باسل النجار = الرياض في السبت 8 مارس 2025 06:56 صباحاً - في 22 يوليو من العام 1939 اتولدت وردة في الحي اللاتينى بباريس ..
اتولدت وردة ولقت نفسها عايشة في بيت ملحق بيه مطعم بيديره الأب .. في الأول كان مطعم عادي.. لكن بعد كده بدأ الأب يجيب فيه فرقة تعزف لرواده.. ويوم بعد يوم بدأ المطعم يجذب زباين كتير منهم موسيقين ليهم شنة ورنة..
وردة عاشت طفولتها بشكل عادي جدا.. طفلة صغيرة مش بتفكر في أي حاجة غير إنها تروح المدرسة كل يوم وترجع تذاكر وتجتهد علشان تبقى من المتفوقات.. بتسمع الفرقة يوماتي بتعزف مزيكا فى المطعم.. لكن مش فارق معاها.. الدارسة وبس.. لحد ما جه يوم من الأيام وسمعت الفرقة بتعزف أغنية للست ليلى مراد.. وافتكرت وقتها إنها سمعت الأغنية دى قبل كده لما دخلت السينما مع أخوها..
اتجمدت وردة في مكانها.. وفجأة لقت نفسها قاعدة على السلم بتسمع الفرقة وبتحاول تدندن معاها اللي بتعزفه..
يوم بعد يوم بقت وردة تتشد أكتر للغنا والعزف.. لدرجة أنها كانت بتقعد على السلم بالساعات تسمع الفرقة وتردد اللي بتعزفه.. لحد ما في يوم فنان اسمه أحمد تيجاني راح المطعم يتغدا.. فسمع بالصدفة وردة بنت 11 سنة بتغني وأعجب جدا بصوتها .. فطلب منها تغنى فغنت أغنية لـ ليلى مراد .. ولأنها كانت مكسوفة الأغنية طلعت مش حلوة فقالها “خليكي جريئة وارفعي صوتك” .. فتجرأت ورفعت صوتها وقدمت الأغنية بمنتهى الجمال لدرجة إن تيجاني ومن كتر إعجابه بصوتها قال لأبوها “أنا هسجل لها أغنية على اسطوانة”..
انطلق تيجاني إلى شركة اسطوانات فرنسية وسجل لوردة اسطوانة.. وبما إنه بيشتغل في الإذاعة الفرنسية الموجهة لعرب شمال إفريقيا قدمها هناك للمسئولين.. وقدمت وردة أغنيتها الأولى في الإذاعة باللهجة الجزائرية وكانت عن الأم..
فرحت وردة بالتجربة وبدأت تحلم والأحلام تكبر يوم بعد يوم لحد ما صحيت يوم على كابوس..
في اليوم ده اكتشف البوليس الفرنسي في المطعم أسل*حة بتتهرب للثو*ار الجزائرين.. فصادرها وقفل المطعم واعتقل أبوها اللى كان عمره وقتها 60 سنة.. ورغم سنه الكبير إلا إن البوليس الفرنسي مرحموش وفضل يعذ*ب فيه..
في الوقت ده اضطرت وردة تنتقل من خانة الهواية إلى الاحتراف .. وفضلت تسجل أغاني لحد ما أبوها خرج من السجن ورحلت الأسرة كلها إلى لبنان..وفي لبنان نزلت الأسرة في شقة بشارع الحمراء وغنت وردة في ملهي طانيوس.. وقالت عن التجربة دي “كان صاحب الملهى رجلا طيبا.. وقد رضى أبي بأن أغني في ملهاه لأنه كان يقدر أنني ابنة عائلة.. وأن عائلتي تبقى معي في ساعات عملي بالملهى .. وكان عندي يومها مجموعة من الأغانى الوطنية”..
تألقت وردة في الملهى بشكل كبير رغم إنها كانت بتقدم أغاني وطنية.. وبقت الأغانى اللي بتقدمها تتذاع في الراديو ووصل صوتها إلى عبدالوهاب اللي طلب منها تنزل مصر.. ووصل صوتها برضه لحلمي رفلة اللي طلب منها نفس الطلب علشان يقدمها في أول أفلامها “ألمظ وعبده الحامولي”.. وبعد مشاروات ومباحثات قررت الأسرة أنها تنزل مصر.. واتعاقدت وردة على الفيلم وبدأت وقتها تحط رجلها على أول طريق النجومية.. والبركة فى الست ليلى مراد..