الأحد 18 أكتوبر 2026 12:12 صباحاً - بدأ ضيوف الدفعة الرابعة من برنامج خادم الحرمين للعمرة والزيارة لعام 1448هـ مغادرة العاصمة المقدسة مكة المكرمة عائداين إلى بلدانهم، عقب أدائهم مناسك العمرة وزيارتهم للمسجد النبوي الشريف. وتأتي هذه الخطوة بعد استكمال كافة الترتيبات والتسهيلات الميدانية والإيمانية التي أشرفت عليها ونفذتها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية، حيث ضمت هذه الدفعة 250 معتمراً ومعتمرة يمثلون 21 دولة في قارتي آسيا وأوقيانوسيا.
برنامج خادم الحرمين للعمرة والزيارة: جولات إيمانية وثقافية متكاملة
خلال إقامتهم في المدينة المنورة، حظي المستضافون بفرصة زيارة المسجد النبوي الشريف، والصلاة في الروضة الشريفة، والسلام على الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبيه رضي الله عنهما. كما شملت الجولات الميدانية زيارة مسجد قباء أول مسجد أُسس على التقوى، وجبل أحد ومقبرة شهداء أحد التي تحمل دلالات تاريخية وإسلامية عميقة. وتعرف الضيوف أيضاً على الجهود الكبيرة المبذولة في خدمة المصحف الشريف من خلال زيارتهم لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، فضلاً عن الاطلاع على المقتنيات والمعروضات القيمة في المعرض والمتحف الدولي للسيرة النبوية والحضارة الإسلامية.
أما في مكة المكرمة، فقد أدى الضيوف مناسك العمرة بكل يسر وسهولة، واطلعوا على الرعاية الفائقة والمشاريع الكبرى المتصلة بخدمة بيت الله الحرام. وشملت زياراتهم مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة للتعرف على مراحل صناعة الكسوة والدقة والتفوق المهني المتبع فيها، بالإضافة إلى زيارة معرض الوحي، والمشاركة في حزمة من البرامج التوعوية والفعاليات الثقافية الهادفة التي تسلط الضوء على الجهود السعودية المتواصلة في خدمة القاصدين والزوار.
الخلفية التاريخية وأهداف استضافة ضيوف الرحمن
يعتبر برنامج استضافة ضيوف الرحمن من المبادرات النوعية الرائدة التي تعكس دور المملكة العربية السعودية التاريخي والقيادي في خدمة العالم الإسلامي ورعايته. وقد انطلق هذا البرنامج ليكون جسراً متيناً للتواصل مع الشخصيات الإسلامية، والعلماء، والبارزين، والمؤثرين في مختلف دول العالم. ويسعى البرنامج بصفة مستمرة إلى تمكين المسلمين من مختلف القارات من أداء مناسك الحج والعمرة والزيارة في أجواء مفعمة بالسكينة والإيمان، وتذليل جميع العقبات وتوفير أرقى المستويات من الخدمات اللوجستية والدينية والتوعوية.
تأثير إقليمي ودولي وأبعاد إنسانية واسعة
يحمل هذا البرنامج أبعاداً إقليمية ودولية سامية تتجاوز حدود أداء المناسك المجردة؛ حيث يسهم بفاعلية في تعزيز قيم التآخي والوحدة والتضامن بين المسلمين من مختلف الثقافات والأعراق. كما يتيح البرنامج فرصة فريدة لتبادل الخبرات وتوطيد العلاقات بين النخب الإسلامية حول العالم، مما يعزز الفهم المشترك ويبرز الصورة الحضارية المشرقة للإسلام القائمة على الوسطية والاعتدال.
وقد عبر الضيوف المغادرون عن بالغ شكرهم وتقديرهم للقيادة الرشيدة في المملكة العربية السعودية على هذه المبادرة الكريمة وما وجدوه من حسن استقبال وعناية فائقة. وأشادوا بالجهود المتميزة التي بذلتها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد طوال فترة استضافتهم، مؤكدين أن هذه التجربة الإيمانية ستظل حافرة في ذاكرتهم، ومثنين على النهضة الشاملة والتطوير المستمر الذي تشهده المشاعر المقدسة والمعالم الإسلامية.
أخبار متعلقة :