باسل النجار = الرياض في الأحد 2 مارس 2025 11:24 صباحاً - كان حسني مبارك معجبا بيحي شاهين وكثيرا ماكان يستدعيه ليسمع منه اخبار البلد ، قصة يحي شاهين بدات بالكفاح ضد الكحرته حتي وصل الي النجومية.
فى يوم 28 يوليو من العام 1917 دون كاتب الصحة فى مركز إمبابة .. المعلومات الخاصة بالطفل الواصل حديثا إلى الدنيا “يحيى يحيى حسن شاهين” .. والمولود فى ميت عقبة.. لأسرة متوسطة الحال معقولة الرزق .. قال عنها يحي شاهين “أسرة لا تفكر فى الغد كثيرا إلا بقدر ما تؤمل فى أولادها الصغار.. الذين سيصبحون رجالها فى المستقبل.. وهى ساهرة على إعدادهم لهذا المستقبل بقدر ما يسمح به دخلها وإمكانياتها”..
أول ما وصل يحيى لسن المدرسة أبوه قدم له أوراقه فى مدرسة عابدين الإبتدائية .. وفى المدرسة كان يحيى من المتفوقين فى الدارسة إلى جانب تفوقه فى المطالعة .. وبما إنه شاطر فى الإلقاء الأساتذة أصروا على انه يلتحق بفريق التمثيل..
فى الفريق لقى يحيى نفسه .. ولقى عالم تاني مختلف عن العالم اللي بيعيشه .. وزاد تعلقه بالعالم ده أكتر لما المدرسة رشحت الفنان الكبير والشهير بشارة واكيم علشان يتولى تدريب الفريق.. واللي قدم مع المدرسة فى أول تجربة مسرحية “مروءة ووفاء” .. وخدت المسرحية المركز الأول وفاز يحيى بالجائزة الأولى وكانت الجايزة “رباعيات عمر الخيام”…
من بعد ما داق طعم الفوز.. وشاف نظرات الإعجاب فى عيون الجمهور.. زاد تعلق يحيي بعالم التمثيل أضعاف.. فى نفس الوقت اللي كان بشارة واكيم بيأكد فيه ليحيى إنه لازم يكمل فى العالم ده لأنه هيتفوق فيه..
سمع يحيى النصحية وبقى بطل حاضر بقوة فى كل مسرحيات المدرسة .. ومضى على هذا الحال لحد ما دخل المدرسة الثانوية..
فى السنة التانية الثانوية تلقى يحيى أسوأ خبر فى حياته بموت أبوه.. ولأن إمكانيات الأسرة كانت محدودة اضطر إنه يسيب المدرسة الثانوية بمصاريفها الكبيرة ودخل المدرسة الصناعية المجانية.. وبما إن المدارس الصناعية مكنش فيها فريق تمثيل.. بقى يحيى يعوض حنينه للتمثيل بإنه يروح يتفرج على حفلات المدارس الثانوية وحفلات الفرق الصغيرة..
بعد ما اتخرج يحيى من المدرسة فى 1935 وعلشان ما يقعدش لا شغلة ولا مشغلة .. راح للأستاذ عبدالله أباظة علشان يديله جواب يشتغل بيه فى مصانع المحلة الكبري “بلدي وأفتخر”.. يومها قابل يحيي فى مكتب الأستاذ عبدالله الفنان إدمون تويما مدير مسرح الفرقة المصرية “صورته فى الكومنتات علشان الناس تعرفه” .. يومها حس إدموند من طريقة كلام يحيي إنه مش عايز يسافر ويسيب القاهرة ..
وهما خارجين من المكتب مع بعض فضلوا يتكلموا فى الفن.. وأدرك إدمون قد إيه يحيى بيحب الفن ومش عايز يبعد عنه رغم الظروف اللي بتعانده .. فقاله “طيب قابلني بليل ونتكلم”..
بليل وبعد حوار قصير بينهم قرر إدمون إنه يقدم يحيي لخليل مطران علشان يلحقه بالفرقة القومية.. وكان يومها يحيى فى قمة السعادة رغم إنه اختلف مع الأسرة لأنه مش عايز يقبل الوظيفة وعايز يكمل فى الفن رغم إنه مكنش بياخد أجر مع الفرقة القومية..
فى الوقت ده خد يحيى نصيبه من المبلغ اللي أبوه سابه واستقل بحياته .. وبدأ يدور وقتها على أي فرصة توفر له مصدر دخل.. وهنا تدخل إدمون وجاب له دور صغير فى فيلم “دنانير” .. وخد يحيى عن كل يوم تصوير 2 جنيه .. ورغم إن الدور كان صغير والأجر كان “تافه” زى ما بيوصفه إلا إنه كان سعيد ومبسوط لأنه أعتبر دي خطوة هتقربه لعالم النجومية اللي بيحلم بيه..
فى الفترة دى كان موجود مع يحيى فى الفرقة 20 هاوي.. ولأنهم مكنوش راضيين عن وضعهم قدموا مذكرة علشان يتم اعتمادهم من المحترفين .. فإدارة الفرقة وافقت على شرط إنها تعمل لهم اختبار.. وفاز فى الاختبار 5 هما يحيي شاهين وحسن إسماعيل ومحمود إسماعيل وشفيق نور الدين وسلامة إلياس.. وتم اعتماد مرتب قدره 3 جنيهات شهريا.. فى الوقت اللي كان مرتب أنور وجدي فيه 7 جنيه.. فكلهم قالوا “اشمعنا أنور.. صحيح هو نجم الفرقة ومثلنا الأعلى بس عايزين نبقى زيه أو نقرب منه شوية”..وهنا تم إلغاء التلاتة جنيه واعتماد مرتب 5 جنيهات لكل واحد فيهم..
بمرور الوقت بدأت الخلافات تزيد بين يحيى وبعض أعضاء الفرقة.. وبسببها قرر إنه يسيب الفرقة ويروح فرقة فاطمة رشدي .. وبعد ما اتحلت راح فرقة رمسيس لصاحبها يوسف وهبي .. وبما إن الفرقة كانت بتعاني بسبب الأزمة المالية اللي ضربت الكل .. انسحب يحيى منها فى هدوء وراح فرقة فاطمة رشدي اللي كونتها من جديد سنة 1937 وعمل معاها مسرحية “تحت الضباب”.. وفى يوم الافتتاح شافه خليل مطران وأعجب بأدائه فعرض عليه يرجع تانى الفرقة القومية .. فوافق ورجع يحيى الفرقة بـ 8 جنيه فى الشهر..
اشتغل يحيى مع الفرقة لحد سنة 1944 .. وفى الوقت ده كان بدأ الإعداد لفيلم “سلامة” وكانوا بيدوروا على بطل يعمل دور عبدالرحمن القس قدام الست أم كلثوم.. وكانت الست شافت يحيى قبل كده فى عرض من العروض فرشحته للمخرج توجو مزراحي اللي رحب بيه فورا..
وفى ليلة العرض الأول لفيلم “سلامة” فوجئ يحيى برد فعل كبير من الجمهور .. ومن المخرجين اللي بدأوا يدوروا عليه علشان يشارك فى أعمالهم الجديدة.. واللي انطلق من خلالها لعالم النجومية والشهرة.. ورغم تألقه فى السينما إلا أنه رفض أنه يبعد عن المسرح لأنه زي ما قال كان “عشقه الأول والأخير”..