الخميس 15 أكتوبر 2026 04:12 مساءً - في خطوة إستراتيجية تهدف إلى رفع كفاءة القطاعات الحيوية في المملكة العربية السعودية، شهد معالي وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي، وبحضور معالي محافظ الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة الدكتور سعد القصبي، توقيع مذكرة تفاهم بين الطرفين لتعزيز التعاون والتكامل في مجالات الجودة والابتكار وتبادل الخبرات والمعارف المؤسسية.
تفاصيل اتفاقية الشراكة لتعزيز التميز المؤسسي
وقّع المذكرة من جانب وزارة البيئة والمياه والزراعة وكيل الوزارة للتخطيط والتميز المؤسسي المهندس يحيى غزواني، في حين مثّل الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة مساعد المحافظ للتخطيط والإستراتيجية الأستاذ شهاب الجبرين. وتهدف هذه المذكرة إلى وضع إطار عمل منهجي شامل لتطوير ممارسات التميز والتطوير المؤسسي، وتقييم الأداء الجاري ورفع كفاءته التشغيلية على مختلف المستويات.
كما تركز المذكرة على بناء شراكة فعالة عبر إطلاق برنامج “سفراء الجودة”، الذي يسهم في نشر ممارسات التحسين المستمر وترسيخ ثقافة الجودة داخل الأجهزة الحكومية والقطاعات التابعة، مما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين.
رؤية شاملة لتطوير مجالات الجودة والابتكار واللوائح الفنية
تتضمن مجالات التعاون المحددة في الاتفاقية إعداد وتحديث اللوائح الفنية والمعايير القياسية الخاصة بقطاعات البيئة والمياه والزراعة. ويشمل ذلك تحليل مخاطر المنتجات وتحديد علاقتها المباشرة بالأثر البيئي، واستغلال مخرجات تقييم الأثر البيئي لتطوير مواصفات قياسية أكثر دقة ومرونة تتواكب مع المتغيرات المناخية والتقنية.
إلى جانب ذلك، تتسع دائرة التعاون لتشمل مجالات الاستدامة البيئية، وتطبيق التقنيات الزراعية الحديثة، وضبط مواصفات الأسمدة والمدخلات الزراعية، بما يضمن حماية الموارد الطبيعية وتطوير الإنتاج الزراعي المحلي وفق أعلى المعايير القياسية الدولية.
دعم البحث العلمي ومبادرة المنصة الوطنية (نبراس)
نصت المذكرة على دعم أنشطة البحث والتطوير والابتكار وتمكين المخترعين والابتكارات الوطنية في الميادين البيئية والزراعية. ويأتي ذلك من خلال تعزيز مبادرة المنصة الوطنية لاستشراف البحث والابتكار للاستدامة “نبراس”، إضافة إلى رعاية البرامج البحثية المشتركة ونشر البحوث العلمية في المجلات المحكمة، وتنظيم الفعاليات والمؤتمرات المتخصصة التي تجمع الخبراء والأكاديميين.
تعزيز البنية التحتية للجودة والاستدامة الوطنية
تولي المذكرة أهمية بالغة لتطوير البنية التحتية للجودة، حيث ينسق الطرفان لتبادل البيانات والمعلومات الإحصائية بشكل فوري، والتحقق من دقة القياسات وأدوات المعايرة المستخدمة في المختبرات والمنشآت التابعة لقطاعات البيئة والمياه والزراعة. وتستهدف هذه الخطوات رفع مستويات الامتثال للأنظمة واللوائح وتقليل المخاطر المترتبة على عدم المطابقة.
تأتي هذه الشراكة في سياق الجهود الوطنية المستمرة لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، حيث تسعى القطاعات الحكومية إلى توحيد الرؤى والعمل بروح الفريق الواحد لتعزيز الأمن الغذائي والبيئي، وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، بما يعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي ودولي للممارسات البيئية والجودة المتميزة.
أخبار متعلقة :