الاثنين 5 أكتوبر 2026 06:22 صباحاً - أقر مجلس إدارة المركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، المعروف اختصاراً باسم مركز وقاء، خطوة استراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز الأمن الحيوي في المملكة العربية السعودية. وتمثلت هذه الخطوة في الموافقة على إنشاء “المجلس البيطري للحياة البرية”، إلى جانب اعتماد “معجم ترميز الآفات النباتية والأمراض الحيوانية”. وتأتي هذه القرارات لتوحيد المصطلحات والرموز العلمية والتشغيلية، مما يسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة منظومة الوقاية والمكافحة على المستويين المحلي والإقليمي.
تفاصيل الاجتماع الـ23 لمجلس إدارة مركز وقاء
جاء الإعلان عن هذه القرارات الهامة خلال الاجتماع الثالث والعشرين لمجلس إدارة مركز وقاء، الذي عُقد في مقر وزارة البيئة والمياه والزراعة بالعاصمة الرياض. وترأس الاجتماع معالي وزير البيئة والمياه والزراعة، رئيس مجلس إدارة المركز، المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي. واستعرض المجلس خلال جلسته مجموعة من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، وتابع بدقة تحديث القرارات السابقة والتكليفات الصادرة من مركز الحكومة، بالإضافة إلى مراجعة مؤشرات الأداء الاستراتيجية والتنفيذية والتشغيلية التي تضمن سير العمل وفق الخطط المرسومة.
سياق الأمن الحيوي ورؤية السعودية 2030
تأسس المركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها ليكون ركيزة أساسية في حماية الثروة النباتية والحيوانية في المملكة العربية السعودية، وذلك تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تحقيق الأمن الغذائي المستدام وحماية البيئة. وتأتي الخطوة الحالية بإنشاء المجلس البيطري للحياة البرية كاستجابة طبيعية للتحديات البيئية المتزايدة، حيث يسهم الحفاظ على صحة الحياة البرية في منع انتقال الأمراض المشتركة بين الحيوانات البرية والمستأنسة، وبالتالي حماية الصحة العامة والبيئة الفطرية التي تشهد جهوداً جبارة لإعادة توطين الكائنات الفطرية المهددة بالانقراض في المحميات الملكية والطبيعية بالمملكة.
الأثر المحلي والإقليمي لتوحيد ترميز الآفات والأمراض
يحمل اعتماد معجم ترميز الآفات النباتية والأمراض الحيوانية أهمية بالغة تتجاوز الحدود المحلية. فعلى الصعيد المحلي، يسهم توحيد الرموز والمصطلحات في تسريع الاستجابة للأوبئة والآفات، وتسهيل تبادل البيانات بين الجهات الأكاديمية والبحثية والتشغيلية. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذا الترميز الموحد يسهل التعاون مع المنظمات الدولية مثل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) ومنظمة الأغذية والزراعة (FAO). وناقش المجلس في هذا الصدد نتائج تقييم المنظمات والجهات المختصة لقدرات المركز في مجالي الصحة النباتية والحيوانية، ومستجدات تبادل الخبرات مع الجهات النظيرة إقليمياً.
حملة “تراها أصح” والتميز المؤسسي لمركز وقاء
في إطار جهوده التوعوية، اطلع المجلس على تفاصيل الحملة الاتصالية الوطنية “تراها أصح”، والتي تهدف إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي والزراعي بالإدارة المتكاملة للآفات النباتية والحد من انتشارها بطرق آمنة ومستدامة. كما استعرض الاجتماع شهادات الجودة العالمية التي حصل عليها المركز مؤخراً في مجالات متعددة تشمل إدارة المخاطر، واستمرارية الأعمال، وإدارة المعرفة، وإدارة علاقات العملاء، مما يؤكد التزام الكوادر الوطنية بتطبيق أعلى المعايير العالمية في التميز التشغيلي والمؤسسي لخدمة القطاع الزراعي والبيئي في المملكة.
أخبار متعلقة :