باسل النجار = الرياض في الأحد 7 أبريل 2024 02:24 مساءً - لعبت الفنانة يسرا اللوزي في مسلسل «صلة رحم» شخصية الطبيبة النفسية «د. ليلى» التي تتعرض لفقد جنينها قبل الولادة بأيام إثر حادث سيارة كان يقودها زوجها، ثم تكتشف استئصال الأطباء لرحمها، وتعيش حالة نفسية سيئة، وتفاعلت يسرا مع دورها بشكل صادق بحسب نقاد رأوا أنها في أفضل حالاتها كممثلة.
واستعادت اللوزي بداية علاقتها بالمسلسل حين تحدث معها المخرج تامر نادي عن شخصية «ليلى» بكل تفاصيلها والظروف التي تمر بها؛ إذ تقول: «كنت قلقة؛ كونها شخصية صعبة تمر بمشاعر مختلفة، كان شغلي الشاغل من أول جلسة كيف سأعمل هذا الدور الصعب، وحينما قرأت الحلقات الأولى جذبني موضوعه، فرغم أنها لم تكن تكشف عن تفاصيل الحكاية، فإنني وجدت أنه يتم التمهيد لها بشكل جيد، كما أن المؤلف محمد هشام عبية منح مساحة مناسبة لكل الشخصيات بما فيها الأدوار الثانوية».
ونفت يسرا خضوعها لتدريبات أداء أو اعتمادها على البروفات: «لم نجرِ بروفات، لكن المخرج تامر نادي تحدث مع كل ممثل على حدة في تفاصيل دوره وأبعاد شخصيته وطرح تصوراته كاملة لكل منا، ثم اضطر للسفر للبنان للإعداد لبدء التصوير، وكنا على تواصل معه، بالنسبة للأداء فمن حسن حظي أنني كنت حصلت منذ فترة على (بريك) وقلت إنني ليس لديّ طاقة لأمثل، واعتذرت عن أعمال عدة، ولم أكن (أتلكك) لأعتذر بل شعرت أنني في حاجة لأشحن طاقتي، وفي حاجة لوقت لنفسي لأرى ما ينقصني على مستوى الممثلة، إضافة لحالتي النفسية بعد وفاة والدي، فلم أكن أرد على أي اتصال، هذا الوقت أفادني كثيراً وشعرت أنني فهمت نفسي أكثر، وساعدني العلاج النفسي أيضاً، ما جعلني أشعر بفهم أكثر للشخصيات».
وبدت يسرا في مشاهد المستشفى كما لو كانت قد خرجت لتوها من غرفة العمليات، المفارقة أنها صورتها كأول مشاهدها، حسبما تؤكد: «كانت مشاهد المستشفى هي أول ما أصوره… بعدما تصاب بصدمة نفسية ويتواصل البكاء، وكنت خائفة جداً لأنني لم أكن مسكت بالشخصية بعد، فقد صورت كل مشاهد الحزن والدموع أولاً، ثم المشاهد الافتتاحية للشخصية بعدها، وشعرت وقتها وكأنني لا أعرف كيف أتعامل معها».
يستدعي الممثل في بعض الأحيان شخصيات ومواقف مرت به في الواقع لتساعده في تكثيف إحساسه بالشخصية، وقد استدعت اللوزي ذكرياتها وهي تصور بعض مشاهد «صلة رحم»، ما جعلها تبكي بشكل حقيقي: «في مشاهد المستشفى لم أضع جلسرين ولا قطرة، بل كنت أطلب دقيقتين قبل دوران الكاميرا أستعيد خلالهما مواقف مرت بي أو أفتح (إنستغرام)، فتؤلمني أحداث تجري في أنحاء العالم، بعدها أستغرق في البكاء».
لا ترى اللوزي أن «ليلى» التي جسدتها قد تغيرت، مؤكدة أنها «هي انكسرت إثر تعرضها لصدمة نفسية، ورغم أنها طبيبة نفسية، فإنها تقع في نفس الفخ الذي وقع فيه مرضاها، ما يؤكد أن البشر كلهم ضعفاء، والإنسان حين يقع في أزمة نفسية عميقة يلجأ لعمل شيء عكسي للخروج مما يعانيه».
