انت الان تتابع خبر عن شاهد .. خاص - كركلا تطبع بصمتها الإنسانية مع " ع سطوح بيروت " في " فينيقيا الأمس واليوم " ونترككم الان مع اهم التفاصيل
صنعاء - عبدالجليل فارس - بعد غياب دام 5 سنوات عن المسارح اللبنانية، بسبب الأوضاع التي فُرضت على البلد، بدءاً من انتشار فيروس كورونا، مروراً إنفجار المرفأ، وصولاً إلى الأزمات الإقتصادية والمعيشية، عادت فرقة كركلا لتقدم عروضها في لبنان، بدءاً من منتصف الشهر الماضي، وعاد راقصو الفرقة بكامل حيويتهم وأزيائهم المبهرة، محتفلين بعيد تأسيس الفرقة الـ55، بتقديم عرض "فينيقيا الأمس واليوم"، الذي كانت قد قدمته الفرقة عام 2018 في مهرجانات بيبلوس بعنوان "فينيقيا الماضي الحاضر".
عرض الخميس 27 نيسان/أبريل، لم تنقل خلاله كركلا فقط التاريخ، وتروي أموراً يعاني منها أولاد القرية، وتتطرق إلى مواضيع إجتماعية فحسب، بل ساهمت في هذا العرض بمساعدة حالات إنسانية، إذ عاد ريعه إلى جمعية "ع سطوح بيروت"، التي ستساعد طفلين، وستساعد أيضاً دار السعادة للمسنين في زحلة المهددة بالإغلاق.
وبقي الحب محور العرض، فإنتقلنا إلى "الضيعة"، التي كانت في حالة نزاع بين حي رأس الجرد، وفيه مزرعة هندومي، التي جسدت شخصيتها الفنانة هدى حداد، وابنتها ليلى، والتل العالي، وفيه مزرعة مركيز فضلو وابنه فضلو. وفي القصة تحاول هندومي أن تزوج إبنتها ليلى لفضلو طمعاً بالمال، إنما ليلى تحاول الرفض، لأنها على علاقة بشاب آخر يدعى مزيان. حاولت هندومي أن تتعامل مع إبنتها، تماماً كمعاملة أهلها لها، قائلة لإبنتها إن أهلها قسوا عليها، لتجيبها الإبنة بأن جيلها يختلف عن جيل والدتها، وإنتهت القصة بهروب ليلى مع حبيبها، لتغير المفاهيم السائدة والتقاليد البائدة لزواج المَصالح. بعدها تصالح مركيز مع هندومي، بعد أن رد المختار ليلى إلى الضيعة ليحتفلوا بزواجها من حبيبها. الشخصية التي خطفت قلوب الحاضرين بالأكثر، هي شخصية "هبلون" الطريفة، وهو بمثابة "أخوت" القرية، والتي أضافت حس الفكاهة على العرض.
ولم يتميز العرض بهذا النص الرائع فحسب، بل بالأداء المبهر والثياب التراثية بالإضافة إلى الرقص التراثي والدبكة اللبنانية.