باسل النجار = الرياض في السبت 21 مايو 2022 01:25 صباحاً - الراحل سمير صبرى لمن لا يعرفه
الموت علينا حق وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا ولا لاى ارض تموت
التقيت فى ربيع عام ١٩٨٦ بالراحل الفنان سمير صبرى فى مقر اقامته وعمله بفندق السلام بالقاهرة وامضيت معه فى ضيافته وضيافة ادارة الفندق ٣ ليالى
كان معى فى هذه الزياره له بالقاهرة هانز فولند مدير فندف رامادا الاسكندرية فى هذا الوقت حيث كنت اعمل مديرا للتسويق والمبيعات
كنا نرتب لحفلات اعياد شم النسيم فى مايو واشار لى بعض الاصدقاء بان الفنان سمير صبرى يكون احد الاسماء الفنية السكندرية والتى يسعدها ان تقوم بهذا النشاط
تواصلت معه تليفونيا ظهر يوم سبت وبادرنى بان قال اهلا بكم والمدير الالمانى معكم انتما ضيوفا عندى مساء اليوم لمشاهدة الاستعراض الفنى الذى اقدمه فى فندق السلام
ومن مطار النزهة بالاسكندرية الى مطار القاهرة كانت سيارة الفنان سمير صبرى فى انتظارنا وتوجهنا الى الفندق
سمير صبرى كان مقيما بالفندق ويعمل كمدير للحفلات حجز لنا غرفتين بجوار غرفته وكانت فرصة سانحة لنا ان نشاهد الاستعراض الفنى الذى يقدمه يوميا بالفندق
مع نسمات فجر يوم الاحد شرح للسيد فولاند مدير فندق رامادا الاسكندرية افكاره حول اقامة حفلين سوف يكونان حديث المدينة لفترة طويلة من الزمن وتطلب ذلك ان نتواجد معه بالقاهرة لعدة ايام للترتيبات وكان فولاند على موعد للعودة الى الاسكندرية فى نفس اليوم لارتباطات خاصة بالفندق واقترح ان يتركنى مع الاستاذ سمير صبرى لاستكمال الترتيبات وقد كانت فرصة سانحة لى ان اقترب منه واتعرف عليه بشكل اوضح
وعلى مدى ثلاثة ايام كانت لى تجربة اود ان اذكرها الان فى يوم رحيله
رافقته خلال هذه الايام فى زيارات عمل لشخصيات هامة فى مجتمع القاهرة من اجل الترتيب والدعاية والبحث عن رعاه لحفلاته معنا بالاسكندرية
كنت معجبا من مستوى علاقاته مع مجتمع القاهرة ومدى حب وتقدير الناس له وشعرت ان محاولاته للحصول على دعم ورعاية الشركات والمؤسسات من اجل اقامة حفلين فى الاسكندرية نابعا من حبه للمدينة ولناسها
وعندما عدنا الى الاسكندرية كنت بصحبته مع مجموعة من اصدقائه وعندما وصلنا الى ابواب الفندق كان هناك ترتيب ان يقيم له الفندق ولمرافقيه حفل عشاء الا انه قد فاجانا وادارة الفندق وقال للمدير الالمانى بانها دعوته لادارة الفندق ان تتناول العشاء بدعوة منه فى احد اهم الاحياء الشعبية بالاسكندرية وفى واحدا من اشهر مطاعم الاسمالك
آحمد محارم صحفي ومقيم في نيويورك
شاهد عيان وشريك في كل تفاصيل الحكاية التالية
كانت ليلة من ليالى الف ليلة وليلة
عدنا الى الفندق وكانت الحفلات فى توقيتها حديثا للمدينة والاعلام ً
اعود بالذاكرة الى القاهرة والايام الثلاث التى عشت فيها معه وفى ضيافته
ارسلنى مع سايقه الخاص لمقابلة بعض الشخصيات العامة نيابة عنه لدعم حفلات الاسكندرية وتوقف بى السايق امام احدى البنايات فى حى مصر الجديدة وخرج ليعود ان يدعونى الى فنجان قهوة مع اصحاب المكان وكانت السيدة هالة الفنان سمير صبرى حيث اعتاد الراحل ان يرسل لها مبلغا لمساعدة المحتاجين
اهم ما اود ان اشير اليه اننا كنا معه على موعد وطلب منى ان اقظه مبكرا وسالني ان كنت قد صليت الصبح
كان هو الامام فى غرفته وقد صليت معه
رحم الله الفنان الانسان سمير صبرى
حيث اننى واحدا من كثيرين التقوا به فى حياته بدون ترتيب مسبق
