شاهد .. انتخابات نقابة الفنانين في سوريا تعود إلى الواجهة.. قاسم ملحو يطالب بإنهاء المرحلة الانتقالية

باسل النجار - القاهرة - الثلاثاء 11 أغسطس 2026 10:43 مساءً - عاد ملف انتخابات نقابة الفنانين في سوريا إلى الواجهة مجددًا، مع تصاعد التحركات داخل الوسط الفني للمطالبة بإعادة العملية الانتخابية، وسط خلافات حول آلية إدارة النقابة وقرارات مجلسها الحالي.

Advertisements

ويقود الفنان السوري قاسم ملحو، إلى جانب عدد من الفنانين من بينهم تيسير إدريس، تحركات تطالب بإجراء انتخابات نقابية تعتمد على الاقتراع، في محاولة لإعادة القرار إلى أعضاء النقابة بعد فترة من إدارة مجلس انتقالي أثارت قراراته جدلًا داخل الوسط الفني.

خلافات حول إدارة النقابة وقراراتها

وتأتي المطالبات بإجراء الانتخابات في ظل اعتراضات على عدد من القرارات الصادرة عن النقابة، كان أحدثها القرار المتعلق بمنع إدخال الآلات الموسيقية إلى سوريا، فضلًا عن خلافات سابقة بشأن تركيبة المجلس وعضوية النقابة وآليات إدارة شؤون الفنانين.

وتعود بداية المرحلة الانتقالية الحالية إلى مارس 2025، عندما جرى تعيين الفنان مازن الناطور نقيبًا للفنانين ورئيسًا لمجلس النقابة بقرار إداري من السلطة التنفيذية، على أن تمثل هذه المرحلة خطوة مؤقتة تمهد لإجراء انتخابات جديدة.

وكان من المفترض أن يتولى المجلس الانتقالي إدارة شؤون النقابة وترتيب أوضاعها، تمهيدًا للعودة إلى المسار الانتخابي، إلا أن استمرار المجلس لأكثر من عام وخمسة أشهر أعاد التساؤلات بشأن موعد انتهاء مهمته وفتح باب الاقتراع.

لماذا تتأخر الانتخابات؟

ويتمسك الناطور، وفق تصريحات سابقة، بضرورة استكمال عدد من الإجراءات المتعلقة بسجلات النقابة وملفات الأعضاء والمفصولين قبل إجراء الانتخابات، معتبرًا أن تنظيم هذه الملفات يمثل خطوة أساسية لضمان عملية انتخابية نزيهة وشفافة.

وفي المقابل، يرى المطالبون بإجراء الانتخابات أن الاقتراع هو الطريق الأساسي لإعادة تشكيل مجلس النقابة ومنح الفنانين حق اختيار ممثليهم، بينما تربط إدارة النقابة الانتقال إلى هذه المرحلة باستكمال الإجراءات التنظيمية والقانونية المتعلقة بالأعضاء والسجلات وشروط الترشح.

ماذا يقول القانون عن حل مجلس النقابة؟

ولا ترتبط أزمة الانتخابات بالمطالب الفنية وحدها، إذ تتداخل معها مجموعة من الإجراءات القانونية والإدارية المتعلقة بإنهاء ولاية المجلس الحالي وتحديد الجهة المخولة بالدعوة إلى انتخابات جديدة.

وينظم القانون رقم 40 لعام 2019 عمل نقابة الفنانين في سوريا، حيث تنص المادة 23 على إمكانية سحب الثقة من النقيب أو مجلس النقابة أو أحد أعضائه بأغلبية ثلثي أعضاء المؤتمر.

كما تمنح المادة 51 مجلس الوزراء صلاحية حل مجلس النقابة ومجالس الفروع والمؤتمر العام بقرار معلل، في حالات محددة تتعلق بانحرافها عن المهام أو الأهداف المنوطة بها.

وبناءً على هذه النصوص، فإن الدعوة إلى الانتخابات لا تتوقف فقط على حجم التأييد داخل الوسط الفني، وإنما ترتبط أيضًا بالإجراءات القانونية والقرارات الإدارية اللازمة لإنهاء مهمة المجلس الحالي وتحديد آلية الدعوة إلى الاقتراع.

سحب الثقة من الناطور ثم عودته

ومن أبرز محطات الخلاف داخل النقابة ما حدث في مايو 2025، عندما أُعلن سحب الثقة من مازن الناطور، قبل أن يعود إلى منصبه بعد فترة قصيرة.

وأثارت الواقعة وقتها تساؤلات بشأن طبيعة العلاقة بين المؤسسات النقابية والجهات التي تملك الصلاحيات الإدارية، كما عمقت النقاش داخل الوسط الفني حول الطريقة التي ينبغي أن تدار بها النقابة وآليات تغيير مجلسها.

وفي تصريحات سابقة، أعلن الناطور أنه لن يترشح لمنصب نقيب الفنانين في حال إجراء انتخابات، مؤكدًا أن أولويته تتمثل في إعادة تنظيم سجلات النقابة ومراجعة القيود والشروط التي حالت دون استمرار بعض الأعضاء أو عودتهم إلى عضويتها.

قرارات أثارت الجدل داخل الوسط الفني

وخلال فترة رئاسته للنقابة، ارتبط اسم الناطور بعدد من الملفات التي أثارت نقاشًا واسعًا بين الفنانين، من بينها قرارات فصل بعض الأعضاء، والخلاف الذي نشب بينه وبين المخرج السوري الليث حجو، إضافة إلى القرار المتعلق بمنع إدخال الآلات الموسيقية إلى سوريا من الخارج.

وأعادت هذه الملفات إلى الواجهة مطالب بإعادة النظر في طريقة إدارة النقابة، وفتح الطريق أمام انتخابات تعتمد على الاقتراع لاختيار مجلس جديد يحظى بتأييد أعضاء النقابة.

قاسم ملحو يتمسك بالانتخابات

وتتمثل العقبة الرئيسية أمام التحركات التي يقودها قاسم ملحو وعدد من الفنانين في ارتباط الدعوة إلى الانتخابات بإجراءات وقرارات إدارية تتعلق بإنهاء مهمة المجلس الحالي.

وبذلك، فإن حسم ملف الانتخابات لن يعتمد فقط على مستوى التأييد الذي تحظى به الدعوات داخل الوسط الفني، وإنما يتطلب أيضًا حسم المسار القانوني والإداري المرتبط بإنهاء تكليف المجلس الحالي والدعوة رسميًا إلى انتخابات جديدة.

ومع استمرار الجدل بشأن قرارات النقابة وطول أمد المرحلة الانتقالية، تبقى الانتخابات مطلبًا حاضرًا داخل الوسط الفني السوري، في انتظار حسم الإطار القانوني والإداري الذي يسمح بعودة الاقتراع واختيار مجلس جديد لنقابة الفنانين.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

أخبار متعلقة :