الأحد 11 أكتوبر 2026 09:12 مساءً - بدأت هيئة تقويم التعليم والتدريب في المملكة العربية السعودية تنفيذ جولات ميدانية واسعة في مختلف المناطق لاستكمال أعمال التقويم الخارجي للمدارس في قطاع التعليم العام للبنين والبنات بمراحله الثلاث (الابتدائية والمتوسطة والثانوية). وتأتي هذه الخطوة عبر زيارات ميدانية مكثفة ينفذها فريق تقويم مستقل ومدرب ومؤهل ترخيصياً، بهدف الاطلاع على جودة الأداء المباشر داخل المنظومة التعليمية ورصد مدى كفاءة الخطط والعمليات المدرسية المنفذة.
مهام فريق التقويم الخارجي للمدارس والعمليات الإدارية
يتولى الفريق المستقل مجموعة متعددة من المهام الإدارية والتعليمية التي تستهدف فحص جوانب العمل المدرسي بدقة وشفافية. وتشمل هذه المهام الاطلاع التفصيلي على الخطط التشغيلية التي أعدتها المدارس، وتقييم نتائج التقويم الذاتي الذي تم تنفيذه خلال العامين الماضيين، إلى جانب مراجعة خطط التحسين المستمرة المبنية على تلك النتائج. كما يتابع الفريق سجلات الاجتماعات الرسمية، وخطط الأنشطة الإثرائية، وملفات الموهوبات، والنتائج المحققة في المسابقات الوطنية والدولية، فضلاً عن قياس مستوى المشاركة المجتمعية والأعمال التطوعية للكوادر الإدارية والتعليمية.
ولضمان بيئة تعليمية آمنة ومتكاملة، تشمل أعمال المعاينة والتقويم مراجعة ملفات الأمن والسلامة المدرسية، وأعمال الصيانة والنظافة. وعلى الصعيد التعليمي المباشر، يحضر أعضاء الفريق العديد من الدروس اليومية في مختلف المواد الدراسية لمتابعة أساليب التدريس والتفاعل الصفّي، بالإضافة إلى التواجد في طابور الاصطفاف الصباحي لملاحظة الانضباط العام والسلوك المدرسي.
متابعة التحصيل الدراسي والنواحي المهنية عبر نظام نور
تتوسع جولات المعاينة لتشمل فحص ملفات التحصيل الدراسي للطلاب والطالبات، وسجلات الإرشاد الصحي، وملفات النشاط الطلابي. كما يتم رصد وتدقيق نسب الغياب اليومي بانتظام عبر الاستعانة بنظام “نور” الإلكتروني. ولم يقتصر التقييم على الجانب الطلابي فقط، بل يمتد ليشمل تقويم أداء المعلمين والمعلمات من خلال سجل النمو المهني وحصولهم على الرخص المهنية المعتمدة، ومتابعة قياس نواتج التعلم، مع التأكد من سلامة الشهادات الصحية المعتمدة للعاملين والعاملات في المقاصف المدرسية.
السياق العام ومعايير التميز المدرسي
تعتبر هيئة تقويم التعليم والتدريب أن التقويم الخارجي يمثل عملية تشخيصية منظمة ومستمرة لجمع البيانات والمعلومات حول واقع أداء المدارس الحكومية والأهلية والعالمية. وتهدف هذه العملية إلى تحديد نقاط القوة لتعزيزها وتحديد فرص التحسين لمعالجتها، مع إصدار أحكام موضوعية حول فاعلية الجهود التطويرية وكفاءتها وأثرها واستدامتها وفق معايير الاعتماد والتميز المدرسي المعتمدة.
وترتكز هذه المبادرات على مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تضع تطوير التعليم وتجويد مخرجاته في مقدمة أولوياتها الوطنية، حيث يُعد تقويم الأداء ركيزة أساسية لبناء اقتصاد قائم على المعرفة وتأهيل كوادر بشرية منافسة عالمياً.
الأثر المتوقع وتوفير البيانات لصناع القرار
يسهم التطبيق المستمر للتقويم الخارجي في إحداث نقلة نوعية في كفاءة إدارة المدارس والرفع من جودة نواتج التعلم. ومن المتوقع أن توفر هذه الجولات الميدانية قاعدة بيانات موثوقة ودقيقة تشخص واقع المدارس بوضوح أمام صناع القرار والمسؤولين عن رسم السياسات التعليمية في المملكة. ويساعد ذلك على توجيه الدعم والتدخلات التطويرية بناءً على أدلة واقعية، مما يضمن رفع المردود التعليمي وتوسيع ثقافة التطوير المستمر والتقويم الذاتي في كافة المنشآت التعليمية بالمملكة.
أخبار متعلقة :