الأعراض؛ حيث قام باغتصاب إحدى الضحايا، والشروع في اغتصاب أخرى، قبل أن ينهي سلسلة جرائمه بقتل إحدى النساء عمداً وعدواناً، مما شكل صدمة مجتمعية نظراً لبشاعة الأفعال المرتكبة في البلد الحرام.
المسار القضائي وتحقيق العدالة الناجزة
بفضل اليقظة الأمنية والجهود المكثفة التي تبذلها الأجهزة الأمنية في منطقة مكة المكرمة، تم القبض على الجاني في وقت قياسي. وعقب تحقيقات موسعة ودقيقة واجهت فيها الجهات المختصة المتهم بالأدلة والقرائن، أسفر التحقيق عن توجيه الاتهام المباشر إليه بارتكاب هذه الجرائم الشنيعة. وبإحالته إلى المحكمة المختصة، صدر بحقه حكم شرعي يقضي بثبوت ما نُسب إليه شرعاً.
وقد اعتبرت المحكمة أن ما قام به المدعى عليه يمثل ضرباً من ضروب الحرابة والإفساد في الأرض، نظراً لانتهاكه الحرمات والاعتداء على الأنفس والأعراض والأموال في آن واحد. وبعد تأييد الحكم من محكمة الاستئناف والمحكمة العليا، صدر أمر ملكي كريم بإنفاذ ما تقرر شرعاً بإقامة حد الحرابة على الجاني عن طريق القتل، وتم تنفيذ الحكم يوم السبت بتاريخ 22 / 4 / 1448 هـ، الموافق 3 / 10 / 2026 م في منطقة مكة المكرمة.
الأبعاد الأمنية والمجتمعية لتطبيق الأحكام الشرعية في المملكة
تستند المملكة العربية السعودية في نظامها القضائي إلى أحكام الشريعة الإسلامية التي تضع حفظ الضرورات الخمس (الدين، النفس، العقل، العرض، والمال) في مقدمة أولوياتها. ويعد تطبيق “حد الحرابة” من الأحكام الشرعية الحازمة التي تهدف إلى حماية المجتمع من الجرائم المنظمة والاعتداءات الوحشية التي تهدد السلم الأهلي.
وعلى الصعيد المحلي، يسهم هذا الحزم القضائي في تعزيز الطمأنينة العامة وثقة المواطنين والمقيمين في كفاءة النظام العدلي والأمني. كما يبعث برسالة واضحة ومباشرة بأن الدولة لن تتهاون في حماية حقوق الأفراد وحرياتهم. أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن استقرار الأمن في المملكة يعد ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، لا سيما مع الدور الريادي الذي تلعبه المملكة كوجهة عالمية للاستثمار والسياحة الدينية، مما يتطلب بيئة آمنة وخالية من الجريمة.
رسالة وزارة الداخلية وتحذيراتها الصارمة
أكدت وزارة الداخلية في ختام بيانها أن الإعلان عن تنفيذ هذه الأحكام الشرعية يهدف إلى إرساء قيم العدالة وتأكيد هيبة القانون. وحذرت الوزارة بأشد العبارات كل من تسول له نفسه الإقدام على مثل هذه الأفعال الإجرامية بأن العقاب الشرعي الرادع سيكون مصيره المحتوم، مشددة على أن العدالة ستطال كل عابث بأمن الوطن واستقراره.
أخبار متعلقة :