توقعات الأمطار في السعودية: تقرير الأرصاد للأشهر القادمة

الاثنين 5 أكتوبر 2026 06:22 صباحاً - أعلن المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية عن تقريره الدوري الجديد، حيث تشير توقعات الأمطار في السعودية خلال الفترة الممتدة من أكتوبر إلى ديسمبر 2026 إلى فرص حقيقية لهطول أمطار تتجاوز المعدلات الطبيعية المعتادة على معظم أنحاء البلاد. ويأتي هذا التقرير في وقت تشهد فيه المنطقة تغيرات مناخية ملموسة، مما يجعل متابعة هذه التنبؤات أمراً بالغ الأهمية للمواطنين والمقيمين والجهات الخدمية على حد سواء، لا سيما مع توقعات بارتفاع درجات الحرارة السطحية بالتزامن مع هذه الهطولات.

Advertisements

تفاصيل توقعات الأمطار في السعودية والمناطق المتأثرة

وفقاً للتقرير الصادر عن مركز الأرصاد، فإن شهر أكتوبر 2026 سيشهد هطول أمطار أعلى من المعدل الطبيعي على أغلب مناطق المملكة وسواحل البحر الأحمر والخليج العربي، بنسبة احتمال تصل إلى 80%. وتتراوح هذه الأمطار بين المتوسطة والغزيرة، وقد تصل إلى شديدة الغزارة على مناطق تبوك، المدينة المنورة، الباحة، عسير، الجوف، حائل، القصيم، الحدود الشمالية، والرياض (باستثناء المناطق الجنوبية)، بالإضافة إلى غرب نجران. كما أشار التقرير إلى أن الأمطار قد تكون شديدة الغزارة بشكل خاص على مكة المكرمة، جازان، والمنطقة الشرقية (باستثناء جنوبها).

أما في شهر نوفمبر، فتستمر التوقعات الإيجابية لهطول أمطار أعلى من المعدل على معظم مناطق المملكة بنسبة احتمال تصل إلى 75%. وتشمل هذه الهطولات، التي قد تتراوح بين الغزيرة والغزيرة جداً، مناطق مكة المكرمة، الرياض، الباحة، عسير، جازان، الجوف، الحدود الشمالية، تبوك، والمنطقة الشرقية، إلى جانب القصيم (باستثناء غربها)، وحائل (باستثناء جنوبها الغربي)، وشمال وجنوب المدينة المنورة. وفي ديسمبر، تعود الأمطار لتكون حول معدلها الطبيعي في معظم المناطق، مع بقاء فرص الهطول أعلى من المعدل بنسبة تتراوح بين 40% و50% على أجزاء من الشرقية ومكة المكرمة.

درجات الحرارة السطحية والارتفاعات المتوقعة

لم يقتصر تقرير الأرصاد على الأمطار فقط، بل تناول أيضاً درجات الحرارة السطحية المتوقعة خلال هذه الأشهر الثلاثة. وتشير التوقعات الاحتمالية إلى ارتفاع متوسط درجات الحرارة السطحية عن المعدل الطبيعي في جميع مناطق المملكة. وتتركز أقصى الارتفاعات المتوقعة في أجزاء من جنوب شرق مكة المكرمة، شرق الباحة، عسير (باستثناء الغرب)، شمال شرق جازان، نجران (باستثناء الشرق)، جنوب وجنوب غرب المنطقة الشرقية، وجنوب الرياض. وتصل الزيادة المتوقعة في أكتوبر إلى 3 درجات مئوية، ثم تنخفض تدريجياً إلى 2.5 درجة في نوفمبر، و1.5 درجة في ديسمبر.

التحول المناخي في الجزيرة العربية: سياق تاريخي

تاريخياً، عُرفت شبه الجزيرة العربية بمناخها الصحراوي الجاف وشح الأمطار. ومع ذلك، شهد العقد الأخير تحولاً ملحوظاً في الأنماط المناخية، حيث تكررت حالات التطرف الجوي وهطول الأمطار الغزيرة في غير مواسمها المعتادة. يربط الخبراء هذه التغيرات بظواهر مناخية عالمية مثل الاحتباس الحراري وتغير حركة الرياح الموسمية. هذا التحول التاريخي جعل من دراسة الطقس وإصدار التنبؤات الدقيقة ضرورة استراتيجية لحماية الأرواح والممتلكات وإدارة الموارد المائية بكفاءة أعلى.

الأهمية الاستراتيجية والتأثيرات المحلية والإقليمية

تحمل هذه التوقعات تأثيراً كبيراً على الصعيدين المحلي والإقليمي. محلياً، تسهم الأمطار الغزيرة في تغذية المياه الجوفية وإنعاش الغطاء النباتي، وهو ما يدعم مبادرة “السعودية الخضراء” الرامية إلى مكافحة التصحر. وعلى الجانب الآخر، تفرض هذه الهطولات تحديات لوجستية تتطلب تنسيقاً مكثفاً بين الدفاع المدني والبلديات للتعامل مع مخاطر السيول في المناطق الحضرية. إقليمياً، تعزز هذه البيانات من قدرة دول مجلس التعاون الخليجي على التنبؤ المشترك بالظواهر الجوية الممتدة عبر الحدود، مما يساهم في رفع جاهزية المنطقة بأكملها لمواجهة تقلبات الطقس الحادة.

أخبار متعلقة :