الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 06:22 مساءً - تواصل القوات المسلحة اليمنية تحقيق انتصاراتها الميدانية المتلاحقة ضمن عملية “فجر اليمن” العسكرية، حيث تمكنت مؤخراً من حسم مواجهات ضارية وبسط سيطرتها الكاملة على موقعين استراتيجيين وسوق حيوي في مديرية حيفان، الواقعة جنوب شرقي محافظة تعز. وتأتي هذه التطورات الميدانية لتؤكد إصرار الجيش اليمني والمقاومة الشعبية على دحر الميليشيات الحوثية واستعادة الاستقرار في مختلف الجبهات الساخنة.
تفاصيل الهجوم الخاطف الذي نفذته القوات المسلحة اليمنية
ونقلت مصادر ميدانية أن الوحدات القتالية التابعة للجيش نفذت هجوماً تكتيكياً خاطفاً ومباغتاً، نجحت من خلاله في دحر عناصر ميليشيا الحوثي الإرهابية من مواقع هامة. وأسفرت هذه العملية النوعية عن تحرير “تبة المنظرة” و”تبة الزيادي” الاستراتيجيتين، بالإضافة إلى تأمين “سوق الخزجة” الحيوي بشكل كامل. وقد تسببت هذه الضربات المركزة في انهيارات متلاحقة وفرار جماعي لعناصر الميليشيا الحوثية التي تكبدت خسائر فادحة في الأرواح والعتاد العسكري.
الأهمية الجغرافية والعسكرية للمواقع المحررة في تعز
تكمن الأهمية العسكرية الكبرى لتحرير تبتي المنظرة والزيادي وسوق الخزجة في قطع خطوط الإمداد الرئيسية التي كانت تستخدمها الميليشيات الحوثية لتعزيز عناصرها في جبهات جنوب شرق تعز. هذا التقدم يمنح الجيش اليمني تفوقاً نارياً وميدانياً كبيراً، مما يسهل تأمين المناطق السكنية المجاورة وحماية المدنيين من القصف العشوائي المستمر. كما يمهد هذا الإنجاز الطريق للقوات للتقدم والتمدد نحو محاور وجبهات جديدة كانت عصية في السابق، مما يغير موازين القوى محلياً لصالح الحكومة الشرعية.
حصيلة المعارك والعمليات الهجومية المتزامنة
وفي سياق متصل، شهد محور تعز عمليات هجومية واسعة مسنودة بالمقاومة الشعبية، أسفرت عن مقتل نحو 100 عنصر من ميليشيا الحوثي وإصابة أكثر من 150 آخرين خلال الساعات الماضية. وأوضح المركز الإعلامي لمحور تعز العسكري أن قوات المحور نفذت خمس عمليات هجومية متزامنة استهدفت جبهة الأربعين شمال المدينة، والأقروض جنوباً، والعنين وجبل حبشي غرباً، بالإضافة إلى منطقة البيرين الواقعة في أطراف الكدحة. وخلال هذه المواجهات الشرسة، تمكنت الدفاعات الجوية من إسقاط 5 طائرات مسيرة تابعة للميليشيا، وتدمير وإعطاب 6 مركبات عسكرية ودبابة كانت تستخدم في قصف مواقع الجيش والقرى الآهلة بالسكان.
الأبعاد الإقليمية والدولية للصراع في تعز
تعتبر محافظة تعز، بكتلتها السكانية الضخمة وموقعها الجغرافي الرابط بين المحافظات الشمالية والجنوبية، مفتاحاً رئيسياً للحل السياسي والعسكري في اليمن. ويحظى ملف تعز باهتمام إقليمي ودولي واسع، حيث يطالب المجتمع الدولي باستمرار برفع الحصار الحوثي المفروض على المدينة منذ سنوات لإنهاء المعاناة الإنسانية المتفاقمة. إن تحقيق تقدم عسكري ملموس من قبل القوات الحكومية لا يساهم فقط في تحسين الوضع الإنساني محلياً، بل يبعث برسائل قوية للمجتمع الدولي والجهات الراعية لعملية السلام بأن الضغط العسكري يظل الأداة الأكثر فاعلية لإجبار الميليشيات على الانصياع للقرارات الدولية والجلوس بجدية على طاولة المفاوضات.
أخبار متعلقة :