الأحد 18 أكتوبر 2026 05:12 مساءً - أعلنت الهيئة السعودية للبحر الأحمر، ولأول مرة في المملكة العربية السعودية، عن إطلاق الضوابط والمتطلبات الرسمية الخاصة بنشاط تأجير قوارب النزهة. وتهدف هذه الخطوة التنظيمية الشاملة إلى رفع كفاءة وجودة الخدمات السياحية الساحلية، وضمان أعلى معايير السلامة للزوار والسياح، بالإضافة إلى حماية البيئة البحرية وتنمية الاقتصاد الساحلي في المياه الإقليمية السعودية بالبحر الأحمر.
شروط وتراخيص تشغيل تأجير قوارب النزهة في البحر الأحمر
تتضمن اللوائح الجديدة تنظيم أعمال المشغلين والشركات المسؤولة عن إدارة الوسائط البحرية في المنطقة، حيث ألزمت الهيئة المنشآت بالحصول على ترخيص رسمي لمشغل الأنشطة البحرية، مع استخراج ترخيص تأجير سياحي مستقل ومخصص لكل قارب على حدة.
ولا يتم إصدار الترخيص الخاص بالقارب إلا بعد اجتيازه فحصاً فنياً ميدانياً شاملاً تجريه شركات معتمدة للتأكد من جاهزيته ومطابقته للاشتراطات الفنية والأمنية. وتحدد مدة صلاحية الترخيص بـ 12 شهراً قابلة للتجديد، بناءً على مراجعة دقيقة لسجل امتثال المشغل وتدقيق مستويات جودة الخدمات المقدمة للعملاء.
معايير السلامة والتأمين لحماية الزوار والبيئة البحرية
ولضمان أعلى مستويات الأمان أثناء الرحلات، فرضت الهيئة على جميع المشغلين تقديم إرشادات سلامة تفصيلية للزوار قبل الانطلاق، مع توفير خطة طوارئ وإخلاء مكتوبة بوضوح باللغتين العربية والإنجليزية على متن القارب.
وتشمل التزامات المشغلين متابعة النشرات الجوية وتغيرات الطقس وحالة البحر بانتظام، مع الالتزام التام بالسرعات المحددة والطاقة الاستيعابية المرخصة لكل قارب، والحظر المباشر للإبحار في الظروف الجوية السيئة. علاوة على ذلك، أوجبت الاشتراطات توفير تغطية تأمينية شاملة لحماية السياح والبيئة البحرية من أي أضرار محتملة.
ضمان حقوق السياح وتعزيز الشفافية
في إطار تحسين تجربة الزائر وتوفير بيئة استثمارية شفافة، كفلت اللوائح الجديدة حقوق السياح قبل إتمام عملية الحجز؛ إذ يتعين على الشركات الإفصاح الكامل عن خط السير، ومدة الرحلة، ونقاط الانطلاق والعودة، والأنشطة المتاحة أثناء التواجد في البحر.
كما تمنع الضوابط تحصيل أي رسوم إضافية غير معلنة، وتلزم بإيضاح الأسعار وسياسات الإلغاء واسترداد الأموال بوضوح. ولدعم زوار المملكة من مختلف دول العالم، أوجبت اللوائح توفير وسيلة تواصل مناسبة مع غير الناطقين باللغة العربية، ووضع آليات واضحة لتلقي الشكاوى ومعالجتها، والإفصاح عن مدى ملاءمة القوارب لاستقبال الأشخاص ذوي الإعاقة وتوفير التسهيلات اللازمة لهم.
الأثر الاقتصادي والبيئي في إطار رؤية السعودية 2030
تأتي هذه الخطوة في إطار الدور المحوري الذي تلعبه الهيئة السعودية للبحر الأحمر لبناء قطاع سياحة ساحلية مستدام وواعد يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. وتعد التنمية المائية على طول ساحل البحر الأحمر ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات العالمية والمحلية ورفد الناتج المحلي الإجمالي بقطاعات غير نفطية متجددة.
وتساهم هذه التنظيمات في حماية التنوع الأحيائي الفريد والشعاب المرجانية النادرة التي تمتاز بها الشواطئ السعودية، من خلال قصر ممارسة الأنشطة على المناطق والوجهات المعتمدة بيئياً من الهيئة، ونشر الوعي بضرورة الممارسات البحرية المسؤولة، بما يعزز مكانة المملكة كوجهة سياحية عالمية رائدة.
أخبار متعلقة :