توصيات مجلس الشورى للجامعات لتطوير البحث والاستدامة

الأربعاء 14 أكتوبر 2026 05:22 صباحاً - تأتي توصيات مجلس الشورى للجامعات والمؤسسات الوطنية في إطار السعي المتواصل لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، حيث طالب المجلس في جلسته العادية السادسـة من أعمال السنة الثالثة للدورة التاسعة، برئاسة نائب رئيس المجلس الدكتور مشعل فهم السلمي، بضرورة تعزيز جوانب البحث والابتكار وتحقيق الاستدامة المالية، وتطوير البنى التحتية للمؤسسات التعليمية والتنموية في مختلف مناطق المملكة.

Advertisements

تفعيل توصيات مجلس الشورى للجامعات في تعزيز الاستدامة المالية

استعرض المجلس تقارير سنوية لعدد من المؤسسات التعليمية، موجهاً مطالبات عدة لتعظيم الأثر التنموي وجسر الفجوة بين المخرجات الأكاديمية ومتطلبات سوق العمل. وفي هذا السياق، طالب المجلس جامعة الحدود الشمالية بضرورة بناء إطار مؤسسي لقياس أثر البحث والابتكار على التنمية المحلية، وتنويع مصادر إيراداتها الذاتية. كما دعا الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة إلى ترسيخ هويتها العلمية ضمن خطتها الاستراتيجية المحدثة، ورفع كفاءة إدارة استثماراتها واستكمال اعتماد برامجها الأكاديمية لضمان التنافسية والجودة.

دعم الجامعات الوطنية واستقطاب الكفاءات المتميزة

أما بالنسبة لجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، فقد أكد المجلس على أهمية استقطاب الكفاءات المميزة لتعزيز الإنتاج البحثي، مع تعظيم الاستفادة من مشروع التراث الشفهي لإنتاج منتجات معرفية وثقافية تسهم في حفظ التراث الوطني. وفيما يخص جامعة حائل، دعا الشورى إلى تطوير منظومة التحول الرقمي والتكامل التقني، ورفع كفاءة استغلال أصولها ومرافقها وشراكاتها البحثية مع الشركات الزراعية. كما شهدت الجلسة مناقشة التقرير السنوي لجامعة جدة للعام 2025م، حيث شدد عضو المجلس الدكتور عبدالله عداس على معالجة مؤشرات التنافسية، في حين دعا الدكتور محمد العقيل إلى وضع خطة استراتيجية لتحقيق الاستدامة المالية وزيادة الإيرادات الذاتية واستثمار الأوقاف الجامعية.

تطوير خريطة البنية التحتية والمناطق الاقتصادية

وعلى صعيد تمويل التنمية، طالب مجلس الشورى صندوق البنية التحتية الوطني بتطوير نموذج لقياس الأثر التنموي لمحفظته التمويلية، وإعداد خريطة للأولويات الوطنية بحسب المناطق والقطاعات، بما يدعم مشاركة القطاع الخاص والتنمية المتوازنة. كما ناقش المجلس التقرير السنوي لمركز المناطق الاقتصادية الخاصة بمدينة الرياض، حيث دعا الدكتور عبدالله النجار إلى إعداد محفظة مرحلية موحدة توضح مستوى جاهزية الفرص الاستثمارية ومراحل انتقالها، مع استكمال متطلبات التمكين المالي والبشري وتفعيل مركز الخدمة الشاملة. وتطرق المجلس أيضاً للتقرير السنوي لمؤسسة حديقة الملك سلمان، حيث أكد العضو ناصر الدغيثر على أهمية تهيئة الظروف لمشاركة القطاع الخاص وتجاوز تحديات استقطاب الكفاءات.

السياق التاريخي والأثر المتوقع لقرارات المجلس

تُعد هذه التحركات والقرارات امتداداً لمسيرة الإصلاح الهيكلي والتطوير التنظيمي الذي تشهده القطاعات الأكاديمية والاقتصادية في المملكة خلال السنوات الأخيرة. وتهدف هذه الخطوات إلى تحويل الجامعات والمؤسسات التنموية إلى مراكز إنتاجية مستدامة تعتمد على تنويع الإيرادات والابتكار الذاتي بدلاً من الاعتماد الكلي على الميزانيات الحكومية. ومن المتوقع أن تسهم هذه التوصيات في رفع التنافسية الدولية للجامعات السعودية، وجذب الاستثمارات النوعية للمشاريع الكبرى والمناطق الاقتصادية الخاصة، بما يعزز النمو الاقتصادي المستدام على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

أخبار متعلقة :