- سيف الحموري - الكويت - الأحد 8 فبراير 2026 10:26 مساءً - رئيس الوزراء القطري: نثمّن تطابق الرؤى مع الكويت حيال مختلف القضايا الإقليمية والدولية ونتطلع إلى مضاعفة التنسيق والتعاون في كل ما يهم شعوبنا الخليجية وأمتينا العربية والإسلامية والعالم
عقد في الكويت اجتماع الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة للتعاون الكويتية ـ القطرية، حيث ترأس الجانب الكويتي وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد، في حين ترأس الجانب القطري رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني.
وشهدت أعمال اللجنة المشتركة استعراضا للعلاقات الأخوية المتينة بين البلدين والشعبين الشقيقين ومجالات التعاون الحيوية والهامة لاسيما السياسية والاقتصادية والاستثمارية والثقافية وغيرها من المجالات بين القطاعات والأجهزة المختلفة في البلدين الشقيقين وبحث سبل تعزيزها والأخذ بها إلى آفاق جديدة من التعاون والتكامل الوثيقين مما يعكس الرغبة المشتركة في تطوير وتوطيد العلاقات الكويتية ـ القطرية على جميع المستويات.
كما جرى خلال أعمال اللجنة العليا بحث آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها وسبل تعزيز التعاون المشترك لمواجهة التحديات الراهنة في المنطقة.
وتوجت أعمال اللجنة العليا بالتوقيع على محضر اجتماع اللجنة وعدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم دعما وإسهاما لفتح آفاق أوسع للتعاون والتنسيق الوثيقين في مختلف الميادين وتحقيقا للمصالح المشتركة بين البلدين الشقيقين.
وتضمنت الوثائق الموقعة بين الجانبين على اتفاقية تعاون وتبادل إخباري مشترك بين وكالة الأنباء الكويتية (كونا) ووكالة الأنباء القطرية (قنا) ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال حماية المستهلك ومذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مجال الأمن السيبراني إضافة إلى مذكرة تفاهم في مجال حماية المنافسة.
وحضر أعمال الدورة وزير التجارة والصناعة أسامة بودي ومن الجانب القطري وزير الدولة للشؤون الخارجية سلطان المريخي ووزير التجارة والصناعة الشيخ فيصل آل ثاني وعدد من كبار المسؤولين من الجانبين.
وأقام وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح مأدبة غداء على شرف رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر الشقيقة الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني والوفد المرافق له.
هذا، وقال وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر إن العلاقات التاريخية الكويتية ـ القطرية تعد نموذجا راسخا للأخوة الصادقة والروابط المتينة التي نسجتها وشائج القربى ووحدة المصير عبر عقود طويلة.
وأضاف الشيخ جراح الصباح، في كلمة له باجتماع الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة للتعاون الكويتية ـ القطرية، أن هذه العلاقات قامت على أسس من الثقة المتبادلة والتفاهم العميق وتعززت بتعاون وثيق في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
وأكد أن هذه العلاقات تمضي بخطى واثقة وثابتة نحو مزيد من الارتقاء والازدهار مستندة إلى توجيهات القيادتين الشقيقتين اللتين تسعيان إلى توسيع آفاق التعاون وترسيخ دعائم التكامل بما يعكس عمق الروابط ويواكب تطلعات المستقبل بثقة وعزم.
وأوضح «أن هذا الاجتماع يعكس الحرص المشترك على تطوير آليات العمل الثنائي وتفعيل أدوات المتابعة والتنفيذ لمخرجات اللجنة العليا المشتركة بما يسهم في إضفاء الطابع المؤسسي المستدام على مسيرة التعاون بين الجانبين ويعزز من كفاءة التنسيق والتشاور في مختلف المجالات مستندين إلى الرؤية الحكيمة والتوجيهات السامية لقيادتي البلدين الشقيقين والتي تمثل الركيزة الأساسية لمسيرة التعاون الثنائي وتجسد الحرص الدائم على تعميق الشراكة الإستراتيجية بما يحقق تطلعات وآمال شعبينا الشقيقين نحو المزيد من الاستقرار والنماء والازدهار».
وذكر أن البلدين يحتفلان هذا العام بمرور 55 عاما على إنشاء العلاقات الديبلوماسية «وكلنا عزم بالمضي بها نحو مزيد من الارتقاء لآفاق أرحب»، معربا عن أمله في أن تخرج مداولات الدورة بنتائج بناءة تسهم في تعزيز أطر التعاون الثنائي وترتقي بالعلاقات الثنائية الراسخة التي تجمع البلدين الشقيقين.
من جانبه، قال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر الشقيقة الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني في كلمة مماثلة إن انعقاد الدورة السابعة للجنة العليا الكويتية - القطرية في هذا الوقت الذي يشهد ظروفا إقليمية ودولية بالغة الدقة يجسد الإرادة السياسية الحكيمة لقائدي البلدين كما يؤكد «ما يجمعنا من توافق في الرؤى والمواقف تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية».
وأضاف الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني أن بلاده تثمن تطابق الرؤى مع دولة الكويت الشقيقة حيال هذه القضايا، متطلعا إلى مضاعفة التنسيق والتعاون بين البلدين في كل ما يهم شعوبنا الخليجية وأمتينا العربية والإسلامية والعالم.
وأكد أن هذا الاجتماع يأتي امتدادا لما تحقق في الدورات السابقة ويعكس حرص البلدين على تعزيز التعاون في مختلف المجالات والبناء على النتائج بما يخدم المصالح المشتركة. وأوضح أن هذا التعاون يحظى دعما وتوجيها من القيادتين الحكيمتين، مؤكدا أهمية مواصلة العمل المشترك بما يعزز الشراكة بين البلدين ويحقق تطلعات الشعبين الشقيقين.
وتقدم بخالص التهاني لدولة الكويت بقرب حلول الذكرى الـ 65 لليوم الوطني والذكرى الـ 35 ليوم التحرير، متمنيا للبلاد مزيدا من الازدهار في ظل قيادتها الحكيمة.
أخبار متعلقة :